الإمارات
اقتصاد

التضخم المستمر لست سنوات: هل يؤثر على انتخابات التجديد النصفي الأمريكية؟

2414 أكتوبر 2026 في 05:52 م1 مشاهدة
التضخم المستمر لست سنوات: هل يؤثر على انتخابات التجديد النصفي الأمريكية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ماذا تعني 6 سنوات من التضخم لانتخابات التجديد النصفي بأمريكا؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قبل أربع سنوات، وفي الفترة التي سبقت انتخابات التجديد النصفي السابقة في عهد جو بايدن، كانت الأسعار ترتفع بوتيرة أسرع بكثير من وتيرتها الحالية. وقد اعتاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على تذكير الناخبين بمعدل التضخم في عام 2022، ملقياً باللوم على سلفه بايدن في ارتفاع الأسعار. وتشير صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أن المواطنين الأمريكيين، الذين أنهكتهم ست سنوات من الارتفاع السريع في الأسعار الذي استنزف دخولهم، قد يلقون باللوم على الجمهوريين عندما يتوجهون إلى صناديق الاقتراع الشهر المقبل.

وأعلنت وزارة العمل الأمريكية، الأربعاء، أن الأسعار ارتفعت بنسبة 3.7% خلال العام الماضي، وهو معدل تضخم أضعف بكثير مقارنة بعام 2022، حين تجاوز المعدل 9%. وكشفت الصحيفة أن أسعار السلع الاستهلاكية اليومية أصبحت أغلى بنسبة 30% مما كانت عليه في عام 2020. كما شهدت أسعار السيارات الجديدة، ورعاية الأطفال، ولحوم البقر، والمناشف الورقية ارتفاعات كبيرة.

ويقول خبراء اقتصاديون إن المستهلكين يركزون عموماً على الأثر التراكمي لسنوات من الارتفاع المستمر في الأسعار أكثر من تركيزهم على المقاييس الشهرية الفردية، وأن الأمر يستغرق سنوات ليتكيف المستهلكون مع الأسعار الجديدة. وأبرزت الصحيفة أن أسعار بعض السلع انخفضت خلال العام الماضي، مثل البيض والزبدة والجبن، غير أن مؤشرات جديدة للضغط السعري قد ظهرت، إذ قفزت أسعار الطاقة بصورة حادة في الأشهر الأخيرة، وبدأت هذه التكاليف تؤثر على الأسعار في المجمل. كما تجاوزت معدلات الرهن العقاري 7% وأسعار المنازل حطمت أرقاماً غير معتادة.

وقال ستيفن ويماوث، الأستاذ في كلية إدارة الأعمال بجامعة جورجتاون، والذي درس تأثير التضخم على الانتخابات: "لقد أصبح الناخبون قلقين وفاقدين للصبر بدرجة لا تُصدق" بسبب التضخم. وتابع: "إن قطاعاً عريضاً من السكان لم يحصل ببساطة على زيادات في الأجور تتناسب مع وتيرة التضخم، ما أدى إلى تآكل القوة الشرائية للأمريكيين وساهم على الأرجح في تعكر المزاج العام. وقد كان هذا الاتجاه واضحاً مؤخراً، ففي أشهر يوليو (تموز) وأغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول)، تفوق التضخم على متوسط نمو الأجور بالساعة".

ويقول نيل ماهوني، أستاذ الاقتصاد في جامعة ستانفورد، إنه عندما يمنح المديرون زيادات، فإنهم يميلون عادةً إلى إخبار الموظفين بأنهم "أدوا عملاً رائعاً في العمل وأنها مكافأة". وأضاف: "لذا عندما تذهب إلى متجر البقالة وترى ارتفاع الأسعار وهو يؤدي إلى تآكل مكاسب تلك الأجور، فإنك تدرك الأمر باعتباره شيئاً يُمارَس ضدك".

عصر التضخم

أفادت "وول ستريت جورنال" بأنه منذ جائحة كورونا، قفزت الأسعار في جميع الزوايا "القهوة، مواد التنظيف، خدمات البث، الأجهزة المنزلية". وقفز اشتراك خدمة "هولو" بدون إعلانات من 12 دولاراً إلى 20 دولاراً، وبلغت أجرة مترو أنفاق مدينة نيويورك 3 دولارات، وكان طابع البريد الدائم للخدمات البريدية الأمريكية يكلف 55 سنتاً في عام 2020، لكنه ارتفع 49% ليصل إلى 82 سنتاً.

السلع باهظة الثمن

أكدت الصحيفة أنه عادةً لا تتضمن بيانات التضخم بعض النفقات التي يهتم بها الناس أكثر من غيرها. إذ ارتفع الإنفاق الفردي المباشر في الولايات المتحدة على الرعاية الصحية بنحو 47% بين عامي 2020 و2026. كما تُواصل تكلفة اقتراض الأموال ارتفاعها، إذ شهدت أسعار السكن، والبريد والتوصيل، ودور الرعاية، وصيانة السيارات، والرعاية البيطرية نمواً أكبر على مدار السنوات الست الماضية مقارنة بمتوسط الأجور بالساعة.

وأضافت الصحيفة: "وجد الأمريكيون أنفسهم محاصرين بديون متنامية، ما أدى إلى إضعاف تأثير نمو الدخل بشكل أكبر". ووجد تقرير حديث صادر عن مؤسسة "سنثوري" أن أكثر من نصف زيادات العمال في الآونة الأخيرة قد ذهبت لصالح سداد الديون.

إنفاق قوي وثقة متراجعة

بحسب الصحيفة ذاتها، ينفق المستهلكون الأمريكيون ببذخ. وقد نما إنفاق الأسر بوتيرة أسرع خلال الاثني عشر شهراً الماضية (اعتباراً من أغسطس 2025) مقارنة بالعام السابق، وارتفع مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 14% هذا العام، بينما تظل معدلات البطالة منخفضة.

وبينما يراقب الاقتصاديون عن كثب معدل التضخم على أساس سنوي، غالباً ما يقارن المستهلكون الأسعار التي يرونها في المتاجر بمعايير راسخة في أذهانهم منذ سنوات مضت. ويقول مايكل ويبر، أستاذ الاقتصاد في جامعة بيردو، إن العديد من المستهلكين، عندما يتذكرون ما دفعوه مقابل منتج محدد قبل عام، يجدون أنهم دفعوا أقل بالفعل. وأضاف ويبر أنهم يلاحظون زيادات الأسعار بشكل أكبر بكثير. وقد يساعد هذا في تفسير سبب تراجع ثقة المستهلك الشهر الماضي، وفقاً لمسح جامعة ميشيغان.

وغالباً ما يعاقب التضخم الحزب الحاكم. ففي عامي 2022 و2024، كانت الأسعار المرتفعة بمثابة نقطة الضعف الكبرى للديمقراطيين. وقال ويماوث إنه من السهل على الناخبين الربط بين سياسات ترامب والأسعار المرتفعة، وأشار ماهوني إلى أن المستهلكين شاهدوا أسعار سلع مثل الموز ترتفع بعد فرض الرسوم الجمركية المتبادلة، ولم تنخفض إلا قليلاً بعد إلغاء تلك الرسوم. وفي استطلاع حديث للرأي أجرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، قال 60% من المشاركين إن سياسات ترامب جعلت الاقتصاد أسوأ.

شارك الخبر: