تهديدات بقيمة 20 مليار دولار.. وكلاء الذكاء الاصطناعي يعيدون تشكيل خريطة قطاع التعهيد في الهند


هذا الخبر بعنوان "20 مليار دولار مهددة.. وكلاء AI يعيدون رسم خريطة التعهيد الهندي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه كبار مصدري خدمات البرمجيات في الهند مخاطر حقيقية تتمثل في احتمالية خسارة عقود سنوية تصل قيمتها إلى 20 مليار دولار خلال العامين المقبلين. يأتي هذا التهديد نتيجة لاتجاه شركات التكنولوجيا الكبرى مثل غوغل وميتا نحو تقليص ميزانيات الاستعانة بمصادر خارجية في قطاع تكنولوجيا المعلومات، بالتزامن مع الاعتماد المتزايد على وكلاء الذكاء الاصطناعي.
يوضح تقرير حديث أن هذا التحول التكنولوجي يضع إيرادات قطاعي التكنولوجيا المتقدمة والاتصالات، ضمن صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية البالغة قيمتها 315 مليار دولار، تحت ضغط مباشر. ويساهم استخدام الأتمتة في رفع كفاءة العمل وتقليص ما بين 15% إلى 20% من الجهد البشري، مما يعرض مبالغ تتراوح بين 12 إلى 20 مليار دولار لمخاطر الضغط والتراجع.
وتتركز هذه الضغوط بصورة أساسية على الأعمال كثيفة العمالة داخل قطاع التعهيد، والتي تشمل اختبار البرمجيات، والدعم الروتيني للتطبيقات، وخدمات الدعم الهندسي، وعمليات الثقة والسلامة، إضافة إلى إدارة تجربة العملاء.
وفي منتصف سبتمبر (أيلول) الجاري، ارتفعت أسهم شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية بنسبة 5.2% متأثرة بمكاسب أسهم البرمجيات العالمية، وذلك عقب دعوات أطلقها مسؤولون تنفيذيونا في مجال الذكاء الاصطناعي لإبطاء وتيرة التطوير وسط مخاوف تتعلق بمخاطر التكنولوجيا. ورغم ذلك، تُعد هذه المكاسب ارتداداً تكتيكياً وليست مؤشراً على تحسن جوهر القطاع.
وفي هذا السياق، أوضح بيوش باندي، المحلل في شركة سنتروم بروكنغ، أن تباطؤ وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي قد يوفر لشركات تكنولوجيا المعلومات الهندية وقتاً إضافياً للتكيف مع النماذج الحديثة وإدارة نفقاتها، بدلاً من مواصلة الإنفاق لمواكبة التكنولوجيا المتطورة بسرعة.
هيكلة الأعمال وتغيير نموذج التسعير
لا يقتصر التحول الجاري على خسارة العقود فحسب، بل يمتد ليشمل تغييراً جذرياً في نموذج التسعير التقليدي الذي اعتمد طويلاً على عدد الموظفين وساعات العمل. ومع الاعتماد على وكلاء الذكاء الاصطناعي وتطبيق عمليات الأتمتة، بات العملاء يطالبون بتخفيض قيمة العقود، مما دفَع الشركات الهندية إلى التحول من نظام الدفع مقابل الساعات إلى نظام الدفع مقابل نتائج الأداء النهائية.
وأشارت وكالة رويترز إلى أن شركات التعهيد الهندية الكبرى، مثل تاتا للاستشارات، وإنفوسيس، وويبرو، وHCL Tech، وكوغنيزانت، قامت بالفعل بإعادة هيكلة نماذج أعمالها لربط الرسوم بنتائج الأداء بدلاً من ساعات العمل، تلبية لضغوط العملاء الرامية لخفض الأسعار ورفع مستويات الإنتاجية.
من جانبه، صرح ك. كريثيفاسان، الرئيس التنفيذي لشركة TCS الهندية، لرويترز بأن نحو 80% من عقود الشركة ضمن قطاع الخدمات المالية والموارد البشرية وغيرها من خدمات الأعمال أصبحت تعتمد الآن على مقاييس أداء النتائج.
ولطالما اعتمدت شركات تكنولوجيا المعلومات الكبرى في الهند على قاعدتها الضخمة من الموظفين للفوز بالعقود، غير أن هذه الميزة باتت أقل فائدة اليوم مع قيام الذكاء الاصطناعي بأتمتة المزيد من المهام، مما أدى إلى تكافؤ الفرص أمام المنافسين الأصغر الذين استغلوا الفرصة لاقتناص الأعمال، بحسب ما أفاد به مسؤولون تنفيذيون في القطاع.
غوغل تخفض 50 مليون دولار من عقدها مع HCLTech
وفي سياق متصل، أفادت تقارير صدرت في أغسطس (آب) بأن شركة غوغل أقدمت على تخفيض 50 مليون دولار سنوياً من عقدها البالغ 200 مليون دولار سنوياً مع شركة الخدمات الهندية HCLTech، وذلك ضمن توجه أوسع يهدف إلى توحيد الموردين وتعزيز الاعتماد على الأتمتة. ومن المتوقع أن يؤثر هذا التغيير على نحو ألف موظف داخل الشركة، مع إعادة توجيههم نحو مشروعات بديلة عوضاً عن الاستغناء عنهم.
قطاعات أخرى في مرمى الأتمتة
ويشير فيل فيرشت، الرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات والأبحاث الأمريكية HFS Group، إلى أن هذا التحول سيطال قطاعات إضافية في المستقبل القريب، مضيفاً أن شركات التكنولوجيا الكبرى تنفذ ذلك حالياً لتوافر القدرة التكنولوجية لديه، وبمجرد أن تثق البنوك وتجار التجزئة والمصنعون بقدرتهم على خفض ما بين 15% إلى 20% من الجهد المبذول في عقود التعهيد مقابل الأتمتة، سيمتد هذا الضغط إلى قطاعات أخرى.
ويأتي هذا في وقت تشير فيه التوقعات إلى وصول إيرادات قطاع التكنولوجيا في الهند إلى 500 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030، بالتزامن مع مضاعفة أعداد المتخصصين في مجال الحوسبة السحابية عبر مختلف القطاعات الصناعية.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا