تصاعد أزمة السكن في إسبانيا: الاحتجاجات تشتعل بعد إخلاء مسنة ومطالبات حكومية بالتدخل العاجل


هذا الخبر بعنوان "المضاربة العقارية تخنق المستأجرين.. أزمة السكن في إسبانيا إلى أين؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسببت قضية إخلاء المسنة ماريكارمن أباسكال من منزلها الذي عاشت فيه منذ 70 عاماً في تفجير أزمة سكن حادة في إسبانيا بالتزامن مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة في 2027، محوّلة المشهد من مجرد نزاع حول عقد إيجار قديم إلى موجة غضب شعبي واسعة.
وعقب مظاهرة حاشدة شهدتها العاصمة مدريد يوم السبت الماضي، اعتصم مئات المحتجين ونصبوا خيامهم في ساحة بويرتا ديل سول، مطالبين الحكومة بالتدخل العاجل لمواجهة ارتفاع الإيجارات وصعوبة تأمين المسكن، بينما هدّد اتحاد المستأجرين بمواصلة الاعتصام ما لم تُصدر الحكومة مرسوماً يتضمن حظر الإخلاءات، ومكافحة المضاربة العقارية، وإقرار عقود إيجار غير محددة المدة. بدوره، قال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إن حكومته تعمل على مدار الساعة لطرح المرسوم على مجلس الوزراء، داعياً شركاءه السياسيين إلى دعمه والمساعدة في تمريره داخل البرلمان.
وعاشت ماريكارمن البالغة من العمر 87 عاماً طيلة 7 عقود في شقتها بمدريد بموجب عقد إيجار قديم ورثته عن والديها وكان يُكلفها 500 يورو شهرياً، قبل أن تبدأ الأزمة في 2018 عقب شراء شركة عقارية للمبنى ومطالبتها بإيجار جديد يبلغ 1650 يورو، وهو ما يتجاوز معاشها الشهري البالغ 1350 يورو. وبعد نزاع قضائي امتد سنوات، جرى إخلاء السيدة المسنة قسراً في 23 سبتمبر الجاري، لتتوالى ردود الفعل الغاضبة وتصل أعداد الخيام في ساحة بويرتا ديل سول إلى 350 خيمة وفق اتحاد المستأجرين.
وتكشف بيانات إيدياليستا حجم الضغوط على سوق السكن، حيث بلغ متوسط الإيجار المعلن في مدريد 23.3 يورو للمتر المربع في أغسطس 2026 بزيادة 5.1% على أساس سنوي، مقارنة بـ 12.8 يورو في الشهر نفسه من 2016. ويقدّر بنك إسبانيا أن عدد المساكن التي بُنيت بين 2021 و2025 كان أقل بـ 750 ألف مسكن من العدد اللازم لتلبية الطلب، في حين زاد عدد الأسر التي تحتاج إلى مسكن بنحو 240 ألفاً في 2025 مقابل طرح 92 ألف مسكن جديد فقط بالسوق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة