فرنسا تواجه أزمة ديون غير مسبوقة وتستعد لاقتراض 340 مليار يورو وسط ضغوط موازنة 2027


هذا الخبر بعنوان "عبء الديون يُلاحق فرنسا.. وموازنة 2027 تحت الضغط" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعتزم فرنسا اقتراض 340 مليار يورو من أسواق السندات في عام 2027، مسجلة مستوى قياسياً جديداً مع تزايد احتياجاتها التمويلية وحلول آجال استحقاق الديون الناتجة عن أزمتي كورونا والطاقة، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الرامية لخفض العجز واندلاع احتجاجات وإضرابات رافضة لخطط ضبط المالية العامة.
وأوضحت وكالة الخزانة الفرنسية أن احتياجات تمويل الدولة ستصل إلى 339.7 مليار يورو في عام 2027، بزيادة قدرها 28 مليار يورو مقارنة بالاحتياجات المحدثة لعام 2026، حيث ستتم تغطية هذه الاحتياجات أساساً عبر إصدار 340 مليار يورو من السندات المتوسطة والطويلة الأجل، صافي عمليات إعادة الشراء.
استحقاق ديون الأزمات
يعود جزء ملحوظ من هذا الارتفاع في احتياجات التمويل إلى الديون التي اقترضتها فرنسا خلال الأعوام السابقة؛ إذ تشير وكالة الخزانة الفرنسية إلى أن استحقاقات السندات المتوسطة والطويلة الأجل ستشهد صعوداً بنحو 19.4 مليار يورو في عام 2027، مع بلوغ الإصدارات التي نفذتها الدولة لاحتواء تداعيات الأزمة الصحية وأزمة الطاقة مواعيد استحقاقها تدريجياً. كما يسهم انتهاء التمويل الأوروبي لخطة التعافي بنهاية عام 2026 في مضاعفة الحاجة للاقتراض، بعد أن قدم هذا التمويل نحو 6.1 مليار يورو طوال عام 2026. وفي السياق ذاته، بينت بيانات المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية أن الدين العام قد وصل إلى 3.5955 تريليون يورو بنهاية الربع الثاني من عام 2026، ليقارب 119% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 117.5% في الربع الأول، إثر صعوده بنحو 59.6 مليار يورو خلال ثلاثة أشهر.
ارتفاع كلفة الدين
يتزامن صعود الاستحقاقات مع تصاعد تكلفة الاقتراض، حيث بلغ متوسط العائد المرجح على إصدارات الدين المتوسطة والطويلة الأجل 3.55% منذ مطلع عام 2026 مقارنة بـ 3.14% في عام 2025، بينما سجل متوسط العائد على أذون الخزانة قصيرة الأجل 2.38% مقابل 2.12%. وترتقب وكالة الخزانة أن تبلغ كلفة خدمة الدين نحو 72.9 مليار يورو في عام 2027، مقابل 62.6 مليار يورو متوقعة لعام 2026. ومع ذلك، لا تعني إصدارات الـ 340 مليار يورو أن إجمالي الدين سيرتفع بالقيمة ذاتها، نظراً لاستخدام جزء من الأموال لسداد سندات حل موعد استحقاقها. وقد حددت الحكومة سقف التغير الصافي الاسمي في الدين القابل للتداول لأكثر من عام عند 160.5 مليار يورو مع نهاية عام 2027.
ضغوط موازنة 2027
تستهدف الحكومة الفرنسية تقليص العجز العام إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، نزولاً من 5.4% المتوقعة في عام 2026، وذلك ضمن برنامج ضبط مالي يقدر بنحو 54 مليار يورو يتضمن خفضاً للإنفاق وزيادة في الإيرادات، مثل تجميد الراتب الأساسي لموظفي الدولة في عام 2027. وقد أدت هذه الخطط إلى إثارة احتجاجات واسعة وإضرابات نظمها عاملون في القطاع العام وطلاب، وامتدت الاضطرابات الطلابية لتشمل 356 مدرسة ثانوية وفقاً لأحدث بيانات وكالة رويترز. ورغم هذه التدابير، تتوقع الحكومة مواصلة ارتفاع الدين العام ليصل إلى 121.7% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2027 مقارنة بـ 119% المسجلة بنهاية الربع الثاني من عام 2026.
آلية الاقتراض الفرنسي
تتولى وكالة الخزانة الفرنسية مسؤولية إدارة ديون الدولة وتأمين التمويل اللازم من الأسواق عبر طرح سندات حكومية متوسطة وطويلة الأجل إضافة إلى أذون خزانة قصيرة الأجل. وخلال الفترة الممتدة من مطلع عام 2026 وحتى نهاية شهر سبتمبر، بلغ متوسط الطلب على السندات المتوسطة والطويلة الأجل 2.5 ضعف الكمية المعروضة، في حين بلغ الطلب على أذون الخزانة قصيرة الأجل 3.5 ضعف الكمية المعروضة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد