الإمارات
تكنولوجيا

تحقيق استقصائي يكشف عن إتلاف أمازون لكتُب نادرة لتغذية نماذج الذكاء الاصطناعي

البوابة العربية للأخبار التقنية17 أغسطس 2026 في 03:54 م1 مشاهدة
تحقيق استقصائي يكشف عن إتلاف أمازون لكتُب نادرة لتغذية نماذج الذكاء الاصطناعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تحقيق.. أمازون تدمر كتبًا نادرة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع البوابة العربية للأخبار التقنية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت تحقيقات صحفية حديثة عن قيام شركة أمازون بشراء كميات هائلة من الكتب المطبوعة، والتي تتضمن نسخاً نادرة، بغرض مسحها ضوئيًا واستغلال محتواها في تطوير وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، قبل أن يتم التخلص من هذه الكتب وIتلافها نهائياً خلال مراحل التحويل الرقمي.

وأوضح تحقيق أجرته منصة 404 Media أنها نجحت في تتبع مسار شحنة تضم كتباً نادرة بعد إخفاء جهاز تعقب من نوع AirTag بداخلها، ليتبين أن الشحنة انتهت في مستودع تابع لشركة أمازون يقع في مدينة لاس فيجاس الأمريكية.

مستودع في لاس فيجاس يمزق الكتب

وصلت الشحنة المذكورة إلى مستودع يحمل الرمز VGT3، والذي يضم فريق عمل يتخذ شعارًا يصور ديناصورًا من نوع تيرانوصور ريكس يحمل كتابًا. وأكد عاملون داخل المنشأة أن الموظفين يعمدون إلى تمزيق ظهور الكتب لتسريع عملية المسح الضوئي، مما يفضى إلى إتلاف النسخ الأصلية تماماً خلال عملية الرقمنة.

وتستغل أمازون البيانات المستخرجة من تلك المطبوعات في تدريب نماذج Nova للذكاء الاصطناعي، وهي النماذج المملوكة للشركة والتي توفرها لخدمة عملائها. وفي السياق ذاته، أشار متحدث باسم الشركة إلى أن أمازون تعمد إلى شراء الكتب عبر القنوات التجارية بغرض الارتقاء بمستويات منتجاتها وخدماتها.

الكتب القديمة.. كنز لتدريب الذكاء الاصطناعي

يُرجح بائعو الكتب أن شركات الذكاء الاصطناعي تتعمد مسح الكتب بطريقة ممنهجة بالاستناد إلى أرقام ISBN، لاسيما أن المطبوعات الورقية توفر محتوى فريداً يندر وجوده عبر شبكة الإنترنت، فضلاً عن أن قسماً كبيرًا منها صدر قبل عام 2022، وهو ما يقلل من احتمالية تضمنها نصوصاً تم توليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي.

ولا تقتصر هذه الممارسات على شركة أمازون وحدها؛ إذ كشفت دعوى قضائية أقامها مجموعة من المؤلفين ضد شركة أنثروبيك عن مشروع أُطلق عليه اسم Project Panama، قامت من خلاله الشركة بشراء كتب من المتاجر الإلكترونية، ثم أقدمت على قطع ظهورها وتحويلها إلى صيغ رقمية. وكانت المحكمة قد أصدرت حكمًا في تلك القضية يفيد بأن عمليات المسح الرقمي تندرج ضمن إطار الاستخدام العادل ولا تشكل انتهاكًا لحقوق الطبع والنشر، مستندة في ذلك جزئيًا إلى أن النسخ الأصلية قد أُتلفت ولم تُعادة طباعتها بغرض إعادة البيع.

ويثير هذا النهج حالة من الجدل والنقاش الواسع، لا سيما عندما يتعلق الأمر بمؤلفات نادرة أو يصعب تعويضها، إذ يتحول محتواها من مصادر معرفية متاحة على رفوف المكتبات العامة إلى بيانات حصرية تستخدمها شركات بعينها لتدريب نماذج ذكاء اصطناعي مغلقة ومخصصة للأغراض التجارية.

ويرى المنتقدون أن الأزمة تتجاوز إطار حقوق النشر لتصل إلى قضية حماية التراث الإنساني والمعرفي؛ حيث ينطوي إتلاف النسخ المطبوعة على مخاطر فقدان مصادر لا يمكن تعويضها، بينما تتحول المعلومات المستخلصة منها إلى أجزاء من نماذج ذكاء اصطناعي لا تتيح للجمهور إمكانية الوصول المباشر إلى محتواها الأصلي.

شارك الخبر: