الإمارات
اقتصاد

ثغرات أمنية خطيرة في الاحتياطي الفيدرالي.. موظف سابق يهدد سرية السياسة النقدية

241 أكتوبر 2026 في 11:29 ص2 مشاهدة
ثغرات أمنية خطيرة في الاحتياطي الفيدرالي.. موظف سابق يهدد سرية السياسة النقدية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وثائق حساسة في الفيدرالي.. كيف وصلت إلى دائرة التهديد؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تقرير رقابي حديث عن وجود ثغرات أمنية في أنظمة حماية المعلومات داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وذلك بعد رصد تحركات مشبوهة لموظف سابق احتمل استهدافها نقل بيانات سرية وحساسة إلى خارج البنك قبل تقاعده.

وأوضحت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن جزءاً من هذه المعلومات المُسربة يرتبط بلجنة السوق المفتوحة الفيدرالية "FOMC"، وهي الجهة المسؤولة عن اتخاذ قرارات السياسة النقدية وتحديد أسعار الفائدة الأمريكية، وتعتبر من أكثر البيانات حساسية داخل البنك المركزي.

ووفقاً لتقرير صادر عن مكتب المفتش العام للاحتياطي الفيدرالي ونقلته وكالة "رويترز"، فقد عمل الموظف في قسم التمويل الدولي قبل تقاعده في يوليو 2024. وأظهرت المراجعات أن المخاوف بشأن تعامله مع المعلومات بدأت مبكراً عبر إنذارات تلقتها الإدارة على مدى سنوات.

بدأت الوقائع المثيرة للشكوك في عام 2021 عندما نُسخت ملفات سرية تابعة للجنة السوق المفتوحة إلى وحدة تخزين "USB" غير مشفرة، حيث ادعى الموظف حينها أن العملية تمت عن طريق الخطأ. وفي عام 2023، رصدت أنظمة الحماية محاولة جديدة لإرسال ملفات سرية خاصة باللجنة إلى بريد إلكتروني شخصي.

ومع اقتراب موعد التقاعد في عام 2024، تكررت عمليات طباعة ونسخ البيانات وإرسال مواد حساسة إلى عناوين إلكترونية شخصية، تزامن بعضها مع سفر الموظف في رحلات شخصية شملت دولة مصنفة ضمن الدول المقيدة، فضلاً عن رحلة دولية أخرى استمرت شهراً، بحسب ما أفادت به "وول ستريت جورنال".

ولم تقتصر المشكلة على تصرفات الموظف فحسب، بل امتدت إلى طريقة تعامل البنك نفسه مع تلك الإنذارات. فقد خلص مكتب المفتش العام إلى وجود قصور واضح في قدرة مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رصد عمليات إخراج المعلومات والاستجابة لها بفاعلية، معتبراً أن هذه الواقعة كشفت عن ثغرات تستدعي معالجة فورية.

ورغم تعدد الإنذارات، لم يثبت التحقيق بصورة قاطعة أن الموظف غادر فعلياً وبحوزته معلومات سرية، إذ أشارت "رويترز" إلى أن السجلات لم تكن كافية لتحديد بدقة ما خرج من المؤسسة. ومع ذلك، أصدر المفتش العام تسع توصيات لتعزيز إجراءات الرصد والمعالجة، والتي وافق عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وتكمن خطورة القضية وأهميتها للأسواق في طبيعة المعلومات التي تتعامل معها لجنة السوق المفتوحة، نظراً لتأثير قرارات الفائدة والسياسة النقدية على تسعير السندات، والدولار، والأسهم، والذهب، وتكاليف الاقتراض عموماً. وأشارت الصحيفة إلى أن الأسواق المرتبطة بتوقعات الاحتياطي الفيدرالي تعتمد على عقود آجلة ضخمة، مما يجعل أي معلومات غير عامة ذات قيمة فائقة إذا تسربت لأطراف خارجية قبل الإعلان الرسمي.

شارك الخبر: