اتفاق أوروبي لتعزيز الرقابة المالية بعد تسوية فرنسية ألمانية


هذا الخبر بعنوان "بعد تسوية فرنسية ألمانية.. أوروبا توسّع رقابتها على الأسواق المالية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توصلت دول الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، إلى اتفاق هام يهدف إلى تعزيز صلاحيات الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق والمعروفة باسم إسما، وجاء ذلك عقب تسوية تم إبرامها بين فرنسا وألمانيا تتعلق بنطاق الرقابة، في خطوة تأتي ضمن مساعي التكتل الرامية إلى توحيد الإشراف على الأسواق المالية وتحفيز الاستثمار بشكل عام.
وأعلنت إيرلندا، التي تتولى في الوقت الحالي الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، أن وزراء المالية قد أقروا هذا الاتفاق خلال اجتماعهم الذي عقد في لوكسمبورغ بشبه إجماع، مع تسجيل امتناع بلجيكا عن التصويت.
وحول صلاحيات هيئة إسما، ينص الاتفاق الجديد على توسيع صلاحيات الهيئة التي تتخذ من العاصمة الفرنسية باريس مقراً لها، لتشمل الرقابة المباشرة على المؤسسات المالية الكبرى، بدلاً من اقتصار دورها السابق على التنسيق فقط بين الهيئات الوطنية. ويشمل هذا الإصلاح تعزيز قدرة الهيئة على اتخاذ القرارات والتدخل السريع خلال الأزمات المالية، وذلك استجابة للمطالب التي قدمتها فرنسا.
وفي المقابل، نجحت ألمانيا في الحصول على استثناء لمجموعة دويتشه بورسه، التي تعد المشغلة لبورصة فرانكفورت، من نظام الرقابة الجديدة، والتي تشمل بدورها منصات التداول، ومؤسسات المقاصة، وجهات إيداع الأوراق المالية، إضافة إلى شركات العملات المشفرة.
وقد بررت برلين هذا الاستثناء بمحدودية نشاط المجموعة عبر الحدود، وذلك بالمقارنة مع مجموعة يورونكست التي تقوم بإدارة بورصات أوروبية عدة من بينها باريس وميلانو، على أن يتم لاحقاً مراجعة معايير الرقابة بعد مرور عامين.
من جانبها، ترى المفوضية الأوروبية التي قامت بطرح هذا الإصلاح أواخر عام 2025، أن توحيد الرقابة يسهم في دعم مشروع اتحاد الادخار والاستثمار، والذي يهدف إلى توجيه آلاف المليارات من اليورو المودعة داخل الحسابات المصرفية نحو تمويل الشركات وتحفيز عجلة الاقتصاد.
وعلى صعيد التحفظات، كانت دول عدة، من بينها إيرلندا ولوكسمبورغ، قد أبدت تحفظاتها على هذا المشروع خشية تأثيره المحتمل على قطاعاتها المالية الخاصة. ويجدر الإشارة إلى أن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى خوض جولة مفاوضات مع البرلمان الأوروبي بغية إقراره بشكل نهائي، بينما تسعى المفوضية الأوروبية إلى استكمال التشريع اللازم بحلول نهاية العام.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد