الإمارات
اقتصاد

مفارقة الذكاء الاصطناعي: محرك للنمو الاقتصادي العالمي وتسونامي يهدد سوق الوظائف

2412 أكتوبر 2026 في 10:45 ص0 مشاهدة
مفارقة الذكاء الاصطناعي: محرك للنمو الاقتصادي العالمي وتسونامي يهدد سوق الوظائف

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الـAI يضع سوق العمل أمام اختبار مزدوج.. وظائف مهددة ونمو مرتقب" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تدعم الاستثمارات المتزايدة في رقائق الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات نمو الاقتصاد العالمي، على الرغم من اضطرابات أسواق الطاقة. ومع ذلك، تبرز وراء هذه الطفرة مفارقة لافتة تثير تساؤلات ملحة حول مستقبل سوق العمل، وكيف يمكن لهذه التقنية أن تدفع عجلة النمو الاقتصادي وفي الوقت ذاته تشكل تهديداً لفرص التوظيف.

كشفت تصريحات المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك يوم الاثنين 12 أكتوبر (تشرين الأول)، عن هذا التباين؛ حيث أكدت أن الاستثمارات القوية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تساعد في الحفاظ على نمو الاقتصاد العالمي عند نحو 3%، رغم الضغوط الناتجة عن صدمة إمدادات الطاقة، محذرة في المقابل من التداعيات المرتقبة على سوق العمل ومستقبل التعليم.

وصفت غورغيفا التقنية بأنها "تسونامي بطيء الحركة" ستكون له تأثيرات عميقة، مشيرة إلى أن تقديرات صندوق النقد الدولي توضح أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي بمرور الوقت إلى تطوير مهام نحو 40% من الوظائف أو تراجع مستواها أو إلغائها تماماً. وأظهرت دراسة أولية أن 10% من الوظائف في الولايات المتحدة تتطلب بالفعل مهارات مرتبطة بهذه التقنية، وبينما تتراجع الوظائف الروتينية، تشهد قطاعات ذات أجور منخفضة مثل البناء ومراكز البيانات نمواً في فرص العمل.

من جانبه، حذر رئيس سنغافورة، ثارمان شانموغاراتنام، من انخفاض الطلب على الوظائف المخصصة للخريجين الجدد بسبب الذكاء الاصطناعي، داعياً الحكومات إلى التحرك السريع لتفادي اتساع الفجوة في النمو وفرص العمل بين الاقتصادات المتقدمة والنامية خلال فعاليات اليوم الأول من الاجتماعات في العاصمة التايلاندية.

وفي السياق ذاته، أوضحت غورغييفا أن الطفرة الاستثمارية تحدث صدمة في الطلب والتمويل، مما سيعزز النمو في الاقتصادات الآسيوية المتقدمة بنسبة تتراوح بين 0.5 و1 نقطة مئوية، وفي الاقتصادات الآسيوية الناشئة بين 0.2 و0.8 نقطة مئوية، وفقاً لرويترز. وتُعد الولايات المتحدة والصين الهند أبرز الدول المنتجة في سلسلة إمداد التقنية.

بدوره، أكد رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، أن التطبيقات المتخصصة للذكاء الاصطناعي قادرة على رفع الإنتاجية في قطاعات كالزراعة والصحة والتعليم داخل الأسواق الناشئة، مما يوسع نطاق الاستفادة الاقتصادية منها، قبيل صدور تحديث توقعات صندوق النقد الدولي.

وتحذر ورقة لصندوق النقد الدولي تحمل عنوان "تسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى" من تفاوت المكاسب، حيث تستفيد الدول الأكثر جاهزية بينما تواجه الدول الأخرى مخاطر اتساع فجوات التنمية والدخل، فضلاً عن تصاعد مخاطر فقدان الوظائف وعدم توافق المهارات بين النساء والشباب، مما يبرز أهمية الاستثمار في المهارات والبنية التحتية الرقمية.

شارك الخبر: