الإمارات
اقتصاد

كيف أسهمت طفرة الذكاء الاصطناعي في اتساع العجز التجاري الأمريكي لمستويات قياسية؟

248 أكتوبر 2026 في 09:13 ص0 مشاهدة
كيف أسهمت طفرة الذكاء الاصطناعي في اتساع العجز التجاري الأمريكي لمستويات قياسية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "طفرة الذكاء الاصطناعي توسّع العجز التجاري الأمريكي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اتسع العجز التجاري الأمريكي خلال شهر أغسطس (آب) الماضي ليصل إلى أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025، مدفوعاً بارتفاع قياسي في الواردات نتيجة زيادة مشتريات النفط والذهب وأشباه الموصلات، في وقت أصبحت فيه طفرة الاستثمار في مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي محركاً أساسياً للطلب على المعدات والمكونات المستوردة.

وأوضحت بيانات صادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي ووزارة التجارة الأمريكية أن العجز في تجارة السلع والخدمات صعد بنسبة 13.7% ليبلغ 105.6 مليارات دولار في أغسطس (آب)، مقارنة بـ 92.8 مليار دولار في يوليو (تموز) الماضي، بعد زيادة الواردات بنسبة 4.3% لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 420.8 مليار دولار، بالتزامن مع نمو الصادرات بنسبة 1.4% لتسجل 315.2 مليار دولار.

وبحسب ما ذكرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، فقد سجل العجز مستويات مرتفعة سابقاً في مارس (آذار) 2025 نتيجة تسارع الشركات لاستيراد السلع قبيل بدء الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب استباقاً للرسوم الجمركية الجديدة.

وكشف الارتفاع الحالي عن عامل جديد يتمثل في الاستثمارات الضخمة المخصصة لمراكز البيانات والبنية التحتية اللازمة لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي. وأشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن واردات الولايات المتحدة من أشباه الموصلات وأجهزة الكمبيوتر وملحقاتها زادت بنحو 234 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي السياق ذاته، أكدت بيانات رويترز قفز واردات السلع الرأسمالية بمقدار 6.2 مليارات دولار لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 146.4 مليار دولار مدفوعة بأشباه الموصلات والآلات الصناعية.

وأوضح براد سيتسر، الباحث البارز في مجلس العلاقات الخارجية، في تصريحات لـ"وول ستريت جورنال"، أن الإنفاق على مراكز البيانات دفع العجز إلى مستويات مرتفعة لم تتجاوزها سوى المستويات المسجلة عندما سارعت الشركات لاستباق الرسوم في عام 2025، لافتاً إلى أن الإلكترونيات ظلت مستثناة إلى حد كبير من رسوم إدارة ترامب.

ويبرز اتساع العجز مفارقة واضحة أمام السياسة التجارية الأمريكية؛ فبينما تستخدم إدارة ترامب الرسوم الجمركية لتقليص الاعتماد على الواردات وتشجيع التصنيع المحلي، يدفع سباق الذكاء الاصطناعي الشركات الأمريكية نحو استيراد المزيد من الرقائق والمعدات لتعزيز قدراتها الحاسوبية. ورغم ذلك، يظل العجز منذ بداية العام أقل مقارنة بعام 2025، حيث تظهر البيانات الرسمية تراجع عجز تجارة السلع والخدمات خلال الأشهر الثمانية الأولى بنحو 138.2 مليار دولار، مع نمو الصادرات وزيادة الواردات.

ولم تقتصر زيادة الواردات على قطاع التكنولوجيا وحدها، إذ أفادت "رويترز" بارتفاع واردات السلع والمواد الصناعية بمقدار 9.1 مليارات دولار، شملت 3.3 مليارات دولار للنفط الخام و3.1 مليارات دولار للذهب غير النقدي. كما ارتفعت واردات الخام من كندا بأكثر من 8 ملايين برميل، مما رفع العجز التجاري مع كندا إلى 7.1 مليارات دولار.

وفي المقابل، نمت الصادرات الأمريكية بوتيرة أبطأ من الواردات رغم زيادة صادرات النفط الخام وزيت الوقود بنحو 3.2 مليارات دولار وسط ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب أسواق النفط العالمية. ويقدر اقتصاديون أن التجارة قد تقتطع ما يصل إلى 2.5 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث وفقاً لوكالة "رويترز"، بينما خفض خبراء الاقتصاد في "غولدمان ساكس" تقديراتهم للنمو إلى 3.1%.

شارك الخبر: