ثورة الذكاء الاصطناعي في السينما: فيلم بـ2000 دولار يحقق 53 مليون مشاهدة ويهز عرش هوليوود


هذا الخبر بعنوان "فيلم بـ2000 دولار و53 مليون مشاهد.. نموذج إنتاجي جديد يهز عرش هوليوود" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
خلال سنوات قليلة، كان إنتاج قصة خيالية عن أم تلد تنيناً وتخوض حرباً لحمايته يتطلب استوديوً كبيراً، وفِرقاً ضخمة للمؤثرات البصرية، وميزانية بملايين الدولارات. لكن هذه المعادلة بدأت تتغير، بعدما حقق فيلم "The Mother's Monster" المولد بالذكاء الاصطناعي أكثر من 53 مليون مشاهدة خلال أسبوعين عبر يوتيوب. فبعيداً عن استوديوهات هوليوود، أنجز صانع المحتوى الباكستاني زاهد إقبال الفيلم في أقل من 72 ساعة، بكلفة لم تتجاوز 2000 دولار، إذ تولى إقبال كتابة العمل وإخراجه والإشراف على إنتاجه عبر "زيتوميت" (Zetomate)، الاستوديو الذي أسسه لإنتاج أعمال تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وتتزامن الصدمة الفنية التي أحدثها إقبال مع سباق محموم بين القوى الاقتصادية للاستحواذ على هذه التقنيات؛ حيث تشير تقديرات "ذا بزنيس ريسيرش كومباني" إلى أن سوق الذكاء الاصطناعي في السينما سينمو من 1.97 مليار دولار حالياً ليبلغ 4.6 مليارات دولار بحلول 2030. الأمر الذي يضع الخوارزميات في قلب صراع اقتصادي محتدم، مهدداً بنية الإنتاج السينمائي التقليدي من جذورها.
وفي هذا الشأن يشير الناقد الفني طارق الشناوي، في حديثه لـ"24"، إلى أن كل تجربة جديدة ستجد جمهورها، مستشهداً بحفلات الهولوغرام التي أعادت ظهور نجوم مثل أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وطلال مداح. ويضيف: "أذهب لمشاهدتها، لكنني لا أستطيع الاندماج بشكل كامل مع الصورة الموجودة على المسرح"، معتبرًا أن مشكلة التلقي قد تتغير مع مرور الزمن. وفي السينما، يرى الشناوي أن الذكاء الاصطناعي صار واقعاً لا يمكن تجاهله، مستشهداً بمشاركته في لجنة تحكيم منحت جائزة لأعمال الذكاء الاصطناعي، ومتوقعاً اتساع حضورها في المهرجانات العالمية وربما الأوسكار.
أما الكاتب والناقد محمد عبد الرحمن فيوضح أن التجربة ما زالت قيد الاختبار، وأن استمرارها مرتبط بمدى تقبل الجمهور لهذا الأسلوب الجديد، مشيراً إلى أن حضور الإنسان سيظل أساسياً. ويتوقع الناقد الفني أن تمر السينما بمرحلة انبهار بالأدوات الجديدة قبل أن تُقنن مستقبلاً، مع بقاء العنصر البشري في قلب الفيلم.
وفي السياق ذاته، يوضح الكاتب والسيناريست نبيل حريبي الكثيري في تصريحات لـ"24" أن الذكاء الاصطناعي قادر على تغيير كتابة السيناريو نفسها، وليس فقط صناعة المشاهد والحوار، فهو يستطيع توليد الأفكار والنصوص وإعداد سيناريوهات كاملة وحفظها لحين الطلب.
وعلى صعيد المهرجانات، يلفت مؤسس ومدير مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير محمد سعدون لـ"24" إلى ضرورة تخطي معايير التحكيم التقليدية، مؤكداً أن طريقة السرد وحبكة السيناريو تظلان الفيصل الوحيد لتقييم العمل، وأن الرهان الحقيقي يكمن في عمق الفكرة وبراعة المخرج.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا