استمرار مخاطر الشحن يحافظ على أسعار النفط فوق حاجز المئة دولار رغم تعافي الصادرات


هذا الخبر بعنوان "عودة الصادرات لا تكفي.. مخاطر الشحن تبقي النفط فوق 100 دولار" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً اليوم الثلاثاء، في ظل متانة الدعم الذي تتلقاه علاوة المخاطر الجيوسياسية نتيجة استمرار المخاوف الأمنية في الشرق الأوسط، بحسب ما أفادت وكالة "رويترز". وقد جاء هذا الصعود جنباً إلى جنب مع مساهمة كل من قوة صادرات الخام الإقليمية وعمليات السحب من مخزونات الطوارئ الخاصة بمجموعة السبع في تهدئة المخاوف المتعلقة بالإمدادات.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت صعوداً بواقع 27 سنتاً، ما نسبته 0.3%، لتصل إلى 100.59 دولار للبرميل مع حلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش. وفي الوقت ذاته، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 30 سنتاً، أي بنسبة 0.3%، مسجلة 89.73 دولار للبرميل.
وفي هذا السياق، صرحت بريانكا ساشديفا، رئيسة أبحاث السوق لدى "فيليب نوفا"، بأن بيانات الشحن تفيد بأن صادرات النفط الخام الصادرة من المنطقة قد تجاوزت بالفعل معدلات ما قبل الحرب خلال عدة أيام في أواخر سبتمبر (أيلول). وأوضحت أن اللجوء إلى مسارات بديلة وإجراء تعديلات لوجستية مكّن المنتجين من الحفاظ على استمرار تدفق الإمدادات برغم الاضطرابات المحيطة بمضيق هرمز.
إلا أن بريانكا ساشديفا استبعدت اعتبار هذه المعطيات عودة تامة للأوضاع الطبيعية الخاصة بالإمدادات، مرجعة ذلك إلى تجدد الهجمات التي تستهدف ناقلات النفط في منطقة مضيق هرمز وما رافقها من تصاعد في عدد الحوادث خلال الأيام القليلة الماضية. وأردفت مبينة أنه على الرغم من استمرار تدفق شحنات النفط، فإن تكاليف نقلها وأجور التأمين عليها إلى جانب مسارات شحنها والمخاطر الأمنية المرتبطة بها لا تزال تسجل مستويات مرتفعة.
من جانبها، أظهرت بيانات نقلتها "رويترز" أن تدفقات النفط الواردة من منطقة الخليج، باستثناء إيران، قد ارتفعت لتتجاوز 81% من مستويات ما قبل الحرب خلال شهر سبتمبر (أيلول)، مستفيدة من انتعاش الصادرات السعودية على الرغم من الهجمات التي طالت البنية التحتية النفطية للمملكة وما يصاحبها من تصعيد في الهجمات الإيرانية الموجهة ضد حركة الشحن في المنطقة. وفي المقابل، تراجعت الصادرات الإيرانية لتصل إلى الصفر نتيجة الحصار الأمريكي.
وفي سياق متصل، وفي خطوة تستهدف احتواء المخاوف المرتبطة بالإمدادات، توصلت دول مجموعة السبع يوم الجمعة إلى اتفاق يقضي بسحب 100 مليون برميل تتوزع بين الديزل والنفط الخام من احتياطيات الطوارئ، فضلاً عن تعهدها بالامتناع عن فرض أي قيود على صادرات الطاقة وجاء ذلك أعقاب ضغوط مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وعلى صعيد متصل، أشار فيفيك دهار، المحلل لدى بنك الكومنولث الأسترالي، إلى أن وجود عوامل أخرى تحكم السوق مثل انخفاض مخزونات النفط يدفع المتعاملين إلى التردد في الاعتقاد بإمكانية استمرار الأسعار المنخفضة. وأضاف أن أسعار شحن النفط المنقول من الخليج إلى آسيا قد شهدت بدورها صعوداً قادها نحو مستويات قياسية جديدة، الأمر الذي يبرز استمرار الضغوط القائمة في سوق الشحن، ويكشف مدى حساسية جانب آخر يتعلق بسلسلة إمدادات النفط تجاه أي اضطرابات إضافية محتملة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد