استنزاف مخزونات الصين النفطية يفرض ضغوطاً غير مسبوقة على أسواق الطاقة العالمية


هذا الخبر بعنوان "مخزونات الصين النفطية تفقد 65 مليون برميل.. ضغوط متزايدة على الإمدادات" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه الصين اختباراً اقتصادياً معقداً في إدارة مشترياتها النفطية، بعدما تحولت آليات تأمين الخام وتخزين الوقود إلى عامل ضغط على شركات التكرير وأسواق النفط العالمية. فالمسألة لم تعد مقتصرة على حجم ما تستورده بكين أو تصدّره، بل باتت مرتبطة بتوقيت شراء الشحنات، وشروط تراخيص التصدير، وقدرة الشركات على تأمين الإمدادات من دون استنزاف المخزونات أو تحمل أعباء مالية متزايدة.
ووفق تقرير نشرته مجلة "ذي إيكونوميست"، فإن منظومة شراء النفط الصينية تتسم بدرجة كبيرة من الغموض، إذ لا تكشف بكين بصورة واضحة عن حجم احتياطياتها النفطية أو استراتيجيتها في الشراء. ويشير التقرير إلى أن مركزية إدارة أمن الطاقة تتعارض أحياناً مع المصالح التجارية لشركات النفط الكبرى المملوكة للدولة، ما يجعل القرارات التنظيمية مؤثرة في حركة المشتريات والأسعار.
وأصبحت المخزونات عنصراً أساسياً في تحديد قدرة شركات النفط الصينية على التصدير، بعدما سمحت الحكومة باستئناف صادرات الوقود في يوليو (تموز)، بشرط احتفاظ الشركات الكبرى بمخزونات من المنتجات المكررة عند مستويات مرتفعة مماثلة لما كانت عليه قبل اندلاع الحرب في فبراير (شباط). وتراجع الجهات الاقتصادية المختصة مستويات المخزون شهرياً، قبل السماح للشركات بالتقدم بطلبات تراخيص التصدير إلى وزارة التجارة.
وأشارت المجلة إلى أن ارتفاع هوامش أرباح تصدير الديزل دفع الشركات الصينية إلى تسريع مشترياتها من الخام خلال سبتمبر (أيلول). فبدلاً من إبرام عقود الشراء قبل نحو أربعة أشهر من التسليم، اتجهت بعض المصافي إلى طلب شحنات تصل خلال أربعة أسابيع فقط، كما أعادت بيع شحنات كان مقرراً تسلمها في ديسمبر (كانون الأول) لتوفير الخام الذي تحتاج إليه فوراً.
وبحسب "ذي إيكونوميست"، تراجعت مخزونات الوقود الصينية بنحو 65 مليون برميل منذ بداية الحرب في إيران، لتصل إلى قرابة 300 مليون برميل، وفق تقديرات التقرير. وتواجه الصين معادلة اقتصادية متشابكة بين رفع أسعار الوقود محلياً لتحفيز الإنتاج، أو دعم الشركات وتحمل أعباء مالية إضافية، أو السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد