مخاوف قانونية وتأمينية واسعة النطاق حول العالم بشأن مسؤولية المديرين التنفيذيين عن أخطار الذكاء الاصطناعي


هذا الخبر بعنوان "نزاعات ومطالبات بالتعويض.. من يتحمل فاتورة "تمرد" الذكاء الاصطناعي؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتصاعد المخاوف في قطاعي التأمين والقانون من أن خروج أنظمة الذكاء الاصطناعي عن سيطرة الشركات وتسببها في حوادث أو أضرار يفتح الباب أمام مساءلة قانونية تمتد حتى إلى كبار المسؤولين التنفيذيين، مثل سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي.
وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن قطاعي التأمين والخدمات القانونية يستعدان لاحتمال اندلاع موجة من دعاوى التعويضات واسعة النطاق نتيجة أضرار قد تتسبب فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتكتسب المناقشات حول حدود المسؤولية القانونية زخماً متزايداً مع تصاعد الوعي بمخاطر الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في أعقاب حوادث مرتبطة بوكلاء الذكاء الاصطناعي، من بينها واقعة اختراق منصة هاغينغ فيس.
وأظهر تحليل أجرته شركة وساطة التأمين أيون لأكثر من 300 نزاع مرتبط بالذكاء الاصطناعي، أن شركات التأمين تواجه مطالبات بالتعويض بموجب مجموعة واسعة من وثائق التأمين، تشمل التأمين ضد الجرائم، والملكية الفكرية، والمخاطر السيبرانية، والأخطاء والإغفالات التقنية.
وتبرز في هذا السياق تساؤلات حول مدى إمكانية إعفاء كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات الذكاء الاصطناعي من المسؤولية عن الأضرار التي تسببها الأنظمة التي تطورها شركاتهم.
وفي تعليقه على حادثة هاغينغ فيس، قال تيم راينر رئيس قسم المطالبات في المملكة المتحدة لدى شركة معلومات التأمين فيريسك، إن المسؤولية تصل في نهاية المطاف إلى الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، معتبراً أن القضية ترتبط بمدى قدرة الإدارة على فرض الرقابة والسيطرة على أعمال الشركة.
وأضاف أن كل رئيس تنفيذي يتحمل مسؤولية ضمان إدارة شركته والإشراف عليها بصورة سليمة، وأن ظهور الذكاء الاصطناعي لا يغير هذه المسؤولية الأساسية.
وتحضى القضية باهتمام خاص من قطاع التأمين، إذ يمكن أن يصبح المسؤولون التنفيذيون مستقبلاً أهدافاً لدعاوى قضائية مرتبطة بحوادث تتسبب فيها أنظمة أو وكلاء ذكاء اصطناعي خرجوا عن نطاق السيطرة.
ومن بين المنتجات التي قد تدخل على خط هذه النزاعات ما يعرف بتأمين مسؤولية المديرين والمسؤولين التنفيذيين، الذي يغطي بعض الخسائر الناجمة عن الدعاوى القضائية المرفوعة ضد مسويلي الشركات على خلفية قراراتهم الإدارية أو تصريحاتهم.
وبالتالي، إذا كانت شركة مثل أوبن إيه آي تتمتع بهذا النوع من التغطية التأمينية، فقد تشمل الوثيقة بعض الخسائر الناجمة عن دعاوى تستهدف رئيسها التنفيذي سام ألتمان، بحسب فايننشال تايمز.
لكن لا توجد حتى الآن سوابق قضائية تحسم مسؤولية المديرين التنفيذيين في الشركات المطورة للذكاء الاصطناعي عن الأفعال التي تنفذها أنظمتهم بصورة مستقلة.
وقال آرون لو ماركر رئيس قسم منازعات التأمين في شركة المحاماة ستيواردز، إن مساهمي أوبن إيه آي قد يتمكنون من مقاضاة أعضاء مجلس الإدارة إذا أثبتوا أن إخفاق الإدارة في التعامل مع المخاطر تسبب في خسائر للشركة.
وتوقع أن تتطور دعاوى التعويض المستقبلية ضد شركات الذكاء الاصطناعي على نحو مماثل للدعاوى الكبرى التي شهدتها قطاعات أخرى، مثل قضايا التلوث البيئي والدعاوى المرفوعة ضد شركات التبغ والأدوية.
ويرى قطاع التأمين أن مطوري الذكاء الاصطناعي يواجهون مطالبات قانونية في مجالات متعددة، من بينها مسؤولية المنتجات وانتهاكات الخصوصية وحقوق الملكية الفكرية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد