مخازن الصين تفيض بفول الصويا.. فما مصير الشحنات الأمريكية وسط تحديات السوق؟


هذا الخبر بعنوان "مخازن الصين تمتلئ.. ما مصير فول الصويا الأمريكي؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قبل أقل من عام، بدا فول الصويا أحد أبرز مفاتيح التهدئة التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إثر إعلان واشنطن عن تعهد صيني بشراء كميات ضخمة من المحصول الأمريكي حتى عام 2028. غير أن المعادلة شهدت تحولات ملحوظة، إذ صعدت المخزونات الصينية إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ سنوات، بالتزامن مع تباطؤ الطلب المحلي، في وقت تفضل فيه المصانع الخاصة الاعتماد على إمدادات أمريكا الجنوبية، بينما يظل فول الصويا الأمريكي محاصراً برسوم إضافية تحد من جاذبيته التجارية.
تعود جذور القصة إلى التفاهم التجاري الذي عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في عام 2025. وبحسب بيانات البيت الأبيض، التزمت الصين بشراء ما لا يقل عن 12 مليون طن من فول الصويا الأمريكي خلال الشهرين الأخيرين من ذلك العام، تليها 25 مليون طن سنوياً خلال أعوام 2026 و2027 و2028، ليصل الإجمالي إلى 75 مليون طن على مدى السنوات الثلاث. ويختلف هذا التعهد عن تفاهم زراعي آخر تم الإعلان عنه في مايو (أيار) 2026، والذي أشارت واشنطن بموجبه إلى موافقة بكين على شراء منتجات زراعية أمريكية أخرى إلى جانب فول الصويا بقيمة 17 مليار دولار سنوياً حتى عام 2028، وفقاً لوكالة "رويترز". وبالتالي، لا يوجد تعهد منشور يقضي بشراء فول صويا بقيمة 17 مليار دولار سنوياً، حيث حُدد الرقم الخاص بالمحصول بناءً على الكمية لا القيمة.
وعلى الرغم من بلوغ الشركات الحكومية الصينية نحو 13.7 مليون طن من مشروعات فول الصويا الأمريكي حتى نهاية سبتمبر (أيلول) -أي ما يعادل نحو 55% من هدف الـ25 مليون طن المخطط له، تاركة 11.3 مليون طن للوصول إلى الرقم المعلن- إلا أن المعضلة تكمن في الحاجة الملحة لشراء كميات إضافية. فقد سجلت مخزونات فول الصويا لدى 111 مصنعاً صينياً للعصر نحو 7.96 ملايين طن في الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر، وهو أعلى معدل منذ 15 عاماً على الأقل، مما يتزامن مع ضعف الطلب على أعلاف الحيوانات وتراجع هوامش العصر.
وفي المقابل، تتوافر أمام الصين بدائل أرخص دون الحاجة لزيادة الواردات الأمريكية، حيث استطاعت المصانع الخاصة تغطية نسبة واسعة من احتياجاتها عبر استيراد الإمدادات من البرازيل والأرجنتين والاعتماد على الاحتياطيات الحكومية. ومع استمرار الرسوم الصينية المفروضة بنسبة 10% على المحصول الأمريكي بعد استبعاده من التخفيضات الجمركية الأخيرة، باتت الشحنات الأمريكية أقل جاذبية للمشترين التجاريين، لتستمر تساؤلات الأسواق حول مدى قدرة الصين على الوفاء بتعهداتها في ظل هذه المعطيات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد