تحذيرات دولية من مخاطر صناديق التحوط وتأثيرها على استقرار النظام المالي العالمي


هذا الخبر بعنوان "صندوق النقد يدق ناقوس الخطر.. هل تشعل صناديق التحوط أزمة مالية؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد المخاطر التي تشكلها صناديق التحوط على النظام المالي العالمي، بالتزامن مع توسع استثماراتها في سندات الخزانة الأمريكية وأسهم شركات الذكاء الاصطناعي، واعتمادها المتزايد على الاقتراض، وهو ما يثير مخاوف واسعة من تحول موجات البيع الحادة إلى أزمات تمتد تداعياتها لتشمل البنوك والاقتصاد العالمي.
ويحذّر صندوق النقد الدولي من أن ارتفاع مستويات الاقتراض وتزايد التشابه بين المحافظ الاستثمارية يجعلان الأسواق أكثر عرضة للصدمات، خصوصاً عندما تضطر الصناديق إلى بيع أصولها بصورة متزامنة لتغطية خسائرها. وبحسب موقع "أكسيوس"، تضاعفت أصول صناديق التحوط منذ عام 2020 لتقترب من 13 تريليون دولار، بينها نحو 7.7 تريليونات دولار ممولة بالاقتراض، بينما بلغ إجمالي حجم مراكزها الاستثمارية نحو 42.2 تريليون دولار بنهاية الربع الأول من عام 2026.
تعتمد صناديق التحوط على الرافعة المالية لتنفيذ استثمارات تتجاوز رؤوس أموالها، مما يضاعف من حجم خسائرها عند تراجع الأسعار ويجعلها عرضة لمطالبات المقرضين بتقديم ضمانات إضافية. وتحذّر فالنتينا برونو، أستاذة التمويل في الجامعة الأمريكية، من أن مستويات الاقتراض قد تتحول إلى مصدر خطر حقيقي خلال فترة قصيرة عند تعرض الأسواق لصدمة مفاجئة.
وفي سياق متصل، يكشف صندوق النقد الدولي عن تزايد التشابه بين المحافظ الاستثمارية لصناديق التحوط، مع ارتفاع التداخل في ملكية الأسهم، وتبرز أسهم الذكاء الاصطناعي ضمن هذه الاستثمارات، إذ تعرض صندوق التحوط "Situational Awareness" لخسائر كبيرة في يوليو الماضي. وبحسب "أكسيوس"، اضطر الصندوق إلى بيع جزء من محفظته لتلبية مطالبات المقرضين، قبل أن تشتري شركة "سيتادل" (Citadel)، التابعة للملياردير كين غريفين، جزءاً كبيراً من أسهمه بأسعار مخفضة للمساهمة في احتواء الأزمة.
وعلى صعيد أسواق الديون الحكومية، ضاعفت صناديق التحوط انكشافها على الديون السيادية خلال السنوات الثلاث الماضية، واستحوذت سندات الخزانة الأمريكية على نحو ثلثي هذه الزيادة، وفقاً لصندوق النقد الدولي. ووفقاً لـ"رويترز"، ارتفعت حصة صناديق التحوط في سوق سندات الخزانة الأمريكية من 4% في عام 2022 إلى 9% خلال عام 2025.
ولا تقتصر تداعيات الخسائر على المستثمرين وحدهم، بل قد تنتقل الضغوط إلى البنوك التي تمول عملياتها، وتؤثر في قدرتها على توفير الائتمان والسيولة. ويدعو صندوق النقد الدولي إلى تحسين تبادل المعلومات بين الجهات الرقابية، وتعزيز الإفصاح عن مستويات الرافعة المالية والمشتقات المالية، ومراقبة العلاقات بين صناديق التحوط والبنوك المقرضة، بينما يرى خبراء مثل كريستيان لوندبلاد، أستاذ التمويل في جامعة نورث كارولاينا، أن تحمل المستثمرين نتائج رهاناتهم يمثل جزءاً طبيعياً من عمل الأسواق.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد