بيتكوين تهوي 35%.. هل يفقد الذهب الرقمي بريقه أمام الأزمات؟


هذا الخبر بعنوان "بيتكوين تخسر 35%.. هل يتصدع بريق الذهب الرقمي؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لطالما روجت عملة "بيتكوين" الرقمية على أنها "ذهب رقمي" يحمي قيمة الأموال من تقلبات الأنظمة المالية التقليدية. إلا أن خسارتها نحو 35% من قيمتها منذ بلوغها ذروتها التاريخية في أكتوبر 2025، تعيد طرح تساؤلات جدية حول قدرتها على الصمود في وجه الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية، خاصة مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وضغوط التضخم.
وفقًا لأحدث البيانات، تراجعت بيتكوين، أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، إلى حوالي 82.7 ألف دولار، مقارنة بذروتها التي تجاوزت 126 ألف دولار في 6 أكتوبر 2025، مسجلة خسارة تزيد عن 43 ألف دولار للعملة الواحدة. ورغم بعض التعافي، لا تزال العملة بعيدة عن مستوياتها القياسية، في ظل تأثر الأسواق المالية بتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وتقلبات الدولار، والتوترات الجيوسياسية.
مخاوف من تراجع إضافي
يرى الباحث الاقتصادي الدكتور عماد فران أن بيتكوين أصبحت تشكل محافظ استثمارية في سوق موازية، مما جذب إليها استثمارات وحقق أرباحاً كبيرة، خاصة مع قبول بعض الدول والشركات لها كوسيلة دفع. وأضاف فران في تصريحات لـ"24" أنه في ظل التقلبات العالمية والمشاكل الاقتصادية، قد تشهد بيتكوين تراجعاً حاداً إضافياً في الفترة المقبلة، بسبب خوف المستثمرين من الاستثمارات غير الآمنة.
السندات تجذب المستثمرين
في الأسواق الأمريكية، رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في سبتمبر الماضي، لتتراوح بين 3.75% و4%، لمواجهة الضغوط التضخمية. في المقابل، تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 5.192%، وانخفض مؤشر الدولار 0.2% إلى 102.39 نقطة. وأوضح فران أن ارتفاع الفوائد الأمريكية له تأثير مباشر، حيث توفر الاستثمارات الآمنة، مثل السندات، قدراً أكبر من الأمان للمستثمرين مقارنة بالاستثمارات مرتفعة المخاطر، حتى لو كانت عوائدها أقل. وأشار إلى أن المستثمر يفضل في ظل التخبط العالمي اللجوء إلى الاستثمارات الآمنة، وأن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، خصوصاً طويلة الأجل، يمثل عامل جذب قوي.
الذهب والملاذ الآمن
في سياق متصل، تراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلى 4164.45 دولاراً للأونصة، متأثراً بقوة الدولار وترقباً لبيانات التضخم الأمريكية. واعتبر فران أن الذهب يظل ملاذاً آمناً للمستثمرين، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والصراعات السياسية والمخاوف من الانهيارات المالية العالمية. وأشار إلى أن تقلبات البورصات العالمية تدفع المستثمرين نحو الاستثمارات الآمنة، مؤكداً أن العملات الرقمية تظل استثمارات عالية المخاطر وقد تواجه مزيداً من الضغوط.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد