جولة الرئيس السيسي الآسيوية تثمر اتفاقيات وشراكات استراتيجية وفرص استثمارية واعدة


هذا الخبر بعنوان "اتفاقيات وشراكات وفرص استثمار.. حصاد جولة السيسي الآسيوية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اختتم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي جولته الآسيوية التي شملت كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا في الفترة من 6 إلى 11 أكتوبر (تشرين الأول). تركزت نتائج الجولة على توسيع الشراكات الاقتصادية، وتعزيز التجارة والاستثمار، وفتح آفاق جديدة للتصنيع والتعاون التكنولوجي.
شهدت العلاقات الدبلوماسية بين مصر وكوريا الجنوبية، التي بدأت عام 1995، توسعاً ملحوظاً في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية. خلال زيارة الرئيس المصري إلى سيؤول من 7 إلى 9 أكتوبر (تشرين الأول)، بدعوة من الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، تم الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. وقد تم التوقيع أو تبادل 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم، بالإضافة إلى إطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA)، التي من المقرر عقد أولى جولاتها الرسمية في النصف الأول من عام 2027، وفقاً للبيان المشترك المصري الكوري.
تهدف الاتفاقية المرتقبة إلى توسيع تجارة السلع والخدمات وتعزيز التعاون الاقتصادي وسلاسل الإمداد. وتشمل الاتفاقيات الموقعة مجالات بناء السفن، والطاقة النظيفة، وشبكات الكهرباء، والتكنولوجيا الرقمية، والنقل البحري. كما جددت مصر دعوتها لإنشاء منطقة صناعية كورية متكاملة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لتكون مركزاً للإنتاج والتصدير مستفيدة من شبكة اتفاقيات التجارة الحرة المصرية.
تمتد مجالات التعاون لتشمل توطين صناعات كورية في مصر عبر إنشاء مصانع محلية والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الكورية، بالإضافة إلى التصنيع المشترك في قطاعات السيارات، والإلكترونيات، والأدوية، والبتروكيماويات، والذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات. وشملت نتائج الزيارة أيضاً مذكرة تفاهم للتعاون في مشروع ترام يعمل بالهيدروجين في العاصمة الإدارية الجديدة.
بلغ التبادل التجاري بين البلدين حوالي 995.3 مليون دولار خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر (أيلول) 2025، مقارنة بنحو 1.2 مليار دولار في نفس الفترة من عام 2024. وبلغت الصادرات المصرية 56.1 مليون دولار، مقابل واردات بلغت 939.2 مليون دولار. في المقابل، ارتفعت الاستثمارات الكورية في مصر إلى 413.8 مليون دولار خلال العام المالي 2024/2025، مقارنة بـ288.3 مليون دولار في العام السابق.
رفعت مصر وماليزيا علاقاتهما الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة الرئيس المصري إلى كوالالمبور يومي 9 و10 أكتوبر (تشرين الأول)، بهدف توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري.
شهدت الزيارة تبادل أربع مذكرات تفاهم في مجالات تمكين المرأة، والتعليم العالي، والسياحة، والاستثمار. واتفق الجانبان على توسيع التعاون التجاري والاستثماري في قطاعات تشمل الزراعة، والتعليم الفني والمهني، والطاقة المتجددة، وتطوير البنية التحتية، وصناعة السيارات، والتصنيع وأشباه الموصلات، والتحول الرقمي.
اتفق الجانبان على عقد الاجتماع الثاني للجنة المشتركة المصرية الماليزية خلال الربع الأول من عام 2027 لمتابعة الملفات ودفع التعاون. وأكدا أهمية تعزيز الربط الجوي بين البلدين لدعم حركة السفر والتجارة والسياحة والتبادل الثقافي. وتتمثل الخطوة التالية في تحويل مجالات التعاون إلى مشروعات واتفاقات محددة.
ارتفع التبادل التجاري بين مصر وماليزيا بنسبة 74.7% خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أغسطس (آب) 2026، ليصل إلى 3.49 مليارات رينغيت ماليزي (حوالي 854.32 مليون دولار أمريكي).
هدفت زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى إندونيسيا يومي 10 و11 أكتوبر (تشرين الأول) إلى رفع التجارة الثنائية إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2030، وإزالة العقبات أمام تحقيق هذا الهدف.
شهدت الزيارة تبادل أربع مذكرات تفاهم شملت التعاون في الشؤون البحرية ومصايد الأسماك، والإحصاء، وخطة عمل الشراكة الاستراتيجية، والإعفاء من التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والرسمية والخاصة. وأكد الجانبان تعزيز التجارة والاستثمارات وتوسيع فرص التصنيع المشترك، مع التركيز على التعاون بين صندوق الاستثمار الإندونيسي "دانانتارا" وهيئة "مستقبل مصر للتنمية المستدامة". وشملت الفرص المطروحة إنتاج وتوزيع زيت النخيل ومشتقاته، والأسمدة الفوسفاتية، والمواد الخام المرتبطة بها، بالإضافة إلى قطاعات البنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية والأعمال الزراعية.
بلغ التبادل التجاري بين مصر وإندونيسيا 1.6 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، مقابل 1.4 مليار دولار في نفس الفترة من عام 2025. وتعكس الجولة الآسيوية للسيسي توجه مصر لتنويع شراكاتها الاقتصادية وفتح أسواق جديدة، ويبقى نجاحها مرهوناً بتحويل الاتفاقيات إلى استثمارات ومشروعات إنتاجية وزيادة الصادرات وتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا لدعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد