موجة اقتراض استثنائية: كيف يعيد قطاع الذكاء الاصطناعي رسم خريطة أسواق الدين العالمية؟


هذا الخبر بعنوان "خاص 24| موجة اقتراض كبرى.. كيف يُعيد عمالقة الـ AI تشكيل أسواق الدين؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحول الاقتراض إلى ركيزة أساسية لتمويل طفرة الاستثمار الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مع لجوء شركات التكنولوجيا الكبرى إلى أسواق الدين لجمع مليارات الدولارات لدعم توسعاتها، وسط تحذيرات من تداعيات عكسية قد تستدعي إعادة تقييم الأصول وانكماش الثروات، فضلاً عن احتمالية دفع الشركات نحو تسريح العمالة حال تعثر تحقيق العوائد المرجوة.
وفي سياق متصل، أشار الدكتور ممدوح سلامة إلى أن تطوير الذكاء الاصطناعي يستدعي استثمارات تتجاوز تريليوني دولار، تتزامن مع التزامات تمويلية ضخمة لقطاعات حيوية أخرى، لافتاً إلى أن شركات التكنولوجيا الكبرى قد أصدرت نحو 220 مليار دولار من السندات خلال عام 2026. وتستعد شركة ميتا لخوض تجربة دخول سوق السندات الأوروبية لأول مرة هذا الخريف للحصول على تمويل يعزز توسعها في هذا المجال.
وتظهر بيانات بنك إنجلترا اعتماد تمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بشكل متصاعد على مصادر التمويل الخارجي والديون، بالتزامن مع النمو المتسارع لأسواق الائتمان خلال النصف الأول من عام 2026. وبحسب تقديرات مورغان ستانلي، قفز إجمالي الديون العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى نحو 450 مليار دولار مسجلة ضعف أرقام عام 2025.
من جانبه، أكد جريغ بيترز، الرئيس المشارك للاستثمار في قسم الائتمان بشركة إدارة الأصول PGIM، خلال تصريحات لصحيفة فاينانشال تايمز، أن حجم الديون الموجهة للسوق يعتبر غير مسبوق ويمثل تحولاً جذرياً. وفي هذا السياق، اعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور ممدوح سلامة، أستاذ اقتصاديات الطاقة في كلية ESCP لإدارة الأعمال بلندن، أن الذكاء الاصطناعي يحدث تغييراً جذرياً في أسواق الاستثمار والإنتاج والعمل، محذراً في الوقت ذاته من تفاقم مستويات الديون العالمية وتأثيرها على ربحية الشركات الأخرى وقدرتها على استيعاب العمالة.
وأوضح سلامة في حديثه لـ 24 أن المنافسة على التمويل تحتدم بين قطاع الذكاء الاصطناعي والقطاعات الأساسية الأخرى كالنفط والغاز والمواد الغذائية، متوقعاً حدوث طفرة في إصدار السندات لتلبية هذا الطلب المتزايد، وهو ما قد يفرض أعباء إضافية على السيولة ومعدلات التضخم.
بدورها، أوضحت خبيرة التوعية الرقمية والتسويق الإلكتروني اللبنانية مايا زغيب أن تحركات ألفابت وأمازون ومميتا في أسواق السندات تعكس حدة التنافس على التمويل والطاقة والموارد، مشيرة إلى أن المخاطر الأكبر تتمثل في اتساع الفجوة بين الإنفاق والتدفقات النقدية.
ومن جهته، لفت الخبير الاقتصادي الأردني مازن أرشيد إلى أن إصدارات السندات لشركات التكنولوجيا بلغت 220 مليار دولار في عام 2026 مع توقعات بمزيد من الارتفاع، مما يجبر الشركات الأخرى على رفع العائد على سنداتها لجذب المستثمرين في ظل مزاحمة حكومية محتملة.
وفي الختام، أشار الخبير الاقتصادي المصري سمير رؤوف إلى أن حجم إصدارات الدين يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحجم المشاريع واحتياجاتها الفعلية، محذراً من الاعتماد على توقعات تفاؤلية مفرطة بشأن العوائد المستقبلية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد