الذكاء الاصطناعي والتجارة في صدارة ملفات قمة ترامب وشي بوضوح


هذا الخبر بعنوان "أبرزها التكنولوجيا والتجارة.. ملفات تنتظر الحسم بقمة ترامب وشي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتصدر ملفات الذكاء الاصطناعي والقضايا الاقتصادية أجندة اجتماع رئيسي الولايات المتحدة دونالد ترامب، والصين شي جين بينغ، الذي يزور واشنطن لأول مرة منذ عقد، على حساب القضايا السياسية وأزمة المناخ التي كانت دائماً ما تتصدر أولويات اجتماعات زعماء البلدين.
ويجتمع ترامب وشي، الخميس، بعد أن باتت الصين في وضع أقوى بكثير مما كانت عليه قبل عشر سنوات.
وتقول صحيفة الغارديان: وعلى الرغم من غياب الذكاء الاصطناعي المفاجئ عن المحادثات التي جرت بين شي وترامب ببكين في مايو الماضي، فمن المتوقع أن يكون على رأس جدول أعمال هذا اللقاء.
وتتزايد الدعوات للزعيمين للاتفاق على إطار عمل لسلامة الذكاء الاصطناعي، لمنع هذه التقنية، التي صدرت بشأنها تحذيرات خطيرة في الأسابيع الأخيرة من الخروج عن سيطرة الإنسان. إلا أن ترامب وصف التحذيرات المتعلقة بالسلامة بأنها خدعة.
وبينما دعا شي إلى السلامة والأمن في تطوير الذكاء الاصطناعي، ترى الصين في الذكاء الاصطناعي مفتاحاً لإطلاق إمكاناتها الوطنية، وتستاء من الجهود الأمريكية لاحتواء تقدمها.
اقترح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، مؤخراً أن تُنشئ الدولتان آلية للتواصل بشأن قضايا السلامة الرئيسية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وقد يناقش شي وترامب المزيد من التفاصيل.
لكن أماندا هسياو، مديرة قسم الصين في مجموعة أوراسيا، تقول: السؤال الذي سيُطرح هو: كيف سيتم تفعيل هذه الآلية، وهل ستكون فعّالة؟ لأن الولايات المتحدة والصين لديهما تاريخ طويل في استخدام خطوط المساعدة في حالات الأزمات، ولم تكن فعّالة دائماً.
وفي الملف الاقتصادي، يبحث الزعيمان ملف التجارة أكبر عقبة في العلاقات الأمريكية الصينية، إذ شن ترامب حرباً تجارية عالمية العام الماضي، مستهدفاً الصين بشكل رئيسي، كاد ذلك أن يُلحق ضرراً بالغاً بالاقتصاد العالمي.
وردت الصين بفرض رسوم جمركية على البضائع الأمريكية نحو 150 بالمئة، وكشفت عن سلسلة من الإجراءات الانتقامية الأخرى، أبرزها تقييد تصدير العناصر الأرضية النادرة التي تُعدّ ضرورية للصناعات التحويلية الأمريكية.
ومنذ ذلك الحين، أسهمت الهدنة المؤقتة في الحرب التجارية، وحرب ترامب على إيران، في استقرار العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، حيث بات مصدر الأزمة الاقتصادية العالمية بسبب الحرب في الشرق الأوسط وليس من الصين، بحسب الغارديان.
وتضيف: إلا أن الهدنة ستنتهي في نوفمبر، ومع توقع لقاء ترامب وشي مرتين إضافيتين هذا العام، قد لا يتم الإعلان عن اتفاق تجاري في قمة هذا الأسبوع.
ورغم أن الصين تجاوزت الحرب التجارية بشكل أفضل من المتوقع، مع ازدهار صادراتها إلى دول أخرى، إلا أن التوصل إلى اتفاق طويل الأمد لاستعادة تدفق البضائع إلى أكبر أسواق الصين سيمثل أولوية قصوى لشي.
أصبحت تايوان، الجزيرة ذات الحكم الذاتي التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها، قضية حساسة بشكل متزايد بالنسبة لبكين.
وتسعى الصين إلى عزل تايوان على الساحة الدولية والضغط على الولايات المتحدة لتقليص دعمها للدفاعات التايوانية، الأمر الذي من شأنه أن يُسهّل عليها ضم الجزيرة.
وبعد قمة شي ترامب في مايو، وافق ترامب على تأجيل صفقة بيع أسلحة لتايوان بقيمة 14 مليار دولار، واصفاً إياها بأنها ورقة تفاوضية ممتازة.
فيما ترفض بكين فكرة التفاوض بشأن تايوان، واصفةً إياها بأنها شأن داخلي صيني.
ومع ذلك، يقول ويليام يانغ، كبير المحللين في مجموعة الأزمات الدولية: يشعر الجانب الصيني بالتأكيد أن ترامب رئيس أمريكي نادر قد يتيح لهم فرصة للتأثير على السياسة الأمريكية تجاه تايوان، وتحديداً فيما يتعلق بالدعم الدفاعي.
سيغيب عن محادثات هذا الأسبوع أي نقاش جاد حول أزمة المناخ، إذ لطالما وُصفت معالجة حالة الطوارئ المناخية بأنها من المجالات القليلة التي يمكن للولايات المتحدة والصين التعاون فيها بفعالية، حيث يُنظر إلى التقدم الهائل الذي أحرزته الصين في خفض انبعاثات الكربون في اقتصادها كمجال يمكنها فيه إظهار ريادتها في تحقيق الأهداف التي تدعمها الولايات المتحدة.
لكن يانغ يقول: الحديث عن المناخ ليس موضوعاً يثير اهتمام ترامب حقاً.
إذ لم يكتفِ ترامب بانسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس، بل إن بكين وواشنطن منقسمتان بشدة حول العديد من القضايا لدرجة تحول دون مناقشة التعاون.
تكنولوجيا
اقتصاد
سياسة
اقتصاد