قفزة مقلقة للتضخم في منطقة اليورو تزيد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي


هذا الخبر بعنوان "قفزة حادة للتضخم بمنطقة اليورو.. كيف سيتحرك المركزي الأوروبي؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجل معدل التضخم في منطقة اليورو ارتفاعاً تجاوز التوقعات خلال شهر سبتمبر (أيلول)، وسط توقعات باستمرار هذا الصعود في القادم من الأشهر نتيجة القفزة الكبيرة في تكاليف الطاقة، وهو ما يضع مزيداً من الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة لمستويات أعلى، حسبما أفادت وكالة رويترز.
وقد قفز التضخم في دول منطقة اليورو التي يبلغ عددها 21 دولة ليصل إلى 3.8% خلال سبتمبر (أيلول) مقارنة بـ 3.2% في الشهر السابق له، متخطياً بذلك التوقعات التي وقف عند حدود 3.6% بناءً على استطلاع أجرته رويترز، وكان العامل الرئيس خلف هذه الزيادة هو أسعار الغاز الطبيعي والوقود، بينما ساهمت تكاليف المواد الغذائية بدرجة أقل.
وفي ذات السياق، أوضحت البيانات الصادرة عن مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي يوروستات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي -الذي يستبعد أسعار الوقود والمواد الغذائية المتفاوتة ويعكس الاتجاهات الكامنة- قد صعد إلى 2.5% بعد أن كان 2.4%، مدفوعاً بزيادة أسعار الخدمات.
وتعتبر هذه المؤشرات متباينة بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي؛ إذ يثير استمرار بقاء التضخم أعلى من النسبة المستهدفة عند 2% قلق المسؤولين، مما يعزز الدعوات المطالبة بعمليات إضافية لرفع الفائدة تضاف إلى الرفعتا السابقتين اللتين أُقرتا في الصيف. في المقابل، توحي الزيادة الطفيفة للتضخم الأساسي بأن أسعار الطاقة المرتفعة لم تخلف بعد تأثيرات ثانوية قد تؤدي إلى دوامة تضخمية يعز السيطرة عليها.
ويعكس هذا الوضع قدرة البنك المركزي الأوروبي على الالتزام بسياسة نقدية متأنية ومدروسة، وهو مصطلح يقصد به في تعاملات الأسواق رفع أسعار الفائدة على فترات متباعدة لتتزامن مع التوقعات الاقتصادية الفصلية. ويترقب المستثمرون إمكانية إقرار ثلاث زيادات إضافية على سعر الفائدة للودائع الذي يحدده البنك المركزي الأوروبي عند 2.5% طوال العام القادم، في حين تبدو فرص اتخاذ خطوة فعلية خلال الشهر الجاري ضعيفة للغاية، ولن يتم أخذ تأثير أي زيادة مرتقبة في الحسبان داخل الأسواق قبل شهر يناير (كانون الثاني).
من جهتهم، يرى خبراء اقتصاد أن البنك المركزي الأوروبي قد يفضل الابتعاد عن اتخاذ قرارات ضخمة في الوقت الراهن تفادياً لتأجيج حالة التقلب الموجودة، نظراً لأن مسارات التضخم الحالية لا تستدعي بعد أي تحرك عاجل أو شديد.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد