الإمارات
اقتصاد

البنوك الأمريكية تحت المجهر: هل تتآكل قوتها بفعل اضطرابات الأسواق والتضخم؟

2413 أكتوبر 2026 في 04:44 م0 مشاهدة
البنوك الأمريكية تحت المجهر: هل تتآكل قوتها بفعل اضطرابات الأسواق والتضخم؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""وول ستريت" تحت الضغط.. هل تتراجع قوة البنوك الأمريكية؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أظهرت النتائج المالية للبنوك الأمريكية الكبرى خلال الربع الثالث من العام تباطؤاً ملحوظاً في بعض أنشطتها، وذلك في ظل اضطرابات أسواق الأسهم والسندات، وتفاقم التضخم، وتزايد المخاوف بشأن الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وقد تأثرت أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية والتداول في بنوك مثل "جيه بي مورغان تشيس" و"ويلز فارغو" و"سيتي غروب" بتقلبات الأسواق، خاصة في النصف الثاني من شهر سبتمبر، بعد فترة أداء قوي في النصف الأول من العام، حسبما أفادت وكالة "رويترز".

تباطؤ الصفقات والتداول في السندات:

أشار مسؤولون تنفيذيون في "جيه بي مورغان" إلى أن تقلبات الأسواق وعدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية أثرت سلباً على إبرام الصفقات ونشاط التداول في أسواق السندات خلال الأشهر الأخيرة. وبالمثل، أبلغ "ويلز فارغو" عن تباطؤ في النشاط خلال شهر سبتمبر، حيث صرح المدير المالي للبنك، مايك سانتومسيمو، بأن نشاط التداول لدى العملاء شهد تباطؤاً ملحوظاً في الأسابيع الأخيرة من الشهر، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات.

وقد تعرضت أسواق السندات العالمية لموجة بيع حادة دفعت العوائد إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ سنوات، بينما ساهمت تقلبات أسواق الأسهم في تعطيل بعض صفقات الشركات وإضعاف زخم الطروحات العامة الأولية. وفقد سوق الاكتتابات العامة الأولية بعض زخمه في الأسابيع الأخيرة، مما يهدد بتقليص المكاسب المتوقعة لأنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية خلال العام. ومع ذلك، يرى المحللون أن سوق الطروحات لم يتوقف تماماً، بل أصبح أكثر انتقائية، مع احتمالية استئناف بعض الطروحات المؤجلة إذا استقرت ظروف السوق في الربع الرابع.

من جهته، أوضح المدير المالي لـ"جيه بي مورغان"، جيريمي بارنوم، أن البنك رصد تباطؤاً في نشاط الخدمات المصرفية الاستثمارية خلال النصف الثاني من سبتمبر، لكنه أكد أن خط الصفقات المحتملة لا يزال قوياً. وأضاف أن الاضطرابات السوقية قد توسع الفجوة مؤقتاً بين توقعات المشترين والبائعين، قبل أن تتكيف الأسعار مع الظروف الجديدة، مشيراً إلى أن بعض الصفقات قد تتأجل بدلاً من إلغائها نهائياً. وفي "سيتي غروب"، أفاد المدير المالي غونزالو لوتشيتي بأن نشاط الخدمات المصرفية الاستثمارية شهد تراجعاً خلال الربع الثالث، بعد مستويات قياسية سجلها في النصف الأول من العام. وفي هذا السياق، ذكر برايان مولبيري، كبير استراتيجيي الأسواق في "زاكس إنفستمنت مانجمنت"، أن ارتفاع أسعار الفائدة واحتمال استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في رفعها يضعان ضغوطاً ملموسة على أنشطة التداول والخدمات المصرفية الاستثمارية.

تداول الأسهم يدعم النتائج رغم الضغوط:

على الرغم من الضغوط على بعض الأنشطة، استفادت البنوك من استمرار قوة تداول الأسهم خلال فترة التقلبات. فقد أعلن "جيه بي مورغان" عن ارتفاع إيرادات قطاع الأسواق لديه بنسبة 15% في الربع الثالث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما قفزت إيرادات تداول الأسهم بنسبة 49%، مدفوعة بإعادة المستثمرين توزيع محافظهم استجابةً لعدم اليقين بشأن أسعار الفائدة العالمية وارتفاع أسعار الطاقة. كما تجاوز "غولدمان ساكس" توقعات المحللين للأرباح الفصلية، مستنداً إلى استمرار نشاط إبرام الصفقات وارتفاع إيرادات تداول الأسهم في ظل تقلبات الأسواق المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط. في المقابل، تراجعت إيرادات أنشطة الدخل الثابت والعملات والسلع لدى البنك بنسبة 1% على أساس سنوي.

تباين أداء أسهم البنوك عقب إعلان النتائج، حيث تراجعت أسهم "ويلز فارغو" و"سيتي غروب" في التعاملات المبكرة الثلاثاء، بينما ارتفعت أسهم "جيه بي مورغان" و"غولدمان ساكس". وقال كريس كوتوفسكي، المحلل لدى "أوبنهايمر آند كو"، إن مصدر القلق الرئيسي يتمثل في تركز جانب كبير من النتائج التي تجاوزت التوقعات في أنشطة تداول الأسهم، ومدى قدرة هذه الأنشطة على الحفاظ على أدائها في الفترات المقبلة.

شارك الخبر: