عام 2026 يمثل نقطة تحول كبرى لمبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا


هذا الخبر بعنوان "2026 عام السيارات الكهربائية في أوروبا" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجلت مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا مستويات قياسية غير مسبوقة خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، مدفوعة بارتفاع المعروض من الطرازات الاقتصادية منخفضة الكلفة، وسط مساعٍ مستمرة من شركات صناعة السيارات لتوسيع تشكيلاتها بهدف الالتزام بأهداف الاتحاد الأوروبي لخفض انبعاثات السيارات.
وأفاد تقرير حديث صادر عن منظمة "النقل والبيئة" في بروكسل بأن مبيعات السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات بلغت 1.64 مليون سيارة خلال الفترة الممتدة من يناير (كانون الثاني) إلى أغسطس (آب) 2026، محققة نمواً بنسبة 45% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ونتيجة لذلك، صعدت حصة السيارات الكهربائية لتصل إلى 22% من إجمالي سوق السيارات في الاتحاد الأوروبي، مقارنة بـ 16% في العام السابق، مسجلة زيادة قدرها ست نقاط مئوية.
وصف تقرير المنظمة عام 2026 بأنه مرحلة محورية لتوافر السيارات الكهربائية، نظراً لنمو عدد الطرازات المتاحة للمستهلكين في أوروبا بنحو 50% خلال عام واحد، تزامناً مع توجه شركات صناعة السيارات نحو طرح موديلات جديدة وخصوصاً الفئات الأقل سعراً. وتشير التوقعات إلى طرح نحو 60 طرازاً كهربائياً جديداً في الأسواق الأوروبية خلال عام 2026، مع ترجيحات بتضاعف عدد الطرازات التي تقل أسعارها عن 25 ألف يورو.
وفي سياق متصل، تسعى شركات صناعة السيارات إلى تلبية متطلبات الاتحاد الأوروبي لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، حيث نجحت حتى الآن في سد نحو 75% من الفجوة المتعلقة بأهداف الفترة 2025-2027. ومن المنتظر أن تنجح كافة شركات صناعة السيارات الأوروبية في تحقيق هذه المعايير، في وقت سبقت فيه عدة شركات جداولها الزمنية المحددة. وتبرز شركة "فولكس فاغن" بين الشركات التي تعمل على تنويع خياراتها الاقتصادية عبر طرح مركبات كهربائية جديدة تشمل طراز "بولو" الكهربائي بالكامل، مما يسهم في خفض فجوة الامتثال وتفادي الغرامات المحتملة.
وعلى صعيد التنافسية، تحافظ شركات صناعة السيارات الأوروبية على صدارتها مستحوذة على نحو 60% من الطرازات الكهربائية المطروحة في السوق، إثر إضافتها 16 طرازاً جديداً خلال النصف الأول من عام 2026. في المقابل، تبلغ حصة الشركات الصينية نحو 21% بعد طرح 11 طرازاً جديداً في الفترة نفسها، مما يبرز حدة المنافسة بقطاع السيارات الكهربائية في أوروبا، بينما تتوزع النسبة المتبقية على مصنعين من أسواق أخرى.
ولا يقتصر التحول نحو المركبات الكهربائية على وفرة المعروض فحسب، بل يمتد ليشمل ارتفاع تكاليف تشغيل السيارات التقليدية نتيجة لقفزة أسعار الوقود المرتبطة بالحرب الإيرانية، حيث ارتفعت أسعار الديزل بنسبة تقارب 38% منذ اندلاع الأزمة. وتعزز هذه العوامل المزدوجة – المتمثلة في تعدد الخيارات وانخفاض أسعار بعض الطرازات إلى جانب تصاعد تكلفة تشغيل المركبات التقليدية – من جاذبية السيارات الكهربائية لدى قطاع أوسع من المستهلكين في السوق الأوروبية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد