الإمارات
اقتصاد

كيف تحولت أزمة السندات الفرنسية إلى فرصة استثمارية جذابة؟

248 أكتوبر 2026 في 08:57 ص0 مشاهدة
كيف تحولت أزمة السندات الفرنسية إلى فرصة استثمارية جذابة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل تحولت أزمة السندات الفرنسية إلى فرصة للمستثمرين؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأت السندات الحكومية الفرنسية في جذب اهتمام المستثمرين الباحثين عن فرص شراء جديدة، بعد موجة بيع قوية دفعت الخسائر وعوائد الديون إلى مستويات أكثر جاذبية، حسبما أفاد تقرير نشرته وكالة "بلومبرغ". وارتفعت علاوة العائد على السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات مقارنة بنظيرتها الألمانية إلى نحو 1.6 نقطة مئوية، مسجلة أعلى مستوى لها منذ 14 عامًا، مما يعكس تزايد علاوة المخاطر المطلوبة من قبل المستثمرين. وتأتي هذه التطورات وسط ضغوط متزايدة تواجهها فرنسا بسبب ارتفاع الدين العام، واستمرار العجز المالي، وحالة عدم اليقين السياسي مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في أبريل (نيسان).

وأشارت الوكالة إلى أن بعض المؤسسات الاستثمارية بدأت بالفعل في زيادة تعرضها للسندات الفرنسية، في حين تفضل مؤسسات أخرى ترقب انحسار التقلبات. وقال ستيف ويليامز، رئيس الدخل الثابت العالمي في شركة "Amova Asset Management"، إن نظرته إلى السندات الفرنسية (OATs) أصبحت أكثر إيجابية مقارنة بالشهر الماضي، لافتًا إلى ترقبه لفرص لزيادة الانكشاف. من جانبها، استغلت شركة "Mediolanum International Funds" موجة البيع الأخيرة لإغلاق مركزها الذي كان يقلل من وزن فرنسا في المحافظ، معتبرة أن الفارق بين السندات الفرنسية والألمانية تجاوز ما تبرره الأساسيات الاقتصادية. ورغم ذلك، تبقى شهية المستثمرين محدودة بسبب ارتفاع مستويات التقلب وحاجة مديري الأصول إلى مزيد من الوضوح المالي.

وفي السياق ذاته، توحي بعض مؤشرات السوق بتراجع رهانات الهبوط على السندات الفرنسية، حيث انخفضت الفائدة المفتوحة في العقود الآجلة بنحو 5% في جلسة واحدة وفق بيانات "Eurex"، في أحد أكبر التراجعات اليومية منذ أبريل (نيسان) 2025. وعلى الرغم من أن السندات الفرنسية كانت تُعد تاريخياً من أكثر أدوات الدين السيادي أمانًا في أوروبا، فإن المخاوف المتعلقة بالدين والعجز وتباطؤ خفض الإنفاق غيرت هذه الصورة، وتفاقمت موجة البيع بعد الكشف عن مشروع الموازنة وتزامنها مع احتجاجات تطالب بزيادة الإنفاق على التعليم. كما يراقب المستثمرون التنافس السياسي بين اليمين واليسار في الانتخابات الرئاسية، بينما اتسع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والإيطالية لأجل 10 سنوات إلى مستوى قياسي لم يُمثل منذ عام 1992 وفق بيانات "بلومبرغ»، وهو ما تراه بعض المؤسسات هامش أمان محتمل للمستثمرين بعد أن استوعبت الأسعار جزءًا كبيرًا من المخاطر.

شارك الخبر: