الإمارات
تكنولوجيا

ثورة الذكاء الاصطناعي تجتاح سوق العمل العالمي وتلغي آلاف الوظائف

241 أكتوبر 2026 في 08:31 ص1 مشاهدة
ثورة الذكاء الاصطناعي تجتاح سوق العمل العالمي وتلغي آلاف الوظائف

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إلغاء آلاف الوظائف.. الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق العمل" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يعد تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل مجرد توقعات أو سيناريوهات مستقبلية، بعدما بدأت شركات عالمية ربط استثماراتها بالتكنولوجيا وإعادة هيكلة القوى العاملة وتقليص الوظائف. كشفت وكالة بلومبرغ أن شركة بي إم دبليو تخطط لاستخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في إلغاء خُمس الوظائف الإدارية، مع الاستغناء عن نحو 8 آلاف وظيفة بحلول العام المقبل. ولا تستهدف خطة بي إم دبليو الوظائف الإنتاجية في المصانع الألمانية، ما يعكس اتجاهاً واضحاً نحو استخدام الذكاء الاصطناعي بصورة أكبر في الوظائف الإدارية والمكتبية التي تعتمد على معالجة المعلومات واتخاذ القرارات والتنسيق.

تُقدم شركة التكنولوجيا المالية السويدية كلارنا مثالاً حيّاً على إحلال الذكاء الاصطناعي محل بعض الوظائف. وفق وكالة رويترز قامت الشركة بتخفيض عدد موظفيها من نحو 5 آلاف إلى 3800 موظف، بينما أصبح روبوت المحادثة التابع لها يؤدي ما يعادل عمل نحو 700 موظف في خدمة العملاء، مع تقليص متوسط زمن معالجة الاستفسار من 11 دقيقة إلى دقيقتين. وشدد المصدر ذاته بأن تجربة شركة التكنولوجيا السويدية كشفت في الوقت نفسه أن تقليص العمالة لا يعني بالضرورة أن الذكاء الاصطناعي قادر على تقديم بديل كامل للبشر، فقد اعترف الرئيس التنفيذي بأن الشركة ربما بالغت في الاعتماد على التكنولوجيا لخفض التكاليف، وبدأت لاحقاً في إعادة توجيه استراتيجيتها نحو تحقيق مكاسب في الإنتاجية وتحسين المنتجات والخدمات، بدلاً من التركيز فقط على تقليص عدد الموظفين.

وفي 2026، أكدت الشركة أن تبني الذكاء الاصطناعي ساعدها بالفعل على تقليص حجم القوى العاملة وخفض تكاليف التشغيل، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن الوظائف التي ستبقى في عصر الذكاء الاصطناعي ستعتمد بدرجة أكبر على العلاقات الإنسانية مع العملاء والتجار.

ألغت شركة التكنولوجيا سيلزفورس أقل من ألف وظيفة في بداية 2026، وشملت التخفيضات وظائف في التسويق وإدارة المنتجات وتحليل البيانات وحتى فريق منتج الذكاء الاصطناعي أجينت فورس، وفق وكالة رويترز. وكانت الشركة قد أعلنت في 2025 إلغاء نحو 4 آلاف وظيفة في خدمة العملاء، في الوقت الذي كانت توسع فيه استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي. واللافت أن الذكاء الاصطناعي لا يستهدف فقط الوظائف التقليدية، بل بدأ يؤثر أيضاً في الوظائف عالية المهارة، بما فيها البرمجة والتحليل وإدارة المنتجات وخدمة العملاء.

استغنت شركة ميكروسوفت عن أزيد من 6000 وظيفة في 2025، شملت فرق التطوير والمبيعات، وبدورها قلصت شركة أمازون عدداً من الوظائف في التسويق والمبيعات والخدمات واللوجيستية.

تشير بيانات منظمة العمل الدولية إلى أن نحو واحد من كل أربعة عمال حول العالم يعمل في مهنة لديها درجة من التعرض للذكاء الاصطناعي التوليدي، وترتفع النسبة إلى نحو 34% في الاقتصادات مرتفعة الدخل، مقابل 11% فقط في الاقتصادات منخفضة الدخل. وتظل الوظائف المكتبية والإدارية الأكثر تعرضاً لتأثير الذكاء الاصطناعي، بما فيها إدخال البيانات، والسكرتارية، والمحاسبة، لكن نطاق التأثر يتوسع إلى وظائف أكثر تخصصاً، مثل المحللين الماليين ومطوري البرمجيات والمستشارين الاستثماريين ومطوري الوسائط الرقمية.

أكد المنتدى الاقتصادي العالمي أن تُؤدي التحولات التكنولوجية والاقتصادية حتى 2030 إلى إنشاء نحو 170 مليون وظيفة جديدة مقابل إزاحة نحو 92 مليون وظيفة، بما يعني زيادة صافية 78 مليون وظيفة. لكن ذلك سيصاحبه تغير واسع في طبيعة المهارات المطلوبة.

شارك الخبر: