تحديات أمنية في الخليج: الهجمات أرخص والدفاعات أغلى تهدد منشآت الطاقة


هذا الخبر بعنوان "الهجمات أرخص والدفاعات أغلى.. معادلة أمنية تهدد منشآت الطاقة" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر خبراء عسكريون دوليون من تزايد التكاليف اللازمة لحماية منشآت الطاقة والموانئ في منطقة الخليج، في الوقت الذي تنخفض فيه تكلفة شن هجمات دقيقة. ودعا الخبراء إلى ضرورة تطوير منظومات دفاعية تتمتع بمرونة أكبر، وتعزيز التعاون الدولي لتأمين مضيق هرمز، وضمان استقرار حركة التجارة وإمدادات النفط والغاز.
وأكد الخبراء، في تصريحات خاصة لوكالة "24" على هامش مؤتمر "تريندز" السنوي السادس 2026 الذي عُقد في أبوظبي، على أهمية وضع ترتيبات أمنية دولية لحماية الملاحة البحرية، مع استمرار التعاون الاقتصادي في قطاع الطاقة رغم التوترات الجيوسياسية.
صرحت الفريق أول كارين جيبسون، الرئيسة السابقة للاستخبارات في القيادة المركزية الأمريكية، بأن الأزمة كشفت عن تحول في تكلفة العمليات العسكرية، حيث أصبحت الهجمات الدقيقة على المنشآت الحيوية أقل تكلفة، بينما ارتفعت نفقات التصدي لها. وأشارت إلى أن جماعات مسلحة مثل الحوثيين باتت قادرة على استهداف الموانئ والمطارات باستخدام وسائل كانت في السابق حكراً على الجيوش النظامية، مما يستدعي مراجعة استراتيجيات حماية البنية التحتية الحيوية.
وشددت جيبسون على ضرورة تبني منظومات دفاعية متعددة الطبقات، تجمع بين الأنظمة المتقدمة مرتفعة التكلفة، مثل "باتريوت" وأنظمة الدفاع الجوي للارتفاعات العالية، ووسائل حماية أخرى أقل تكلفة وأكثر مرونة.
من جانبه، دعا مايكل فالون، وزير الدفاع البريطاني السابق، إلى التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بمشاركة الولايات المتحدة وإيران ودول المنطقة، معتبراً ذلك خطوة أولى نحو تأمين الملاحة في مضيق هرمز وتجنب المزيد من الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.
وشدد على ضرورة توفير دعم دولي للاتفاق، بمشاركة القوات البحرية الأوروبية، إلى جانب تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق مع الأسطول الأمريكي ودول الخليج لحماية حركة السفن والتجارة البحرية. وأشار إلى التجارب السابقة للتعاون البحري الدولي في مكافحة القرصنة والإرهاب، مؤكداً أهمية الاستفادة منها في تطوير ترتيبات أمنية مشتركة لحماية الممرات التجارية.
أكد فالون أن مضيق هرمز ليس ممراً تجارياً يخص دول الخليج أو الولايات المتحدة وحدها، بل هو طريق دولي تعتمد عليه الاقتصادات الأوروبية أيضاً لتأمين إمداداتها، مما يجعل حمايته مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً.
في السياق ذاته، استبعدت البروفيسورة إيرينا زفياغيلسكايا، رئيسة مركز دراسات الشرق الأوسط بمعهد بريماكوف الوطني لبحوث الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم في روسيا، حدوث تغيرات جوهرية في شراكات الطاقة بين روسيا ودول الخليج نتيجة للحرب. وأكدت أن المصالح الاقتصادية المشتركة في قطاعات النفط والغاز والخدمات اللوجستية تدعم استمرار التعاون، رغم التحديات التي تواجه أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.
وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يترافق مع زيادة التكاليف وتعقيدات الخدمات اللوجستية، معتبرة أن هذه الضغوط ظرفية، وأن استعادة الاستقرار الاقتصادي والتجاري تصب في مصلحة جميع الأطراف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة