قفزة قياسية في الواردات تتسبب في اتساع العجز التجاري الأمريكي بأكثر من التوقعات خلال أغسطس


هذا الخبر بعنوان "كيف أسهمت الواردات في تفاقم العجز التجاري الأمريكي؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اتسع العجز التجاري الأمريكي بصورة أكبر من التوقعات بنهاية شهر أغسطس (آب)، نتيجة الارتفاع الحاد في واردات السلع وسط استمرار الطلب المحلي القوي، وهو ما يضع التجارة مجددًا في مسار يشكل عاملاً سلبياً على النمو الاقتصادي خلال الربع الثالث.
وأعلن مكتب التحليلات الاقتصادي التابع لوزارة التجارة ومكتب الإحصاء، يوم الثلاثاء، عن ارتفاع العجز التجاري ليصل إلى 105.6 مليارات دولار، متجاوزاً توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت وكالة "رويترز" آراءهم، والتي كانت تقدر العجز بنحو 102 مليار دولار. وكانت البيانات الصادرة خلال الأسبوع الماضي قد أشارت مسبقاً إلى هذا التدهور إثر ارتفاع عجز تجارة السلع.
وقد سجل الطلب المحلي أسرع وتيرة نمو له منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة خلال الربع الثاني، ما يعكس قوة الإنفاق الاستهلاكي وإنفاق الشركات على المعدات، لا سيما المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. ويبدو أن هذا الاتجاه قد امتد ليشمل الربع الثالث، إذ أظهرت بيانات الشهر الماضي استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي في أغسطس، فضلاً عن زيادة الطلبات والشحنات من السلع الرأسمالية غير الدفاعية باستثناء الطائرات.
وعلى الرغم من الرسوم الجمركية الصارمة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب بهدف تقليص العجز التجاري، فإن الشركات واصلت الاعتماد على الواردات لتلبية حجم الطلب المرتفع؛ حيث ارتفعت الواردات الإجمالية بنسبة 4.3% لتصل إلى 420.8 مليار دولار في أغسطس، بينما قفزت واردات السلع بنسبة 5.3% مسجلة 342.2 مليار دولار.
في المقابل، شهدت الصادرات الأمريكية صعوداً بنسبة 1.4% لتبلغ 315.20 مليار دولار، مدعومة بنمو صادرات النفط الخام وزيت الوقود الذي عوّض جزئياً التراجع المسجل في صادرات الطائرات المدنية ومنتجات الأدوية، بينما صعدت صادرات السلع وحدها بنسبة 2.2% إلى 205.7 مليارات دولار.
ورغم ذلك، تشير التوقعات على نطاق واسع إلى تجاوز النمو الأمريكي معدل 3.0% على أساس سنوي خلال الربع الثالث، بفضل موازنة الإنفاق الاستهلاكي لأثر ارتفاع الواردات، وذلك بعدما توسع الاقتصاد بنسبة 2.2% في الربع الثاني.
من جانبها، أوضحت أريان كورتيس، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة أمريكا الشمالية في مؤسسة كابيتال إيكونوميكس، قائلة: "تشير البيانات إلى أن صافي التجارة سيشكل عبئاً أكبر على الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث مما توقعناه سابقاً، إذ تسير الواردات نحو ارتفاع يتراوح بين 25% و30% على أساس سنوي، في حين من المرجح أن تنخفض الصادرات قليلاً. وهذا يعني أن نمو الناتج المحلي الإجمالي قد يقترب من 2.5% على أساس سنوي بدلاً من تقديرنا الحالي البالغ 4.0%".
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد