إضافة 65 مليون طن من الغاز القطري: هل تنجح في كبح جماح الأسعار العالمية؟


هذا الخبر بعنوان "65 مليون طن إضافية من الغاز القطري.. هل تكفي لكبح الأسعار العالمية؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد قطر لتعزيز قدراتها في سوق الغاز العالمي خلال السنوات المقبلة عبر مشاريع جديدة تهدف إلى إضافة عشرات الملايين من الأطنان إلى الإنتاج، في وقت تعاني فيه بعض المنشآت الحالية من أضرار تحتاج إلى وقت لاستعادة طاقتها التشغيلية الكاملة. ورغم هذه الجهود، فإن الاستفادة القصوى من هذه الزيادة ستظل رهناً بعامل أساسي يتمثل في استمرار حركة ناقلات الغاز عبر مضيق هرمز.
وتكمن أهمية هذه المعادلة في الدور الحيوي الذي تلعبه قطر كأحد أكبر موردي الغاز الطبيعي المسال، بينما يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، مما يجعل أي تعطل في حركة الشحن انعكاساً مباشراً على أسواق الطاقة في أوروبا وآسيا. ولا تزال تداعيات الحرب تلقي بظلالها على سلاسل الإمداد، إذ أبقت شركة "قطر للطاقة" حالة "القوة القاهرة" مفروضة على عدة شحنات، وأبلغت عملاء لها في باكستان وبنغلاديش باستمرار إلغاء بعض الشحنات حتى نوفمبر (تشرين الثاني)، فضلاً عن استمرار القيود على إمدادات شركة "إديسون" الإيطالية حتى بداية ديسمبر (كانون الأول). وقد بلغ عدد الشحنات غير المسلمة إلى شركة "إديسون" 35 شحنة، مما اضطرها لتعويض جزء كبير منها عبر موردين آخرين.
وفي المقابل، بدأت مؤشرات التحسن تلوح في الأفق مع عودة عدد من ناقلات الغاز القطري المحملة بعبور مضيق هرمز باتجاه الأسواق، بالتزامن مع دخول ناقلات فارغة إلى الخليج لتحميل شحنات جديدة، على الرغم من أن ذلك لم يعد الصادرات إلى مستوياتها الطبيعية بعد التراجع الحاد الذي شهدته خلال الأشهر الماضية مقارنة بالعام السابق.
وفي هذا السياق، يوضح مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، مصطفى أبوزيد، في تصريحات لـ24، أن التحدي الأكبر خلال المرحلة المقبلة لن يكمن في قدرة قطر على زيادة الإنتاج، بل في قدرتها على نقل صادراتها. ويرى أبوزيد أن وضع مضيق هرمز سيبقى مؤثراً رئيسياً في سوق الغاز طوال السنوات الثلاث المقبلة، نظراً لاستمرار عدم الاستقرار الذي تهدد تداعياته سلاسل الإمداد العالمية.
وتستهدف قطر رفع طاقتها الإنتاجية المحلية من الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن سنوياً إلى 142 مليون طن بحلول نهاية 2030، ما يعادل إضافة 65 مليون طن سنوياً عقب اكتمال التوسعات في حقل الشمال. ويشير أبوزيد إلى أن الأضرار التي لحقت ببعض قدرات التسييل ستؤخر استعادة الطاقة التشغيلية الكاملة، بينما ستساهم المشروعات الجديدة في رفع القدرة تدريجياً وتعزيز المعروض العالمي، مشدداً على أن زيادة الإنتاج وحدها لا تكفي لضمان وصول الكميات ما لم يستقر وضع الملاحة وخروج الناقلات بانتظام من الخليج.
وقد انعكس نقص الإمدادات بشكل مباشر على الأسعار، إذ تخطت أسعار الغاز الأوروبية حاجز 80 يورو للميغاوات/ساعة خلال سبتمبر (أيلول) كأعلى مستوى منذ أواخر 2022، بينما صعدت أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية في آسيا إلى نحو 26 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلة أكثر من ضعف مستوياتها قبل اندلاع الحرب. ويختتم أبوزيد بالإشارة إلى أن دخول المشروعات القطرية الجديدة سيؤدي إلى زيادة المعروض العالمي وتمهيد الطريق لاستقرار الأسعار وتراجعها تدريجياً، شريطة عودة الاستقرار التام لحركة التجارة والشحن عبر مضيق هرمز.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد