الإمارات
تكنولوجيا

استثمارات بـ 36 مليون دولار.. هل ينجح الذكاء الاصطناعي في إحباط الأوبئة المستقبلية؟

2429 سبتمبر 2026 في 09:33 ص1 مشاهدة
استثمارات بـ 36 مليون دولار.. هل ينجح الذكاء الاصطناعي في إحباط الأوبئة المستقبلية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "36 مليون دولار.. هل تمنع الذكاء الاصطناعي من تصنيع الوباء المقبل؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رصدت كبرى شركات الذكاء الاصطناعي محاولات خطيرة لاستغلال نماذجها في أبحاث قد تزيد مخاطر الأوبئة، وسط تحذيرات متصاعدة من توظيفها في تطوير سموم وأسلحة بيولوجية. ورغم أن الذكاء الاصطناعي لا يصنع الوباء بنفسه، إلا أنه قد يسهم في تطوير أمراض خطيرة، مما يفتح الباب أمام نشوء سوق جديدة للأمن الحيوي.

تأتي هذه الوقائع في وقت تتزايد فيه المخاوف من مخاطر الذكاء الاصطناعي. وخلال جلسة خاصة عقدها مجلس الأمن الدولي في 24 سبتمبر (أيلول) 2026، برزت دعوات ملحة لإقرار أطر تنظيمية ومعايير دولية ملزمة، تضمن الإشراف البشري على أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتحظر الاستخدامات البيولوجية والضارة، وتحد من مخاطر خروج هذه الأنظمة عن السيطرة.

في هذا السياق، تسعى شركة "ريد كوين بايو" الأمريكية المتخصصة في الأمن الحيوي، إلى استخدام الذكاء الاصطناعي كوسيلة دفاع لمواجهة المخاطر التي قد يساعد الذكاء الاصطناعي نفسه في تطويرها. وأعلنت الشركة، التي تعد "أوبن إيه آي" مستثمراً رئيسياً فيها، أنها جمعت 36 مليون دولار لتصميم أجسام مضادة باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن تساعد في مواجهة فيروسات وتهديدات بيولوجية محتملة، مما يتيح توفير وسائل دفاع أسرع عند ظهور أي تهديد جديد، وفقاً لما ذكرته صحيفة "وول ستريت جورنال". وتأمل الشركة إدراج أجسامها المضادة ضمن المخزونات الحكومية في الولايات المتحدة وأوروبا.

وفي مختبرها الكائن في بوسطن، تختبر شركة "ريد كوين بايو" عينات من الأجسام المضادة للإنفلونزا، ثم تستخدم نتائج الاختبارات لتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي، التي بدورها تساعد في تصميم أجسام مضادة أكثر فاعلية. ومن المقرر بدء التجارب السريرية في عام 2027 على أدوية الأجسام المضادة التي تطورها لمواجهة إنفلونزا الطيور وفيروسات أخرى من عائلة الإنفلونزا، بينها كورونا وفيروسات شبيهة بإيبولا وفيروسات الحمى النزفية.

وعلى صعيد رصد الاستخدامات البيولوجية الخطرة، رصدت "أوبن إيه آي" خلال العام الماضي مئات المستخدمين الذين طلبوا من روبوت المحادثة الخاص بها معلومات مرتبطة بتطوير السموم والأسلحة البيولوجية. كما أعلنت شركة "أنثرويبك" هذا الشهر اكتشاف محاولات لاستخدام نموذج "كلود" في أبحاث مرتبطة بفيروس إنفلونزا الطيور، تضمنت محاولات لزيادة خطورته على الثدييات.

وتوضح الباحثة "أوليفيا شاروفمان"، من معهد "إنستيتيوت فور بروغرس" المدعوم من مؤسسة "كوفيشنت جيفينج" المتخصصة في أمان الذكاء الاصطناعي، أن التخطيط لهجوم بيولوجي أو تنفيذه قد يكون أسهل بكثير من محاولة صده، إذ تستطيع الجهة المهاجمة التحرك وفق وتيرتها الخاصة، بينما تحتاج الجهات المعنية إلى وقت للاستجابة واختبار وسائل الوقاية والعلاج.

ولا تقتصر الاستثماراتی على شركة "ريد كوين بايو" وحدها، إذ جذبت شركات أخرى عاملة في مجال الأمن الحيوي المدعوم بالذكاء الاصطناعي عشرات الملايين من الدولارات، مع توسع السوق لتشمل رصد الفيروسات والإشارات البيولوجية وتقييم المخاطر ومراقبة التهديدات، مما يعكس نمو قطاع جديد مخصص لمواجهة المخاطر البيولوجية.

شارك الخبر: