انهيار البنية التحتية للاتصالات في غزة: خسائر بميارير الدولار وعزلة رقمية خانقة


هذا الخبر بعنوان "عزلة رقمية وخسائر بالمليارات.. كيف دمرت حرب غزة قطاع الاتصالات؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة صعوبات بالغة في الوصول إلى خدمات الإنترنت، وسط الانهيار شبه الكامل للبنية التحتية للاتصالات جراء الحرب، وما تبعه من تداعيات اقتصادية وخيمة أثرت على مختلف مناحي الحياة.
أدى الدمار الهائل إلى تراجع القيمة المضافة لنشاط المعلومات والاتصالات في القطاع بنحو 88%، حيث انخفضت من 13 مليون دولار في عام 2023 إلى 1.6 مليون دولار في عام 2025 بالأسعار الثابتة، وفقاً للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني. وفي السياق ذاته، يُقدر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إجمالي خسائر قطاع الاتصالات والإنترنت بأكثر من 3 مليارات دولار، ولا تشمل هذه التقديرات الخسائر التي لحقت بالأنشطة الاقتصادية الأخرى المعتمدة على الإنترنت.
يعتمد قطاع غزة في توفير خدمات الإنترنت على ثلاثة مصادر رئيسية؛ أولها مجموعة الاتصالات الفلسطينية التي تقدم الخدمات عبر الهواتف الخلوية وخطوط النفاذ النحاسية والألياف الضوئية (فايبر)، وتمتلك البنية التحتية الأوسع. وتشغل شركتا جوال وأوريدو فلسطين شبكات الجيل الثاني (2G)، بينما تمنع إسرائيل إدخال معدات الجيل الثالث والرابع والخامس. وقد أخرجت العمليات العسكرية الإسرائيلية 75% من أصل 841 برجاً تابعاً لشركات الاتصالات الخلوية عن الخدمة، بحسب وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطينية.
أما المصدر الثاني فيتمثل في شركات تزويد الإنترنت الخاصة التي دمرت بنيتها التحتية بالكامل، بينما يعتمد عدد محدود من السكان على المصدر الثالث المتمثل في الشبكات الإسرائيلية وبطاقات "eSIM" للتجوال، وهو خيار ينطوي على مخاطر أمنية وميدانية جسيمة وثقتها تقارير حقوقية. وفي ظل هذه الظروف، ظهرت بدائل عشوائية، حيث يوضح المهندس وليد مصلح، الذي يدير شبكة محلية، أن تحديات التشغيل باتت كابوساً، مضيفاً أنه يضطر لاستخدام أجهزة قديمة انتشلها من تحت الأنقاض لاستقبال إشارات الإنترنت اللاسلكية وإعادة توزيعها. وتُباع هذه الخدمات بأسعار مرتفعة للغاية تشكل عبئاً مالياً إضافياً على الأسر وسط انقطاعات متكررة للكهرباء وشح الوقود اللازم لتشغيل المولدات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد