مأزق تحالف أوبك بلس.. من صانع للأسواق إلى رهينة لتقلبات العرض والطلب


هذا الخبر بعنوان "جمود الخريف النفطي.. كيف تحوّل تحالف "أوبك+" من صانع للأسواق إلى رهينة لها؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس حجم التحديات الاستراتيجية التي تواجه تحالف "أوبك+" وصعوبة سيطرته على مسار الأسعار، أقرّت الدول السبع الأعضاء الملتزمة بالتخفيضات الطوعية تمديد تجميد إنتاجها النفطي لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، مع الإبقاء على حصص سبتمبر (أيلول) من دون أي تغيير. وجاء هذا القرار عقب اجتماع طارئ عُقد عبر الاتصال المرئي، ليؤكد إخفاق الاستراتيجيات السابقة في التخلص التدريجي من قيود الإمدادات، إثر تراجع أساسيات العرض والطلب وتصاعد حدة المنافسة الخارجية.
وعلى الرغم من مساعي التحالف لاحتواء الموقف والتأكيد على الالتزام ببنود "إعلان التعاون" مع الإعلان عن لقاء شهري مرتقب في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، فإن هذه الخطوات تعكس تصدعات هيكلية أثارت شكوك كبرى المؤسسات المالية الدولية حول جدوى الآليات المتبعة حالياً لإدارة المعروض العالمي.
تُظهر تقارير وكالة رويترز أن إعادة "البراميل الطوعية" المنسحبة منذ تفاهمات أبريل (نيسان) ونوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2023 تواجه عقبات معقدة، تفاقمت بفعل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيراتها السلبية على خطوط الملاحة والمضائق الاستراتيجية.
وتبرز في هيكل عمل "أوبك+" معضلات جوهرية تهدد تماسك المجموعة، وفي مقدمتها غياب الالتزام بالحصص المقررة والإنتاج الزائد الذي يخلق فجوة واسعة بين البيانات الرسمية والواقع الميداني، فضلاً عن غياب آلية دقيقة ومستقلة لتحديد الطاقات الإنتاجية القصوى للدول الأعضاء. كما أن الاعتماد على التخفيضات الطوعية يلقي بالعبء الأكبر على عاتق الدول السبع وحدها، بينما تستفيد الأطراف الأخرى من استقرار الأسعار دون تحمل تكاليف الخفض.
من جانبها، تحذر تقارير وكالة الطاقة الدولية (IEA) وصندوق النقد الدولي (IMF) من تراجع فعالية سياسات ضبط المعروض في ظل تدفقات ضخمة من خارج التحالف، لا سيما النفط الصخري في الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب نمو الإنتاج في البرازيل، وكندا، وغويانا، بالتزامن مع تباطؤ نمو الطلب الصيني والعالمي بفعل التحول نحو الطاقة النظيفة وأسعار الفائدة المرتفعة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد