سنغافورة تحافظ على سياستها النقدية رغم التضخم، مدعومة بنمو الذكاء الاصطناعي


هذا الخبر بعنوان "سنغافورة تفاجئ الأسواق بقرار نقدي يخالف التوقعات" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة فاجأت الأسواق، قررت سلطة النقد السنغافورية، الأربعاء، الإبقاء على سياستها النقدية دون تغيير، محافظة على وتيرة ارتفاع سعر الصرف للدولار السنغافوري. يأتي هذا القرار في ظل استمرار النمو الاقتصادي القوي الذي تدعمه الاستثمارات المتزايدة في مجال الذكاء الاصطناعي، على الرغم من تصاعد الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة والواردات.
وأوضحت السلطة، في بيان مراجعة السياسة النقدية لشهر أكتوبر (تشرين الأول) 2026، أنها قررت الإبقاء على معدل ارتفاع النطاق المستهدف لسعر الصرف، دون تعديل عرض النطاق أو مستواه المركزي. وأشارت صحيفة The Business Times في تغريدة لها إلى أن هذا القرار من قبل MAS (Monetary Authority of Singapore) يشير إلى أن التضخم الأساسي يقترب من ذروته، ويتوقع الاقتصاديون استمرار فترة توقف أطول في تشديد السياسة النقدية.
نمو اقتصادي قوي
أظهرت التقديرات الأولية لوزارة الطاقة والتجارة والصناعة السنغافورية نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.4% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من عام 2026، مدفوعاً بالتوسع القوي في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا. وسجل الاقتصاد نمواً فصلياً معدلاً موسمياً بنسبة 1.1%، بوتيرة أبطأ قليلاً من الربع السابق. استمر النشاط القوي في قطاعات البناء والخدمات المالية والعقارات، مقابل ضعف نسبي في بعض الأنشطة المرتبطة بالإنفاق الاستهلاكي.
تتوقع سلطة النقد استمرار النمو خلال الأرباع المقبلة، مدعوماً بالطلب القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي وزيادة الطاقة الإنتاجية، قبل أن تبدأ وتيرة النشاط المرتبط بهذه التكنولوجيا بالتباطؤ خلال النصف الثاني من عام 2027. وأشارت إلى أن الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي تواصل دعم الإنتاج الصناعي والتجارة الدولية، لا سيما في آسيا. لكنها حذرت من تأثير ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف الطاقة على الطلب العالمي خلال العام المقبل.
ضغوط تضخمية
على صعيد الأسعار، ارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 2.1% خلال شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، مقارنة بـ 1.5% في الربع الثاني. جاء ذلك نتيجة لانتقال ارتفاع تكاليف الواردات إلى مجموعة أوسع من السلع والخدمات. كما تسارع تضخم أسعار الغذاء إلى 2.2% مقابل 1.9%، بالتزامن مع ارتفاع تعرفة الكهرباء والغاز واستمرار الضغوط على خدمات النقل كثيفة الاستهلاك للوقود، وفقاً لوكالة "رويترز".
تتوقع السلطة بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة نسبياً خلال الأشهر المقبلة، مع تجدد ارتفاع أسعار الطاقة منذ سبتمبر (أيلول)، قبل أن تبدأ الضغوط السعرية بالتراجع بصورة أوضح اعتباراً من منتصف عام 2027. ورجحت أن يتراوح متوسط التضخم الأساسي خلال عام 2026 بين 1.5% و2%، وأن يبلغ التضخم العام 2%، على أن يتراوح كلا المؤشرين بين 1.5% و2.5% خلال عام 2027.
مخاطر الطاقة والفائدة
حذرت "سلطة النقد السنغافورية" من أن المخاطر المحيطة بالتضخم لا تزال تميل نحو الارتفاع، خصوصاً إذا شهدت أسعار الطاقة أو الغذاء العالمية زيادات حادة. وفي المقابل، أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة بأكثر من المتوقع أو حدوث تراجع حاد في استثمارات الذكاء الاصطناعي قد يضغط على النمو الاقتصادي. بينما يمكن لتعافٍ أسرع لإنتاج الطاقة وشحناتها من الشرق الأوسط أن يسهم في خفض أسعار النفط.
وأكدت أن استمرار الارتفاع التدريجي للدولار السنغافوري ضمن نطاق السياسة النقدية سيساعد في الحد من التضخم المستورد، مع احتفاظها بالقدرة على تعديل سياستها إذا ظهرت مخاطر تهدد استقرار الأسعار على المدى المتوسط.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد