شراكة تجارية جديدة بين العراق وسوريا عبر منفذ ربيعة لتعزيز حركة الشاحنات والبضائع


هذا الخبر بعنوان "العراق وسوريا يعيدان ربط شريانهما التجاري عبر "ربيعة"" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توصل كل من العراق وسوريا إلى اتفاق يقضي بفتح قنوات اتصال مباشرة بين المنافذ الحدودية للبلدين، إلى جانب توسعة منفذ ربيعة عبر إضافة 100 دونم بهدف ضمان انسيابية الحركة التجارية، بحسب ما أعلنته هيئة المنافذ الحدودية العراقية يوم الأحد.
ويقع منفذ ربيعة في الجهة الغربية من محافظة نينوى العراقية، ليقابله منفذ اليعربية في محافظة الحسكة السورية. وكان هذا المنفذ قد أُغلق في عام 2011 إثر اندلاع الحرب في سوريا، ليُعتبر أحد المسارات البرية الحيوية التي تربط أسواق الدولتين، حيث يتيح حركة مرور الشاحنات والبضائع والمسافرين.
وقد جرى إحياء العمل في منفذ ربيعة خلال شهر أبريل الماضي، بعد تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مما دفع العاصمة بغداد نحو البحث عن مسارات برية بديلة لتصدير منتجاتها. واستخدم العراق منفذ ربيعة لنقل زيت الوقود برًا عبر الأراضي السورية باتجاه الموانئ المطلة على البحر المتوسط، في حين تحقق دمشق استفادة من رسوم العبور والموانئ في بانياس وطرطوس.
وأوضح المتحدث باسم هيئة المنافذ الحدودية، علاء الدين القيسي، أن اجتماعًا عُقد عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة، ضم رئيس الهيئة، عمر عدنان الوائلي، إضافة إلى مسؤولين عراقيين ممثلين للجمارك والنقل البري، مع الجانب السوري الذي ترأسه قتيبة بدوي، رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك.
وتضمنت أبرز بنود الاتفاق تبادل البيانات الجمركية بشكل إلكتروني للتحقق من الأوصاف والأوزان والرسوم، وتأمين دخول متكافئ لسائقي البلدين، وتخصيص مسارات جديدة للتجارة والمسافرين، وأخرى لصهاريج البنزين وزيت الوقود وشاحنات المواد سريعة التلف، فضلاً عن تسهيل مرور شاحنات الترانزيت.
كما اتفق الجانبان على استئناف حركة المسافرين عبر منفذ الوليد فور استكمال إعداد صالات الجوازات والطرق، وهو ما يُتوقع بحلول مطلع العام المقبل، مع استمرار حركة الدخول عبر منفذي ربيعة والقائم.
وتكتسب هذه الترتيبات أهمية مضاعفة بالنسبة للعراق، حيث تشكل عائدات النفط أكثر من 90% من إيرادات الدولة بحسب وكالة الأنباء العراقية "واع". وقد تراجعت صادرات النفط العراقية نتيجة انخفاض الشحنات خلال الأشهر الماضية، ما جعل إيجاد مسارات بديلة لصادرات النفط والوقود أمرًا بالغ الأهمية لدعم الإيرادات العامة.
ولا تقتصر أهمية ربيعة على التجارة الثنائية فحسب، بل يدعم دور العراق كممر بري إقليمي يربط طرق التجارة من الخليج نحو سوريا والبحر المتوسط. وعلى الرغم من العقبات القائمة المرتبطة بالقطاع المصرفي وغياب نظام للمدفوعات العابرة للحدود، فإن تحركات مثل إعادة تفعيل المصرف المركزي السوري لحسابه لدى الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك تعطي مؤشرات على مسار انفراج محتمل لتسهيل التجارة البينية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد