الصين تبتكر تقنية لتحويل مخلفات تحلية المياه إلى ثروة للصناعات الكيميائية


هذا الخبر بعنوان "تقنية صينية تحول مخلفات تحلية المياه إلى مورد اقتصادي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تجري الصين اختبارات على نموذج مبتكر لتحلية مياه البحر، يهدف إلى تحقيق هدفين رئيسيين: إنتاج المياه العذبة وتحويل المحلول الملحي المركز الناتج عن العملية إلى مورد اقتصادي قيّم للصناعات الكيميائية. يتجاوز هذا المشروع أهمية خفض استهلاك الطاقة، حيث يسعى لتطوير نموذج صناعي يعيد استخدام المحاليل الملحية المركزة لإنتاج مواد كيميائية ذات قيمة تجارية، مما يقلل من كمية المخلفات التي يتم تصريفها في البحر.
تخضع المحطة الصناعية الصينية، الواقعة في منطقة كاوفيديان بمدينة تانغشان، لمرحلة تشغيلية تجريبية. تركز هذه المرحلة على معالجة المحلول الملحي الناتج عن التحلية وتحويله إلى مادة قابلة للاستخدام في إنتاج كربونات الصوديوم، المعروفة أيضاً باسم "رماد الصودا". هذه المادة ضرورية في العديد من الصناعات مثل صناعة الزجاج، المعادن، الورق، المنسوجات، والأغذية.
تهدف التقنية إلى تقليل استهلاك الطاقة بشكل كبير، مع الاستفادة من المحلول الملحي بدلاً من اعتباره نفايات. وفقاً لتقرير "ساوث تشاينا"، تخفض هذه الطريقة استهلاك الكهرباء بنسبة 60% لكل 10 آلاف يوان من القيمة المنتجة مقارنة بطرق التحلية التقليدية.
تعتمد المحطة على معالجة المحلول الملحي المركز الناتج عن تحلية مياه البحر لإنتاج مياه عذبة إضافية ومحلول ملحي منقّى تصل ملوحته إلى 120 غراماً لكل لتر. ينتج عن العملية طن من المحلول الملحي المنقى مقابل كل طنين من المياه العذبة. يُنقل المحلول بعد ذلك إلى مصنع كيميائي يبعد حوالي 50 كيلومتراً لاستخدامه في إنتاج "رماد الصودا".
تتمثل الفكرة الاقتصادية للمشروع في ربط صناعة تحلية المياه بالصناعات الكيميائية، مما يتيح الاستفادة من أحد المنتجات الثانوية للتحلية بدلاً من تحمل تكاليف التخلص منه. ومع ذلك، فإن العائد التجاري النهائي يعتمد على تكاليف المعالجة والنقل، وجودة المادة المستردة، وأسعار المنتجات الصناعية.
واجه فريق البحث تحديات تقنية تتعلق بفصل أيونات الكالسيوم والمغنيسيوم والكبريتات من المحلول الملحي. تكمن الصعوبة في إمكانية ترسب هذه المواد أثناء زيادة التركيز، مما قد يسبب انسداد الأنابيب وإتلاف معدات الأغشية.
للتغلب على ذلك، طور الفريق أربع مراحل لمعالجة المحلول الملحي وتركيزه، مع اختيار أغشية تتناسب مع خصائص كل مرحلة. الهدف هو الوصول إلى تركيز مرتفع مع الحفاظ على نقاء كلوريد الصوديوم.
تتجاوز أهمية المشروع مسألة خفض استهلاك الطاقة، إذ يطرح إمكانية تطوير نموذج صناعي يعيد استخدام المحاليل الملحية المركزة في إنتاج مواد كيميائية ذات قيمة تجارية، مما قد يقلل حجم المخلفات المطلوب تصريفها في البحر. تكتسب هذه الفكرة أهمية خاصة للدول التي تعتمد على تحلية مياه البحر لتأمين احتياجاتها من المياه، حيث يمكن أن يتيح الربط بين محطات التحلية والمجمعات الكيميائية فرصاً للاستفادة من المنتجات الثانوية.
لكن تعميم النموذج يتطلب إثبات جدواه الاقتصادية على نطاق واسع، من خلال بيانات عن تكاليف الاستثمار والتشغيل، وحجم المياه التي يمكن استعادتها، وكميات الأملاح المنتجة، والإيرادات الناتجة عن بيعها. من المتوقع أن تصل قدرة المنشأة إلى معالجة نحو 100 مليون طن من المحلول الملحي المركز سنوياً عند اكتمال مراحلها الثلاث، مما قد يخفف الضغط البيئي على خليج بوهاي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد