تحركات أوروبية صارمة لتقليص واردات السيارات الهجينة الصينية وسط تصاعد الخلافات التجارية


هذا الخبر بعنوان "أوروبا تكبح زحف السيارات الهجينة الصينية.. إلى أين تتجه المواجهة التجارية؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعد الاتحاد الأوروبي لفرض إجراءات تجارية وقائية تهدف إلى خفض واردات السيارات الهجينة المصنّعة في الصين بنسبة النصف تقريباً، ومن المرجح أن تدخل هذه الخطوة حيز التنفيذ في ديسمبر (كانون الأول)، في ظل تنامي القلق الأوروبي حيال العجز التجاري المتزايد مع بكين والضغط الذي تشكله الواردات زهيدة الثمن على قطاع صناعة السيارات المحلي.
وأفادت وكالة "بلومبرغ"، يوم السبت، استناداً إلى مصادر مطلعة، أن مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش قد أبلغ مسؤولي الاتحاد بأن التكتل يبحث وضع آلية للتحكم في تدفق السيارات الهجينة القادمة من الصين، على أن تُطرح للنقاش أمام قادة الاتحاد الأوروبي الأسبوع القادم تمهيداً لاتخاذ قرار نهائي بشأنها.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الإجراءات قد تعتمد على نظام الحصص الجمركية، والذي يتيح استيراد كميات محددة وفق شروط جمركية معينة، مع فرض رسوم إضافية على الكميات التي تتجاوز السقف المسموح به، بما يتسق مع معايير منظمة التجارة العالمية. وتسعى الخطة المذكورة إلى تقليص تدفقات السيارات الهجينة الصينية لتصل إلى نحو 400 ألف سيارة سنوياً، مقارنة بالتوقعات البالغة نحو 800 ألف سيارة خلال عام 2026، مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام تعتمد على مصادر مطلعة ولم تصبح حصصاً رسمية معلنة بعد.
وجاءت هذه التطورات أعقاب محادثات جمعت ماروش شيفتشوفيتش بوزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في بكين، حيث أعلن الطرفان عن التوصل إلى تفاهم مشترك ينظم تجارة السيارات الهجينة والهجينة القابلة للشحن بما يتوافق مع قوانين منظمة التجارة العالمية. وأوضح ماروش شيفتشوفيتش أن هذا التفاهم قد يسهم في تراجع صادرات الصين من هذه المركبات إلى الاتحاد الأوروبي بواقع ملايين الوحدات على مدار أربع سنوات.
ومن المنتظر أن يقوم مفوض التجارة الأوروبي بعرض نتائج هذه المباحثات على سفراء دول الاتحاد، قبل أن يتم طرح الملف للنقاش بين قادة التكتل في العاصمة بروكسل خلال الأسبوع القادم، في وقت لم تعلن فيه بروكسل أو بكين عن التفاصيل النهائية للآلية التنظيمية للقيود.
وتأتي هذه التدابير في ظل النمو السريع لواردات الاتحاد الأوروبي من السيارات الهجينة القابلة للشحن ذات المنشأ الصيني؛ حيث سجلت تلك الواردات زيادة بنسبة 86% خلال العام وحتى شهر سبتمبر، بالتزامن مع تراجع الأسعار بنحو 20%، لتستحوذ السيارات الصينية على أكثر من نصف إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي ضمن هذه الفئة، وفقاً لما نقلته وكالة "رويترز".
وتندرج هذه التفاهمات ضمن جهود أشمل لإعادة التوازن إلى العلاقات التجارية بين الطرفين، ولا سيما بعد أن تخطى العجز التجاري للاتحاد الأوروبي مع الصين حاجز المليار يورو يومياً، حيث بلغت الصادرات الصينية نحو الاتحاد الأوروبي حوالي 560 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل واردات صينية من السلع الأوروبية بلغت قيمتها 268.3 مليار دولار.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد