تباطؤ مبيعات السلع الفاخرة: إل في إم إتش تواجه تحديات جديدة وتوقعات المحللين تتراجع


هذا الخبر بعنوان "تعثر "إل في إم إتش" يبدد رهانات انتعاش سوق السلع الفاخرة" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه مجموعة "إل في إم إتش" الفرنسية، التي تمتلك علامات تجارية مرموقة مثل "لويس فويتون" و"ديور" و"تيفاني"، صعوبات في استعادة زخم مبيعاتها، حيث يستمر ضعف الطلب على المنتجات الفاخرة، لا سيما في السوق الصينية التي تعد من أهم أسواق المجموعة. وقد أدت هذه التحديات إلى قيام أربعة محللين بتخفيض متوسط السعر المستهدف لسهم "إل في إم إتش" بنحو 9% بعد إعلان النتائج الأخيرة، مما يعكس تراجع توقعاتهم لأداء المجموعة.
يظهر هذا التباطؤ بوضوح في نتائج الربع الثالث من عام 2026، حيث سجلت المجموعة نمواً أبطأ مقارنة بالربع السابق، متأثرة بالضغوط التي يتعرض لها قطاع الأزياء والمنتجات الجلدية، الذي يمثل النشاط الأكبر للمجموعة. بلغت إيرادات المجموعة 18.5 مليار يورو خلال الربع الثالث، بينما اقتصر النمو العضوي للمبيعات على 1% فقط، مقارنة بـ 3% في الربع الثاني، وهو ما جاء دون توقعات المحللين التي كانت عند 1.3%. وعلى مدار الأشهر التسعة الأولى من العام، وصلت الإيرادات إلى 57.1 مليار يورو، مسجلة زيادة بنسبة 2% على أساس عضوي، في حين تراجعت الإيرادات المعلنة بنسبة 2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
لماذا يتعثر التعافي؟
كان التراجع الأكثر وضوحاً في قطاع الأزياء والمنتجات الجلدية، حيث انخفضت مبيعاته بنسبة 5% خلال الربع الثالث، وهو ما فاق توقعات المحللين الذين كانوا يتوقعون تراجعاً بنسبة 1.8% فقط. وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة نظراً لأن هذا القطاع يمثل نصف إيرادات المجموعة، مما يجعل أداءه عاملاً حاسماً في تحديد مسار نتائجها الإجمالية. وقد ربطت المديرة المالية للمجموعة، سيسيل كابانيس، ضعف المبيعات بتراجع ثقة المستهلكين في الصين، مشيرة إلى أن الأوضاع الاقتصادية والأخبار السلبية خلال فصل الصيف أثرت على استعدادهم للإنفاق على السلع غير الأساسية. كما استبعدت المديرة التعافي السريع لعلامة "لويس فويتون"، موضحة أن استعادة أدائها ستستغرق وقتاً.
وتواجه السوق الصينية ضغوطاً إضافية نتيجة تشديد الإجراءات الضريبية على الأثرياء وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط. وتزداد حساسية هذه التطورات بالنسبة لشركات السلع الفاخرة، بالنظر إلى أن المستهلكين الصينيين يستحوذون على خُمس المشتريات العالمية منها. وقد تعرضت "لويس فويتون" أيضاً لانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي الصينية، بسبب نزاع متعلق بحقوق الملكية الفكرية مع سلسلة شاي محلية، مما أثار دعوات لمقاطعة العلامة التجارية، في وقت تواجه فيه المجموعة صعوبة في تنشيط الطلب أصلاً.
هل تنقذ سيفورا المجموعة؟
نجحت قطاعات الساعات والمجوهرات في الإفلات من هذه الضغوط، لتسجل نمواً في المبيعات بلغ 6% خلال الربع الثالث، مقارنة بـ 9% في النصف الأول. وارتفعت مبيعات قطاع التجزئة الانتقائية، الذي يضم سلسلة متاجر التجميل والعطور "سيفورا"، بنسبة 8%، فيما زادت مبيعات النبيذ والمشروبات الروحية بنسبة 6%. ورغم ذلك، ظل الأداء الإجمالي للمجموعة تحت ضغط تراجع المبيعات في آسيا بنسبة 5%، بينما ارتفعت في الولايات المتحدة بنسبة 5%، وسجلت نمواً في أوروبا واليابان. ويعكس هذا تفاوت الطلب على السلع الفاخرة بين الأسواق، مع استمرار الضغوط في آسيا.
تعثر المبيعات يضرب الأسهم
بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، قام أربعة محللين بتخفيض متوسط السعر المستهدف لسهم "إل في إم إتش" بنحو 9% عقب إعلان النتائج، في إشارة إلى تراجع توقعاتهم بشأن أداء المجموعة. كما تراجعت أسهم شركات منافسة، من بينها "هيرميس" و"كيرينغ" و"ريتشمونت"، وسط مخاوف متزايدة بشأن أداء قطاع السلع الفاخرة. وتشير البيانات إلى فقدان كبرى مجموعات السلع الفاخرة الأوروبية 330 مليار يورو من قيمتها السوقية منذ بداية العام، وسط تباطؤ مستمر منذ ثلاث سنوات، فيما انخفض سهم "إل في إم إتش" بنسبة 40%. وتعزز هذه المؤشرات المخاوف بشأن موعد تعافي القطاع، إذ توقع محللو "جيه بي مورغان" استمرار الضغوط، معتبرين أن تراجع الطلب في الصين يبدو أشد مما كانت تتوقعه الأسواق. وتترقب الأسواق حالياً نتائج "هيرميس" و"كيرينغ" لتقييم مدى امتداد التباطؤ إلى بقية الشركات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد