رحلة تراجع اليورو: كيف فقدت العملة الأوروبية 44% من قوتها الشرائية خلال ربع قرن؟


هذا الخبر بعنوان "اليورو يفقد 44%.. كيف تآكلت القوة الشرائية للعملة الأوروبية في ربع قرن؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على مدار أكثر من ربع قرن، فقد اليورو نحو 44% من قوته الشرائية، وفقاً لبيانات Marsad Money، في انعكاسٍ واضح لتراكم التضخم وارتفاع تكلفة المعيشة في الاتحاد الأوروبي. ورغم ثبات القيمة الاسمية للورقة النقدية، إلا أن كمية السلع والخدمات التي يمكن شراؤها بالمبلغ نفسه قد تراجعت بصورة ملحوظة مع تسارع الضغوط التضخمية منذ عام 2021.
وبحسب بيانات "أوفيشيال داتا"، عجز مبلغ 100 يورو عن شراء ما كان يوفره عند إطلاق العملة الأوروبية الموحدة عام 1999. واستناداً إلى مؤشر أسعار المستهلك المنسق لمنطقة اليورو، انخفضت القوة الشرائية للمبلغ تدريجياً لتسجل 87.61 يورو في 2005، ثم 74.30 يورو في 2015، وصولاً إلى نحو 55.60 يورو في 2026. وتبرز هذه المؤشرات تأثير ارتفاع الأسعار على إعادة تشكيل القيمة الحقيقية للمدخرات والدخل الصافي على المدى الطويل.
وعلى مدى 27 عاماً، أظهرت بيانات "أوفيشيال داتا" أن تكلفة شراء السلع والخدمات في منطقة اليورو ارتفعت لدرجة تجعل مبلغ 100 يورو في عام 1999 بحاجة إلى نحو 179.84 يورو في عام 2026 للحفاظ على نفس القوة الشرائية.
ويُعد التضخم السبب الرئيسي وراء هذا التراجع؛ حيث تشير بيانات "يوروستات" إلى ارتفاع معدل التضخم السنوي في دول التكتل إلى 3.8% في سبتمبر الماضي مقارنة بنحو 3.2% في أغسطس، متجاوزاً توقعات الأسواق. وقد تعرضت منطقة اليورو لموجة تضخمية حادة بعد عام 2021 بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء واضطرابات سلاسل الإمداد، وتفاقمت هذه الضغوط جراء الغزو الروسي لأوكرانيا واضطراب أسواق الطاقة الأوروبية، فضلاً عن ارتفاع أسعار الوقود والغاز الطبيعي نتيجة الحرب الأمريكية في إيران وتوترات الشرق الأوسط. وفي أكتوبر 2026، أشارت بيانات أولية نقلتها وكالة "رويترز" إلى استمرار ارتفاع التضخم الاستهلاكي في منطقة اليورو.
وتظهر آثار هذا التضخم بوضوح على الأفراد الذين يحتفظون بمدخراتهم نقداً أو في حسابات مصرفية بلا عائد، حيث تظل الأموال ثابتة اسمياً بينما ترتفع تكلفة السلع. وتعتمد قدرة المدخرات على مواجهة التضخم على حجم العائد المحقق، فإذا كان العائد السنوي أقل من نسبة ارتفاع الأسعار، فإن العائد الحقيقي يصبح سالباً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد