تصعيد تجاري.. بكين تحذر الاتحاد الأوروبي من فرض قيود على شركاتها وتتوعد برد حازم


هذا الخبر بعنوان "حال فرض قيود على الشركات الصينية.. بكين تحذر الاتحاد الأوروبي وتتوعد بالرد" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وجهت وزارة التجارة الصينية تحذيراً شديد اللهجة إلى الاتحاد الأوروبي، قبيل عقد محادثات تجارية رفيعة المستوى في العاصمة بكين خلال الأسبوع المقبل. وأكدت الوزارة في بيان لها يوم الثلاثاء، عبر وكالة رويترز، أن الصين ستتخذ رداً حازماً في حال أقدم الاتحاد الأوروبي على فرض أي قيود تستهدف منتجات أو شركات صينية.
وأوضحت الوزارة أن اتخاذ مثل هذه الخطوات في توقيت تشهد فيه العلاقات التجارية بين الجانبين مشاورات مكثفة، قد يؤدي إلى تقويض الثقة المتبادلة بشكل خطير وعرقلة مسار المفاوضات الجارية. وتأتي هذه التطورات امتداداً لأشهر من الحوارات المستمرة، في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي للوصول إلى معالجة جذرية للاختلال التجاري الكبير مع الصين بحلول شهر أكتوبر (تشرين الأول).
من جانبه، شدد مفوض التجارة والأمن الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، على رغبة بروكسل في تحقيق نتائج ملموسة خلال المباحثات مع بكين بحلول موعد أكتوبر (تشرين الأول)، وسط ضغوط متزايدة داخل التكتل للذهاب نحو إجراءات إضافية. ومن المخطط أن يقوم شيفشوفيتش بزيارة رسمية إلى الصين للبحث في ملفات تتعلق بالميزان التجاري، ونفاذ الأسواق، وقيود التصدير، بالإضافة إلى قضايا المنافسة والدعم الصناعي.
وفي ذات السياق، لفت نوح باركين، المحلل في مجموعة روديوم، إلى وجود نقاشات داخل الدول الأوروبية حول تطوير أدوات تجارية أكثر صلابة لمواجهة ما يصفه الاتحاد بالممارسات غير العادلة. وتقود ألمانيا وفرنسا مساعي لتقديم مقترحات تحث المفوضية الأوروبية على دراسة آلية تجارية مشابهة لتلك التي تعتمدها الولايات المتحدة عبر المادة 301، والتي تسمح باتخاذ تدابير صارمة ضد الممارسات التجارية غير العادلة.
في المقابل، رفضت وزارة التجارة الصينية هذا التوجه، معتبرة أن هذه الأدوات تشير إلى جنوح نحو الحمادية والأحادية، ومؤكدة التزام بكين باتخاذ كافة التدابير الكفيلة بحماية مصالح شركاتها الوطنية. وتعكس هذه التوترات اتساع الفجوة في الميزان التجاري، إذ أظهرت بيانات يوروستات أن واردات الاتحاد الأوروبي من الصين بلغت 559.4 مليار يورو في عام 2025، مقابل صادرات أوروبية بقيمة 199.6 مليار يورو، مما خلف عجزاً تجارياً للسلع قدره 359.8 مليار يورو، في وقت تراجعت فيه الصادرات الأوروبية بنسبة 6.5% وارتفعت الواردات بنسبة 6.4%، لتظل الصين أكبر مصدر للسلع الواردة إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة تجاوزت خُمس الواردات من خارج التكتل. أما في قطاع الخدمات، فحقق الاتحاد الأوروبي فائضاً بلغ 21.3 مليار يورو خلال عام 2025 وفقاً للمفوضية الأوروبية، بينما تحتل الصين المرتبة الرابعة كشريك تجاري للخدمات بعد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وسويسرا.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد