الصين تُحكم قبضتها الضريبية: حملة موسعة على الأثرياء والثروات الخارجية


هذا الخبر بعنوان "الصين تشدد قبضتها الضريبية على الأثرياء والثروات الخارجية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار حملة أوسع لتعزيز الامتثال الضريبي وملاحقة الدخول والأرباح غير المرصودة، تشدد الصين تطبيق قواعد الضرائب على أصحاب الدخول المرتفعة والثروات الخارجية. تهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز دور الضرائب المباشرة في ظل ضغوط متزايدة على المالية العامة، وفقًا لبيانات رسمية وتقارير موثوقة.
سجلت إيرادات ضريبة الدخل الشخصي في الصين حوالي 1.62 تريليون يوان خلال عام 2025، بزيادة بلغت 11.5% مقارنة بالعام السابق. وبلغت الإيرادات الضريبية الإجمالية 17.64 تريليون يوان، حسبما أعلنت وزارة المالية الصينية. ومع ذلك، لا تزال الضرائب غير المباشرة تشكل جزءًا كبيرًا من النظام الضريبي الصيني، حيث شكلت الضرائب على السلع والخدمات حوالي 37% من إجمالي الإيرادات الضريبية في عام 2024. هذا يشير إلى أن الإجراءات الحالية تركز على تشديد إنفاذ ضرائب الدخل والثروات الخارجية، بدلاً من تحول جذري في بنية النظام الضريبي، وفقًا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
كشفت حملة ملاحقة التهرب الضريبي عن فجوة ملحوظة بين الدخول الفعلية والمعلنة. على سبيل المثال، حقق بائع في شنغهاي يدعى وو هواوتاو دخلاً سنويًا يقدر بنحو 550 ألف يوان (حوالي 82 ألف دولار)، لكنه أبلغ عن دخل لا يتجاوز 9 آلاف يوان. وقد طالب الرجل بالاستفادة من معاملة ضريبية مخصصة لبحارة الرحلات الدولية، رغم عدم استيفائه للشروط المطلوبة، قبل أن يسدد الضرائب والغرامات بعد مواجهته بالمخالفات، وفقًا لسلطات الضرائب في شنغهاي. وتمنح القواعد الصينية حاليًا امتيازًا ضريبيًا للبحارة الدوليين الذين يقضون 183 يومًا على الأقل في العمل البحري خلال العام.
موعد حاسم للثروات الخارجية: تواجه شريحة من أصحاب الثروات الصينية موعدًا نهائيًا في 22 أكتوبر (تشرين الأول) لتسوية التزامات ضريبية مرتبطة بالصناديق الاستئمانية الخارجية. يأتي هذا بعد تشديد تطبيق ضريبة دخل بنسبة 20% على بعض الأرباح والدخول المتولدة من هذه الهياكل، حسبما أفادت رويترز. دفعت هذه الحملة بعض الأثرياء إلى إعادة تقييم هياكل الصناديق الاستئمانية والاستثمارات الخارجية، وبيع أصول أو جمع سيولة لتغطية الالتزامات الضريبية. لا تزال بعض التفاصيل المتعلقة بنطاق التطبيق والأثر الرجعي وآليات السداد قيد النقاش بين المستثمرين والمستشارين.
تأتي هذه الخطوات في وقت تسعى فيه بكين إلى دعم إيراداتها العامة بعد سنوات من الضغوط التي أعقبت أزمة العقارات وتراجع إيرادات بيع الأراضي لدى الحكومات المحلية. في المقابل، ارتفعت أهمية الضرائب على الدخل والممتلكات المالية كمصدر محتمل للإيرادات، وفقًا لرويترز وبيانات وزارة المالية الصينية.
العدالة الضريبية مقابل مخاطر الثقة: يمكن أن يساهم تطبيق قواعد ضريبية أكثر اتساقًا على أصحاب الدخول والثروات المرتفعة في توسيع قاعدة الإيرادات وتقليص فرص التهرب، خاصة إذا كانت بعض الدخول والأرباح الخارجية لا تُفصح عنها بالكامل. ومع ذلك، يثير التوسع السريع في التحصيل مخاوف بشأن أثره على ثقة المستثمرين وسلوك أصحاب الثروات. أشار مستشارون إلى أن عدم وضوح بعض القواعد قد يدفع إلى تأجيل الاستثمارات أو إعادة ترتيب الأصول والسيولة. كما حذرت
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد