تفاصيل برنامج "حسابات ترامب" الاستثمارية للأطفال: فرصة لبناء الثروة أم مخاطر مبكرة في الأسواق؟


هذا الخبر بعنوان ""حسابات ترامب" الاستثمارية للأطفال.. ميزة لبناء ثروة أم رهان مبكر على الأسواق؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تستهدف تحويل الادخار المبكر إلى أداة لبناء الثروة، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إنشاء 70 مليون حساب استثماري للأطفال، من بينها أكثر من 60 مليون حساب فُتحت تلقائياً، وذلك ضمن برنامج "حسابات ترامب" الذي يمنح القاصرين فرصة الاستثمار في الأسواق المالية والاستفادة من النمو التراكمي للأموال على مدى سنوات طويلة.
وأصبح لكل طفل أمريكي دون سن الثامنة عشرة ويحمل رقم ضمان اجتماعي صالح حساب خاص باسمه، إلا أن تفعيل الحساب والاستفادة من مزاياه يتطلبان اتخاذ إجراء من الوالدين أو الأوصياء عبر التطبيق الرسمي للبرنامج. وقد احتفل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإتمام عملية التسجيل التلقائي بحضور وزير الخزانة سكوت بيسنت، وعدد من المسؤولين الحكوميين، ورجلي الأعمال والخير مايكل ديل وبراد غيرستنر، معتبراً المبادرة وسيلة لمنح الأطفال فرصة مبكرة لتحقيق الاستقلال المالي، وفقاً لبيان البيت الأبيض.
وتقوم فكرة البرنامج على إنشاء حساب استثماري يتمتع بمزايا ضريبية، حيث تُستثمر الأموال في السوق المالية بما يسمح بنمو المدخرات بمرور الوقت بدلاً من تركها نقداً دون استثمار. وتوفر الحكومة مساهمة تأسيسية لمرة واحدة بقيمة 1000 دولار للأطفال المؤهلين المولودين بين مطلع عام 2025 ونهاية عام 2028، بينما يستطيع أفراد الأسرة والأصدقاء إيداع مساهمات سنوية ضمن سقف يبلغ 5000 دولار. كما يمكن لأصحاب العمل المساهمة بما يصل إلى 2500 دولار سنوياً ضمن الحد الإجمالي نفسه، إلى جانب التبرعات الخيرية المخصصة للأطفال المستحقين.
وأعلن البيت الأبيض عن إيداع أكثر من 4.5 مليار دولار في البرنامج منذ إطلاقه، تشمل 1.3 مليار دولار كمساهمات حكومية تأسيسية، وأكثر من 600 مليون دولار من الأسر والأصدقاء، و2.6 مليار دولار تبرعات خيرية. وبحسب الإدارة، ترتبط 80% من هذه الحسابات بأسر يقل دخلها السنوي عن 200 ألف دولار، بينما تعهدت أكثر من 70 شركة بتقديم مساهمات لأبناء موظفيها، ومن أبرز الداعمين مايكل وسوزان ديل اللذان تعهدا بتخصيص 6.25 مليار دولار لتمويل مساهمات بقيمة 250 دولاراً لمصلحة ما يصل إلى 25 مليون طفل.
ورغم الجدوى الاقتصادية المحتملة للاستثمار طويل الأجل والاستفادة من الفائدة المركبة، يثير البرنامج تساؤلات حول العدالة الاقتصادية، نظراً لأن الأسر الأعلى دخلاً تكون أقدر على استنفاد سقف المساهمات السنوية مقارنة بالأسر محدودة الدخل. وتتطابق هذه المبادرة مع تجارب دول أخرى مثل بريطانيا عبر صناديق ائتمان الأطفال وحسابات "جونيور آيزا"، وكذلك برنامج دعم الأطفال في سنغافورة، مما يجعل نجاح المبادرة الأمريكية مرتبطاً بحجم الأموال المستثمرة فعلياً واتساع مشاركة الأسر الأقل دخلاً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد