الإمارات
تكنولوجيا

معسكرات الذكاء الاصطناعي في بريطانيا.. خطوة مبتكرة لتأهيل الشباب العاطلين للوظائف

2418 أغسطس 2026 في 08:50 ص2 مشاهدة
معسكرات الذكاء الاصطناعي في بريطانيا.. خطوة مبتكرة لتأهيل الشباب العاطلين للوظائف

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""معسكرات الذكاء الاصطناعي".. بريطانيا تؤهل العاطلين لفرص التوظيف بطريقة مبتكرة" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أطلقت الحكومة البريطانية برنامجاً جديداً يعتمد على معسكرات تدريب متخصصة في الذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن أحدث تجاربها للحد من البطالة وتأهيل العاطلين لسوق العمل. تستهدف هذه المعسكرات الشباب العاطلين عن العمل أو المعرضين لخطر فقدان وظائفهم، لمحاولة تحويل التكنولوجيا التي يُنظر إليها كتهديد للوظائف إلى أداة مساعدة لدخول سوق العمل.

ويأتي هذا في ظل وجود أكثر من مليون شاب بريطاني في الفئة العمرية بين 16 و24 عاماً يعانون من البطالة أو لا يتلقون تعليماً أو تدريباً، مع وجود تحذيرات ترجح ارتفاع العدد ليصل إلى واحد من كل ستة شباب بحلول عام 2031. يستهدف المشروع، الذي يُنفذ في شمال غرب إنجلترا، تدريب ما يصل إلى 70 شاباً تتراوح أعمارهم بين 16 و21 عاماً على مدار ثلاثة أسابيع، من خلال تعريفهم بأساسيات بناء أدوات الذكاء الاصطناعي وكيفية استخدام الشركات لهذه التقنيات بصورة مسؤولة.

وذكرت صحيفة الغارديان أن البرنامج لا يقتصر على الجانب التقني فحسب، بل يتضمن أيضاً تدريباً على مهارات العمل الأساسية مثل إدارة الوقت واستخدام أنظمة تكنولوجيا المعلومات المكتبية لتعزيز جاهزية المشاركين. وتأمل الحكومة البريطانية أن يحصل غالبية المشاركين على تدريب مهني داخل شركات محلية مشاركة في البرنامج، من بينها شركة الصناعات الدفاعية BAE Systems وشركة الأغذية Heinz، لاكتساب خبرة عمل فعلية.

من جانبها، أوضحت وزيرة الشؤون الرقمية والثقافة والإعلام والرياضة ليزا ناندي أن البرنامج يهدف إلى دعم الشباب في مرحلة حاسمة، مشيرة إلى أن نتائج المشروع التجريبي ستُستغل لتطوير برنامج أوسع لمهارات الذكاء الاصطناعي على مستوى إنجلترا يطلق في الصيف المقبل. وسوف يستفيد المشاركون من أدوات ذكاء اصطناعي طورتها شركات تكنولوجية أمريكية مثل مايكروسوفت وشركة أوبن إيه أي المطورة لـ شات جي بي تي، إلى جانب شركة أنثروبيك المطورة لروبوت المحادثة كلود.

وفي المقابل، يرى خبراء أن مدة التدريب المتمثلة في ثلاثة أسابيع قد تكون غير كافية لإعداد الشباب للتعامل مع سوق عمل يتغير بسرعة. وفي هذا السياق، لفت الأكاديمي في كلية كينغز كوليدج لندن والخبير في تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، بوك كلاين تيسلينك، إلى أن البرنامج يعد فكرة جيدة ولكن مدته لا تكفي لجعل الشباب مستعدين لعصر الذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه المبادرة وسط تزايد المخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على فرص العمل للخريجين والوافدين الجدد، حيث قادرة هذه الأدوات على تنفيذ المهام الأساسية للموظفين الجدد، مما يضع القطاعات المكتبية مثل القانون والتمويل والتسويق في مواجهة تغيرات مستمرة. وقد أظهرت دراسة حديثة لجامعة ستانفورد الأمريكية تراجع توظيف العمال الشباب في مهن عرضة لتأثير الذكاء الاصطناعي كهندسة البرمجيات وخدمة العملاء.

وتعكس البيانات الرسمية حجم التحدي في بريطانيا، حيث تجاوز عدد الشباب بين 16 و24 عاماً ممن لا يعملون أو يدرسون حاجز المليون لأول مرة منذ عام 2013، ليبلغ 1.01 مليون شاب خلال الأشهر الثلاثة من يناير إلى مارس، وفقاً للبيانات المنشورة في مايو الماضي. وحذر تقرير مؤقت أعده وزير العمل السابق آلان ميلبورن من احتمال ارتفاع النسبة وظهور جيل ضائع من الشباب غير المستعدين للانخراط في سوق العمل.

شارك الخبر: