الإمارات
اقتصاد

أستراليا تعزز الرقابة على خوارزميات التداول والذكاء الاصطناعي للحد من مخاطر الأسواق المالية

2424 سبتمبر 2026 في 08:15 ص0 مشاهدة
أستراليا تعزز الرقابة على خوارزميات التداول والذكاء الاصطناعي للحد من مخاطر الأسواق المالية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أستراليا تشدد الرقابة على خوارزميات التداول والذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه أستراليا نحو تشديد الرقابة التنظيمية على أنظمة التداول الآلي والذكاء الاصطناعي في أسواق الأوراق المالية والعقود الآجلة. تأتي هذه الخطوة بهدف الحد من المخاطر الناجمة عن التوسع السريع في استخدام الخوارزميات، ومواءمة الإطار التنظيمي المحلي مع المعايير الدولية المعنية بالتداول الخوارزمي.

وأوضحت هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية "ASIC" أن التعديلات التنظيمية الجديدة ستفرض على المشاركين في الأسواق ضرورة اختبار أنظمة التداول والخوارزميات بدقة، إلى جانب مراقبتها وإخضاعها لأطر حوكمة شديدة الصرامة مواكبة لتطور الأسواق والاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومن المقرر أن دخل هذه القواعد حيز التنفيذ في عام 2028، وفقاً لما أفادت به وكالة بلومبرغ.

سيطرة الخوارزميات على تداول الأسهم

تُنفذ هذه الإجراءات الجديدة في ظل استحواذ التداول الخوارزمي على نسبة رئيسية من نشاط الأسواق الأسترالية؛ إذ تشير تقديرات "ASIC" إلى أن التداول الخوارزمي يشكل نحو 85% من إجمالي التداول في الأسهم المدرجة في أستراليا. وترتفع هذه النسبة لتصل إلى نحو 94% في العقود الآجلة لمؤشر "SPI 200"، ونحو 46% في العقود الآجلة للسندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات.

ويعني هذا الاعتماد الواسع أن أي خلل محتمل في الأنظمة الآلية أو الخوارزميات قد ينتقل إلى السوق بسرعة فائقة، لاسيما خلال فترات التقلب الحاد التي ترتفع فيها حساسية الأسعار والسيولة للأوامر المنفذة إلكترونياً. كما نوهت الهيئة بأن إدخال الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي يضيف طبقات جديدة من المخاطر بسبب تعقيد بعض النماذج وصعوبة تتبع آليات اتخاذ القرار، مما قد يرفع احتمالات حدوث نتائج غير مقصودة وتفاقم التقلبات واضطرابات التداول.

إطار شامل للاختبار والمراقبة والموافقات

تفرض التعديلات الجديدة إطاراً شاملاً لإدارة الخوارزميات يغطي كافة المراحل تشمل التطوير، والموافقة، والاختبار، والنشر، والمراقبة، متجاوزة التركيز التقليدي على الأنظمة المخصصة لإرسال أوامر التداول وحدها. كما تستحدث القواعد تعريفاً محايداً تكنولوجياً لـ"نظام التداول"، مما يتيح تطبيق المتطلبات التنظيمية بغض النظر عن الوسيلة التي تعتمدها المؤسسات في رسائل التداول أو التقنيات المستخدمة خلفها، إضافة إلى تعزيز آليات المراقبة اللاحقة لتنفيذ الصفقات لاكتشاف أي نشاط تلاعبي محتمل بسرعة.

آليات إيقاف طارئة ومواءمة دولية

تعزز القواعد قدرة المشاركين في الأسواق على رصد رسائل التداول التي تهدد كفاءة أو سلامة السوق، مع اشتراط وجود ترتيبات مراقبة تتيح التعرف عليها فوراً. وكانت المقترحات الأولية لهيئة "ASIC" قد تضمنت أنظمة تعتمد على "مفتاح إيقاف" لتعليق نشاط الخوارزميات بشكل فوري عند رصد أي سلوك غير طبيعي، بجانب متطلبات صارمة لاختبار ومراقبة الأنظمة.

وتستهدف هذه التعديلات تحقيق التجانس في قواعد أنظمة التداول بين أسواق الأوراق المالية والعقود الآجلة، وخفض التعقيد التنظيمي، إلى جانب مطابقة الإطار الأسترالي مع مبادئ المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية "IOSCO" وأفضل الممارسات العالمية. وتعكس هذه الخطوة توجهات تنظيمية أوسع لتحميل المؤسسات المالية المسؤولية الكبرى عن إدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي، متزامنة مع مراجعة الهيئة لترتيبات الحوكمة لدى الوسطاء والمؤسسات المالية.

شارك الخبر: