الإمارات
اقتصاد

معركة العقارات الأمريكية: "كومباس" تغير قواعد اللعبة وتثير جدلاً واسعاً

2415 أكتوبر 2026 في 12:58 م0 مشاهدة
معركة العقارات الأمريكية: "كومباس" تغير قواعد اللعبة وتثير جدلاً واسعاً

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""صراع العقارات".. من يتحكم في بيع المنازل الأمريكية؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد سوق العقارات في الولايات المتحدة صراعاً محتدماً حول آلية عرض المنازل للبيع، حيث يتساءل المشترون عما إذا كانت المنصات الإلكترونية تعرض جميع العقارات المتاحة. لسنوات طويلة، كانت الإجابة هي نعم، حيث تظهر الغالبية العظمى من المنازل على منصات مثل "زيلو" و"ترولِيا". لكن شركة "كومباس"، التي أصبحت أكبر شركة وساطة عقارية في البلاد، بدأت في إعادة تشكيل هذه السوق عبر استراتيجيات جديدة، مما أدى إلى دعاوى قضائية، تهديدات متبادلة، وحرب على وسائل التواصل الاجتماعي.

"كومباس" تعيد رسم خريطة السوق

تسمح "كومباس" لعملائها البائعين بتسويق منازلهم أولاً كعروض "حصرية خاصة" عبر منصتها الداخلية، قبل إتاحتها على المنصات العامة أو خدمات القوائم العقارية المحلية. وتشجع الشركة وكلاءها على سحب عقاراتهم من المنصات العامة، حيث عرضت في نيويورك مكافأة قدرها ألف دولار للوكلاء الذين يسحبون عقاراتهم من موقع "ستريت إيزي". وقد عززت "كومباس" نفوذها بشكل كبير في يناير الماضي بعد استحواذها على "إني وير ريل إستيت"، الشركة الأم لعلامات تجارية عقارية كبرى مثل "كولدويل بانكر" و"سينتشري 21" و"سوذبيز إنترناشونال ريالتي"، بقيمة 1.6 مليار دولار. أدى هذا الاستحواذ إلى زيادة عدد وكلاء "كومباس" في الولايات المتحدة من حوالي 40 ألفاً إلى أكثر من 200 ألف.

تشير تقديرات إلى أن الشركة وفروعها أصبحت مسؤولة عن أكثر من 80% من مبيعات العقارات السكنية في مانهاتن من حيث القيمة، وأكثر من 30% في أسواق كبرى أخرى، على الرغم من أن متحدثاً باسم "كومباس" وصف هذه الأرقام بأنها غير دقيقة.

نزاعات قانونية وتدقيق رسمي

أصبحت "كومباس" محور نزاعات قضائية وتدقيق رسمي منذ الاستحواذ. تخوض الشركة معارك قانونية مع "زيلو" وخدمة القوائم العقارية الإقليمية في كاليفورنيا. كما طلب النائب الجمهوري سكوت فيتزجيرالد، رئيس اللجنة الفرعية لمكافحة الاحتكار في مجلس النواب، معلومات من الرئيس التنفيذي لـ"كومباس" روبرت ريفكين بشأن شبكة العروض الخاصة، محذراً من أنها تخلق حواجز أمام المنازل. ووصف رئيس "الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين" ديريك جونسون هذه الشبكات بأنها شكل من أشكال "التمييز الرقمي" في السكن. من جانبها، تؤكد "كومباس" التزامها بجميع القوانين، بما في ذلك قواعد الإسكان العادل.

حجج الشركة وانتقادات المعارضين

تدافع "كومباس" عن نموذجها بالأرقام، مشيرة إلى أن المنازل التي تُطرح أولاً بشكل خاص تُباع بسعر أعلى بنسبة 4.6% في المتوسط، وتدخل مرحلة التعاقد أسرع بنسبة 34%، وأقل عرضة لخفض الأسعار بنسبة 29%. وتؤكد الشركة حق الملاك في اختيار طريقة تسويق منازلهم. لكن المنتقدين، مثل المثمن والمحلل العقاري جوناثان ميلر، يرون أن زيادة عدد المشاهدين للعقار ترفع احتمالية بيعه بسعر أعلى، وأن البائع الذي يقبل عرضاً مبكراً قد يفوت فرصة الحصول على سعر أفضل. كما يتهم المنتقدون الشركة بإبقاء العقارات داخل شبكتها لضمان حصول وكلائها على عمولات البيع والشراء معاً، وهو ما تنفيه "كومباس". وتصف الرئيسة التنفيذية لشركة "براون هاريس ستيفنز" المنافسة، بيس فريدمان، الوضع بأن "كومباس" تحول الاستثناء إلى قاعدة.

السوق الخفية في بالم بيتش

لا تقتصر هذه الظاهرة على المدن الكبرى، ففي جزيرة بالم بيتش بولاية فلوريدا، تزدهر سوق غير معلنة لقصور فاخرة تصل أسعار بعضها إلى 300 مليون دولار. يعتمد الوصول إلى هذه العقارات على العلاقات المهنية والمحادثات الخاصة، وليس على قواعد البيانات العامة. تلعب الضرائب دوراً في الحد من العرض، حيث ترتفع الضرائب على المالك الجديد بشكل كبير مقارنة بالمالك الحالي. ويتصاعد الصراع، حيث هدد ريفكين بمقاضاة أي خدمة تعاقب الوكلاء على التسويق خارج شبكتها، بينما بدأت "زيلو" حجب العقارات التي تُسوق خارج القوائم التقليدية.

شارك الخبر: