الإمارات
اقتصاد

انفراجة اقتصادية كبرى: صفقة الديزل المفاجئة بين البيت الأبيض والكرملين تعيد صياغة أسواق الطاقة

2410 أكتوبر 2026 في 01:45 م0 مشاهدة
انفراجة اقتصادية كبرى: صفقة الديزل المفاجئة بين البيت الأبيض والكرملين تعيد صياغة أسواق الطاقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السياسة في خدمة الأسواق.. كواليس صفقة الديزل المفاجئة بين البيت الأبيض والكرملين" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت الأسواق المالية الروسية ومؤشراتها الاقتصادية موجة نمو واسعة وتفاؤلاً ملحوظاً إثر الإعلان عن اتفاق مفاجئ يقضي بتدفق وقود الديزل الروسي مجدداً إلى الأسواق العالمية والأمريكية، وهي الخطوة التي رافقتها قرارات تنظيمية فورية من واشنطن لرفع قيود الحظر. ولم يقتصر تأثير التطور التاريخي على قطاع الطاقة، بل امتد ليعيد صياغة المشهد الجيوسياسي والاقتصادي، كاسراً سنوات من الجمود والعقوبات الخانقة التي فرضت على قطاع الطاقة الروسي.

جاء الإعلان الأمريكي الروسي المشترك بعد محادثات هاتفية وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها ناجحة للغاية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. ولم تكد تمر دقائق على الإعلان حتى أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصاً عاماً مؤقتاً يسمح ببيع وتسليم وتفريغ واستيراد وقود الديزل ذي المنشأ الروسي إلى الأسواق العالمية والأمريكية، ويمتد هذا الترخيص حتى السابع من أبريل 2027.

يعزى هذا التحول الاستراتيجي في المقام الأول إلى حسابات المصالح الداخلية المباشرة لكلا الطرفين، إذ تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطاً سياسية محتدمة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، نتيجة للقفزات القياسية التي سجلتها أسعار التجزئة لوقود الديزل في المحطات الأمريكية والتي تجاوزت عتبة 5 دولارات إلى 6.50 دولار للغالون الواحد.

وفي المقابل، تمثل الصفقة انتصاراً سياسياً واقتصادياً كبيراً للكرملين الذي سعى لسنوات لكسر العزلة المفروضة على قطاعه النفطي. ورغم الأزمات الداخلية التي عانت منها المصافي الروسية وتراجع معدلات التكرير بفعل الضربات الجوية الأوكرانية، فإن موسكو تمتلك فائضاً من الديزل تصعب الاستفادة منه دون منفذ تصديري دولي واسع يُدر عوائد دولارية سريعة تدعم الموازنة العامة.

استقبلت الأسواق المالية الروسية هذه الأنباء بارتفاعات جماعية ملحوظة، إذ تحررت شركات الطاقة الكبرى المدرجة في بورصة موسكو مثل روسنفت ولوك أويل وغازبروم نفط من قيود الحظر المفروضة على التصدير الغربي، وسجل مؤشر بورصة موسكو ميوكس مكاسب قوية مدفوعاً بأسهم قطاع النفط والغاز. وفي المقابل، تباينت تقييمات مراكز الأبحاث والمؤسسات الاستثمارية العالمية بين الترحيب بانخفاض التضخم العالمي والتشكيك في القدرة التنفيذية من قبل شخصيات مثل إدوارد فيشمان ووكالة الطاقة الدولية.

شارك الخبر: