الإمارات
اقتصاد

معركة تكلفة المعيشة تشتعل قبيل التجديد النصفي في أمريكا.. وحلول الإدارة تصطدم بالواقع

2429 سبتمبر 2026 في 09:27 ص2 مشاهدة
معركة تكلفة المعيشة تشتعل قبيل التجديد النصفي في أمريكا.. وحلول الإدارة تصطدم بالواقع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فاتورة المعيشة تدخل سباق التجديد النصفي.. و"مسكنات" ترامب تصطدم بالواقع" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في 2026، تصدر مشهد تكلفة المعيشة الساحة الرئيسية في الولايات المتحدة، بالتزامن مع استمرار التضخم في إرهاق المستهلك الأمريكي وتجاوزه معدلات نمو الأجور. وأوضح تحليل نشرته صحيفة "واشنطن بوست" أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجدت نفسها في سباق مع الزمن لكبح جماح الأسعار وتفادي غضب الناخبين، غير أن الحلول السريعة المقترحة من البيت الأبيض لم تحقق المرجو منها واصطدمت بمعارضة واسعة.

رفض المسكنات الاقتصادية
أشارت الصحيفة إلى أن المبادرات الحكومية، مثل تعليق الرسوم الجمركية على واردات اللحوم لخفض أسعار اللحم المفروم، وفكرة حظر تصدير الديزل المحلي لزيادة المعروض بالسوق الداخلية، واجهت رفضاً شعبياً لكونها حلولاً مؤقتة لا تعالج جذور الأزمة. ويعود هذا الرفض إلى تداخل عوامل اقتصادية وسياسية، أبرزها التعارض المباشر مع القواعد الانتخابية؛ فقد قوبلت خطة إعفاء واردات اللحوم بمعارضة شديدة من المزارعين ومربي الماشية في الولايات الزراعية، فضلاً عن نواب جمهوريين مثلوا تلك المناطق، معتبرين أن تدفق اللحوم الأجنبية يمثل ضربة لقطاع يئن تحت وطأة ارتفاع تكاليف الوقود والأعلاف.

وفيما يخص مقترح توزيع شيكات بقيمة 5 آلاف دولار على الناخبين، تعرضت الفكرة لانتقادات قاسية من خبراء الاقتصاد وبعض البرلمانيين الحذرين تجاه الميزانية، نظراً لأن تكلفتها قد تتجاوز تريليون دولار، مما يهدد بتأجيج التضخم مجدداً وتعمق الدين القومي الذي تخطى حاجز الـ40 تريليون دولار. كما أثار حظر تصدير الديزل تحفظات كبريات شركات النفط ووزارة الطاقة، بعد التحذير من أن تقييد الصادرات سيدفع الشركات لتقليص الإنتاج، مما يؤدي إلى نتائج عكسية ترفع الأسعار بدلاً من خفضها.

رؤى الخبراء والتحليلات
من جهة أخرى، يرى خبراء اقتصاديون أن سياسات الإدارة الأمريكية ذاتها أسهمت في تأجيج الأزمة؛ فالنواتج الجيوسياسية مع إيران رفعت أسعار الطاقة، والرسوم الجمركية زادت تكلفة البضائع المستوردة، بينما أدت قيود الهجرة الصارمة إلى شح في العمالة منخفضة الكلفة. وذكر رئيس منتدى العمل الأمريكي دوغلاس هولتز-إيكين للصحيفة أن محاولات السياسيين خفض الأسعار قُبيل الانتخابات تبدو مألوفة، لكنها لا تحل المشكلة الاقتصادية ولا تنجح سياسياً.

من جانبها، رأت ريبيكا باترسون، الزميلة الكبيرة في مجلس العلاقات الخارجية، أن الوقت ينفد أمام ترامب، وأن الاقتصاد الأمريكي معقد للغاية لدرجة يصعب معها تحسين القدرة الشرائية خلال شهر واحد. وأكد الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي والمتخصص في الشأن الأمريكي، أن وعود ترامب الاقتصادية لم يتحقق منها شيء، ولم تنعكس إيجابياً على الصناعة المحلية أو خفض العجز والتضخم، بل حدث العكس مما أفقده ثقة المواطن.

وأوضح معطي في تصريحاته أن توقعات انخفاض التضخم تراجعت، في ظل ترشحه للارتفاع وفق تصريحات البنك الفيدرالي الأمريكي، مما دفع المواطنين لرفض المبادرات المؤقتة. كما لفت إلى أن انتقادات ترامب للفيدرالي الأمريكي تضعف ثقة المستهلكين في الاقتصاد، محذراً من أن انخفاض الثقة ستؤدي إلى نتائج كارثية تتمثل في تراجع الشراء وانحسار الإنتاج وحدوث الكساد.

شارك الخبر: