الإمارات
اقتصاد

رهان عراقي طموح لوقف حرق الغاز والاستغناء عن الواردات الإيرانية بحلول 2027

2410 أكتوبر 2026 في 12:45 ص0 مشاهدة
رهان عراقي طموح لوقف حرق الغاز والاستغناء عن الواردات الإيرانية بحلول 2027

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل يغلق العراق باب استيراد الغاز الإيراني بحلول 2027؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُحرق العراق يومياً في حقوله النفطية كمية من الغاز تكاد تعادل ما تعاقد على استيراده من إيران، وهي مفارقة تشكل جوهر الرهان الذي أعلنت عنه وزارة النفط العراقية الجمعة، مؤكدة أن البلاد ستصل إلى مرحلة "صفر حرق" للغاز المصاحب بنهاية عام 2027.

وأوضح وكيل وزير النفط لشؤون الغاز عزت صابر لوكالة الأنباء العراقية (واع) أن خطط الوزارة تستند إلى الاستثمار الكامل والصحيح للغاز المصاحب، مشيراً إلى أن نهاية العام الجاري ستشهد استثمار نحو 80 مليون قدم مكعب قياسي يومياً من حقول كركوك لتلبية احتياجات المواطنين ومحطات توليد الكهرباء.

غاز يحترق هنا.. ويُستورد من هناك

عند استخراج النفط، يخرج معه غاز طبيعي يُعرف بـ"الغاز المصاحب"، وفي غياب البنية التحتية اللازمة لجمعه ومعالجته، تقوم الحقول بحرقه عبر شعلات باتت مألوفة في مشهد الجنوب العراقي. وتُظهر الأرقام حجم المفارقة، فبحسب معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، كان العراق يحرق في عام 2023 نحو 1,200 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز يومياً، بينما كان يستورد 1,000 مليون قدم مكعب يومياً من إيران.

وتؤكد بيانات منتدى الشرق الأوسط الأمريكي والبنك الدولي هذه الصورة، حيث أحرق العراق نحو 18 مليار متر مكعب من الغاز في 2023، أي ما يعادل قرابة 49 مليون متر مكعب يومياً، وهي كمية تقارب ما تعاقدت إيران على توريده والبالغ 50 مليون متر مكعب يومياً.

إيران مورد غير موثوق

كشف عام 2026 عن هشاشة الاعتماد على طهران؛ فوفقاً لوكالة رويترز، أعلنت وزارة الكهرباء العراقية في ديسمبر 2025 عن توقف إمدادات الغاز الإيراني بالكامل، مما أفقد الشبكة ما بين 4 آلاف و4,500 ميغاواط، في وقت توفر فيه إيران ما بين ثلث و40% من احتياجات العراق من الغاز والكهرباء.

ولم تكد الإمدادات تعود حتى توقفت مجدداً في 18 مارس، مما أفقد الشبكة أكثر من 3 آلاف ميغاواط وسط التوترات الإقليمية. ومنذ ذلك الحين، بقيت الإمدادات دون حاجة العراق، حيث تراوحت منذ مطلع مايو بين 15 و20 مليون متر مكعب يومياً، بينما بلغ إنتاج العراق من الكهرباء مطلع العام نحو 29 غيغاواط مقابل طلب يقارب 40 غيغاواط. كما تحولت المدفوعات إلى عقدة سياسية بعد أن ألغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مارس 2025 الإعفاء الممنوح للعراق للدفع لإيران ضمن حملة "الضغوط القصوى".

الغاز المحلي أرخص بأربعة أضاعف

بحسب مؤسسة إنرداتا الفرنسية لأبحاث الطاقة، تُقدر كلفة الغاز المنتج في مشروع حقل أرطاوي بنحو 1.5 إلى 2 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنحو 8 دولارات للغاز الإيراني المستورد، مما يعني أن العراق يحرق غازاً منخفض الكلفة ويدفع ثمناً مضاعفاً لاستيراد بديل عنه.

الشركات المنفذة للمشروع

يعتمد العراق على شبكة من الشركات العالمية لإطفاء الشعلات، تشمل:

  • توتال إنرجيز الفرنسية: تقود بالشراكة مع شركة نفط البصرة وقطر للطاقة "مشروع نمو الغاز المتكامل"، ويتضمن مركز أرطاوي للغاز لمعالجة 600 مليون قدم مكعب قياسي يومياً.
  • بي بي البريطانية: تقف خلف حقول كركوك، ويشمل برنامج إعادة التطوير قبتي بابا وآفانا وحقول باي حسن وجمبور وخباز التي تديرها شركة نفط الشمال، مع رفع كميات الغاز المجمع إلى 400 مليون قدم مكعب يومياً وبناء محطة كهرباء بقدرة 400 ميغاواط.
  • بيكر هيوز الأمريكية: تعمل مع شركة غاز الجنوب الحكومية على مشروع لاسترجاع الغاز بطاقة 2.1 مليار متر مكعب سنوياً في جنوب العراق.

الأثر الاقتصادي

1. كهرباء أكثر استقراراً وتقليص فجوة الإنتاج والطلب.
2. تحرير الموازنة عبر تقليص الحاجة إلى غاز مستورد مكلف.
3. توفير منتجات للسوق المحلية مثل المكثفات للاستهلاك.
4. تعزيز القرار السيادي بعيداً عن تقلبات طهران وعقوبات واشنطن.

شارك الخبر: