تداعيات رسوم ترامب الجمركية على قطاع السيارات الأمريكي: نجاحات محدودة ومخاطر قائمة


هذا الخبر بعنوان "رسوم ترامب على السيارات.. أرباح جزئية ومغامرة محفوفة بالمخاطر" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن قطاع صناعة السيارات في البلاد يشهد انتعاشة ملحوظة بفضل سياساته التجارية الهجومية، بينما ينظر المحللون إلى هذه النتائج بحذر نظراً لتباين تداعياتها. ومنذ تولي ترامب مقاليد الحكم مجدداً في البيت الأبيض، سارعت شركات مثل "جنرال موتورز"، و"تويوتا"، و"فورد" للإعلان عن خطط لتوسيع مصانعها داخل الولايات المتحدة أو إعادة نقل الإنتاج محلياً للاستفادة من القدرات غير المستغلة، بالتزامن مع فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات المستوردة.
وفي ظل سعي الحزب الجمهوري لاستحقاقات انتخابات التجديد النصفي القادمة في نوفمبر (تشرين الثاني)، تبدو المكاسب المتعلقة بتعزيز حضور شركات السيارات أمريكياً تدريجية وليست حاسمة، بل رافقها أحياناً تباطؤ في الإنفاق نتيجة حالة الضبابية التجارية. ووصفت ستيفاني برينلي، المحللة لدى "موبيليتي غلوبال"، تأثير الرسوم الجمركية بأنه يمثل نجاحاً جزئياً فقط.
ويشير الخبراء إلى أن غياب الاستقرار في السياسات التجارية يعرقل طموحات النمو الأوسع، وهو ما ظهر جلياً في التوتر بين الولايات المتحدة وكندا وتأثيره على مستقبل "اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا" (USMCA). ففي أغسطس (آب)، أوضح مسؤول بارز في شركة هوندا أن منشآت الشركة تعمل بكامل طاقتها وتحتاج لمصنع جديد، لكنها قد تعيد النظر في خططها إذا استمرت حالة عدم اليقين المرتبطة بالاتفاقية.
كما انعكست الاضطرابات الناتجة عن الرسوم الجمركية والتراجع عن دعم السيارات الكهربائية سلباً على مورّدي قطاع السيارات، الذي يوظّف نحو 930 ألف شخص. وأكد الخبير الاقتصادي تايلر هارب من مركز أبحاث السيارات (CAR) أن استثمارات المورّدين شهدت تباطؤاً واضحاً؛ إذ انخفضت من 8 مليارات دولار في الربع الأول من 2025 إلى 600 مليون دولار في الربعين التاليين، موضحاً أن المورّدين هم الأكثر تضرراً لعدم امتلاكهم قدرة شركات الكبرى على امتصاص صدمة الرسوم.
ورغم تعافي أعداد العاملين لتصل إلى نحو 1.8 مليون شخص في سبتمبر (أيلول) 2026 بزيادة طفيفة عن يناير (كانون الثاني) 2025، إلا أنها تظل أقل من ذروة يوليو (الموافق يوليو) 2024 خلال ولاية جو بايدن. وتشير توقعات "غلوبال موبيليتي" إلى استقرار إنتاج السيارات الأمريكي عند 10 ملايين مركبة في 2026، على أن يرتفع تدريجياً ليصل إلى نحو 11.3 مليون مركبة بحلول عام 2030 بالتزامن مع ثمار استثمارات الشركات الكبرى، في وقت تصنف رابطة مورّدي المركبات "ميما" (MEMA) تغيرات السياسة التجارية كأكبر تهديد يواجه القطاع مستقبلاً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد