الإمارات
اقتصاد

تحركات الين وبنك اليابان تعيد تسعير مخاطر الكاري تريد في الأسواق العالمية

2418 أغسطس 2026 في 07:30 ص1 مشاهدة
تحركات الين وبنك اليابان تعيد تسعير مخاطر الكاري تريد في الأسواق العالمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تحركات الين تعيد تسعير مخاطر "الكاري تريد" عالمياً" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تخوض طوكيو مرحلة شديدة الحساسية في أسواق العملات مع تحرك بنك اليابان لدعم الين، في خطوة تنطوي على تداعيات واسعة تتجاوز سوق الصرف المحلي وصولاً إلى الأسواق المالية العالمية، لا سيما أن الاقتصاد الياباني يشكل أحد أبرز مصادر التمويل منخفض الكلفة لصفقات الكاري تريد حول العالم.

أوضحت The Economist أن استراتيجية الكاري تريد ترتكز بشكل أساسي على الاقتراض بعملة ذات كلفة منخفضة مثل الين، ومن ثم تحويل الأموال نحو عملات أخرى للاستثمار في أصول تمنح عائداً أعلى، وقد غدت هذه الاستراتيجية على مدار سنوات مصدراً محورياً للسيولة في الأسواق العالمية مستفيدة من تدني أسعار الفائدة اليابانية مقارنة بالولايات المتحدة ودول أخرى.

شهد الين ضغوطاً بالغة مؤخراً بعد تخطيه مستوى 163 يناً مقابل الدولار في أواخر يوليو تموز، وهو سعر لم يُسجل منذ عام 1986، الأمر الذي دفع السلطات اليابانية للتحرك، حيث انضمت وزارة الخزانة الأمريكية لجهود دعم العملة اليابانية عبر استخدام جزء من احتياطياتها من العملات الأجنبية لشراء الين بجانب بنك اليابان، في تطور بارز بسوق الصرف.

تعتمد تجارة الكاري تريد على فارق أسعار الفائدة، فعندما تنخفض كلفة الاقتراض بالين يلجأ المستثمر لاقتراضه وتحويله للدولار أو عملات أخرى للاستثمار في الأصول، لكن المشكلة تبرز مع صعود الين وارتفاع كلفة إعادة شراء العملة لسداد القروض، مما يدفع المستثمرين لإغلاق مراكزهم وبيع الأصول، وهو ما قد يفجر موجة بيع متزامنة في الأسواق.

لعب بنك اليابان تاريخياً دوراً استثنائياً في إتاحة السيولة الرخيصة للأسواق عبر الحفاظ على أسعار فائدة منخفضة للغاية، ومع توجه السياسة النقدية اليابانية نحو معدلات أعلى، تتغير معادلة الكاري تريد مع ارتفاع تكلفة الاقتراض بالين وزيادة كلفة المراكز المفتوحة المقومة بعملات أخرى.

تتجسد الخطورة الكبرى في سرعة فك صفقات الكاري تريد، فصعود الين المفاجئ يدفع المستثمرين لإغلاق مراكزهم عبر شراء الين وبيع الأصول الممولة، مما يخلق حلقة متسارعة تمتد عمليات البيع فيها لتشمل الأسهم والسندات والأصول ذات المخاطر المرتفعة.

يحمل التدخل الأمريكي لدعم اليابان أهمية استثنائية لكونه نادراً في إعادة تشكيل تدفقات رأس المال العالمية، خاصة مع تحول ضعف الين إلى قضية اقتصادية وسياسية تؤثر على أسعار الواردات وتكلفة الطاقة والغذاء والقوة الشرائية للأسر اليابانية، مقابل تحديات ارتفاع الين السريع أمام المصدرين اليابانيين.

تحول بنك اليابان من أكبر مستفيد إلى أكبر مصدر للمخاطر مع التحول نحو سياسة أكثر تشدداً وارتفاع تكلفة التمويل بالين، مما يجعل صفقات الاستثمار القائمة على اقتراض العملة أقل جاذبية، ويزيد من إلحاح إغلاق المراكز في ظل ضخامة الأموال المرتبطة بهذه الاستراتيجية والموزعة بين صناديق التحوط والبنوك والمستثمرين المؤسسيين.

شارك الخبر: