قفزة هائلة في شحنات نظارات الذكاء الاصطناعي.. فهل تقترب من منافسة الهواتف الذكية؟


هذا الخبر بعنوان "نظارات الـ AI تقتحم السوق بقوة.. هل يبدأ عصر ما بعد الهاتف؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت شحنات نظارات الذكاء الاصطناعي بمختلف فئاتها نمواً ملحوظاً بنسبة 263% على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2026. وبحسب بيانات "كونتربوينت ريسيرش"، سجلت النظارات الخالية من الشاشات، والتي تسيطر على 96% من إجمالي الشحنات، ارتفاعاً بلغ 258% خلال نفس الفترة.
وتجدر الإشارة إلى أن النظارات بلا شاشات هي نوع من الأجهزة التي لا تحتوي على شاشة شفافة أمام العين، حيث يتفاعل معها المستخدم صوتياً، بينما تستخدم بعض النظارات الكاميرا والميكروفون لإدراك ما يراه المستخدم وما يقوله للرد عليه صوتياً. وتشير تقديرات مؤسسة "آي دي سي" إلى أن شحنات النظارات الذكية عالمياً ستصل إلى 13.6 مليون وحدة خلال عام 2026، مع توقعات بزيادتها لتسجل 27.3 مليون وحدة بحلول عام 2030، بينما يُنتظر أن تبلغ الإيرادات 5.1 مليار دولار خلال العام الجاري.
يوضح الخبراء أن هذه الأرقام تعكس سوقاً ناشئة تتمحور حول تفعيل الذكاء الاصطناعي أثناء الحركة، ويشمل ذلك الترجمة الفورية، والرياضة والصحة، وقراءة النصوص، والتعرف على الأشياء، إضافة إلى الملاحة وتلخيص المحادثات. ويتزامن ذلك مع اتساع نطاق الاستثمارات من قبل شركات كبرى مثل "غوغل" و"سامسونغ" وقريباً شركة "آبل"، مما يمهد الطريق لمنافسة محتدمة في قطاع الأجهزة القابلة للارتداء.
وفيما يخص دوافع الشراء، يرى الخبير التقني سامي عبد النور، في تصريحاته لموقع "24"، أن ميزة عدم الحاجة لاستخدام اليدين تعد من أبرز أسباب الإقبال على هذه الأجهزة، فضلاً عن سهولة التنقل أثناء ممارسة الأنشطة البدنية. وأضاف أن بعض المستخدمين يقبلون عليها لمواكبة التطور التكنولوجي أو كنوع من التجربة التقنية الجديدة.
ومع ذلك، أشار "عبد النور" إلى أن هذا الانتشار لا يزال محدوداً في شرائح معينة، نظراً لوجود تحديات تتعلق بالأمان الرقمي والخصوصية، إلى جانب تفاوت دقة بعض الأجهزة وسهولة استخدامها. ووفقاً لتقديراته، تظل هذه النظارات بمثابة كماليات ترفيهية أثناء الرياضة والألعاب، أو مساعداً صوتياً ملائماً لذوي الهمم، مع صعوبة الاعتماد عليها في مهام العمل والإنتاجية في الوقت الحالي.
وحول إمكانية منافسة الهواتف، أكد "عبد النور" أن دخول الكيانات الكبرى لا يعني تحول النظارات إلى سوق بديلة للهواتف الذكية، مبيناً أن تلك الشركات لن تخاطر بتقديم منتج يلغي الحاجة للهاتف، بل ستحافظ على اقتران النظارات بالهاتف كأداة إضافية مشابهة للساعات والخواتم الذكية.
من جانبه، يرى الدكتور محمد عزام، خبير تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، أن الانتقال من الشاشات التقليدية إلى تلقي المعلومات أثناء الحركة يمثل تحولاً هاماً، لكنه اعتبر فكرة أن تصبح بديلاً للهاتف أمراً مبكراً للغاية. وأكد "عزام" أن انتشار أي تقنية يعتمد على سهولتها وراحتها وملاءمة أسعارها، وهي شروط لم تكتمل بعد في سوق النظارات الذكية، مشدداً على أن حجم الشحنات وحده لا يكفي للحكم على نجاح السوق دون مراعاة تجربة المستخدم وتكلفة الأجهزة.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا