الإمارات
تكنولوجيا

حظر أمازون لتطبيق ميوز يشعل شرارة معركة وكلاء التسوق بالذكاء الاصطناعي

2423 سبتمبر 2026 في 12:49 م3 مشاهدة
حظر أمازون لتطبيق ميوز يشعل شرارة معركة وكلاء التسوق بالذكاء الاصطناعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أمازون تحظر "ميوز".. هل بدأت معركة وكلاء التسوق بالذكاء الاصطناعي؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يكد وكيل الذكاء الاصطناعي "ميوز" التابع لشركة "ميتا" يبدأ رحلة انتشاره حتى اصطدم بأحد عمالقة التجارة الإلكترونية عالمياً؛ فبعد أن تصدر قائمة التطبيقات الأكثر تحميلاً في الولايات المتحدة، سارعت شركة "أمازون" إلى حظره من التسوق عبر منصتها، لتشتعل مبكراً مواجهة قد تعيد صياغة ملامح التجارة الرقمية بأكملها.

أطلقت "ميتا" التطبيق في 8 سبتمبر (أيلول) الجاري بغرض تنفيذ مهام متكاملة تتضمن التسوق، وحجز الرحلات، وتنظيم المواعيد، والتعامل مع الخدمات الرقمية. واستناداً إلى بيانات "Sensor Tower"، تجاوز إجمالي تحميلات التطبيق 2.5 مليون عملية، واعتلى صدارة التطبيقات المجانية في متجر "آبل" الأمريكي، بالتزامن مع قفزة لسهم "ميتا" بنسبة 11% في جلسة الإثنين وفقاً لصحيفة "وول ستريت جورنال". ومن جانب آخر، ارتفعت الثروة التقديرية للرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكربيرغ بنحو 25 مليار دولار في يوم واحد لتصل إلى 253.6 مليار دولار حسب بيانات "فوربس".

وفيما يخص أسباب إيقاف "أمازون" للتطبيق، فقد قامت بحجب "ميوز" ومنعه من الوصول إلى موقعها أو إجراء عمليات شراء نيابة عن المستخدمين، مشددة على أن "ميتا" لم تحصل على موافقة مسبقة منها. وتتمسك "أمازون" بأن التطبيقات الخارجية التي تنفذ معاملات نيابة عن العملاء مطالبة باحترام سياسات المنصات وقراراتها المتعلقة بالوصول.

وتبرز الأزمة الحقيقية في تحول مسار التسوق ذاته؛ حيث يحل "الوكيل الرقمي" محل المستهلك طوال المراحل المختلفة، بدءاً من المقارنة وحتى إتمام السداد، ليحصل العميل على مطلبه دون زيارة المنصة، الأمر الذي يقضي على فرص عرض الإعلانات والتوصيات والتأثير في القرارات الشرائية. وبهذا، تكتسب هذه المواجهة أهمية بالغة لـ"أمازون" التي تعد الإعلانات ركيزة أساسية في نشاطها التجاري.

ومع تزايد صلاحيات "ميوز"، يحتاج التطبيق الذكي إلى الوصول لبيانات شخصية حساسة مثل البريد الإلكتروني والرسائل والتقويم والحسابات المتنوعة، مما يجعل عنصر "الثقة" عائقاً رئيسياً أمام انتشار هذه التقنية. ويشير استطلاع أعدته مؤسسة "Oppenheimer & Co" إلى أن 8% فقط من المستهلكين الأمريكيين مستعدون لمنح "ميتا" الثقة بكلمات المرور، مقارنة بـ30% لشركة "غوغل". وفي السياق، توضح "ميتا" أن بيانات تسجيل الدخول تبقى مشفرة وسرية، وأن عمليات الشراء تُنفذ عبر أرقام بطاقات افتراضية تستخدم لمرة واحدة، بينما يحذر المحللون من أن أي اختراق أمني ضخم قد يلحق الضرر بثقة المستخدمين في هذه التكنولوجيا.

وعلى صعيد متصل، امتد القلق ليشمل قطاعات البنوك والتأمين والسفر؛ إذ انعكس صعود "ميوز" سلباً على أسهم شركات مالية وتأمينية وسياحية، متسبباً في خسائر واضحة خلال تعاملات يوم الثلاثاء، وسط مخاوف متصاعدة من قدرة الوكلاء الافتراضيين على إعادة صياغة طريقة اختيار المستهلكين للخدمات. فقد انخفض مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" للقطاع المالي بحوالي 2%، وتراجع سهم "تشارلز شواب" بأكثر من 6%، بينما هبط سهم "أولستيت" بنسبة 5.5% بحسب وكالة "بلومبرغ".

وفي المقابل، تدرك "ميتا" أن نجاح "ميوز" يستدعي خطوات تتجاوز مجرد زيادة التنزيلات، ولهذا عقدت شراكات مع كل من "شوبيفاي" و"إنستاكارت" و"Dick's Sporting Goods" لتوسيع نطاق الخدمات التي يستطيع الوكيل معالجتها. وفي الوقت الذي يتوقع فيه المحلللون دخول شركات مثل "أوبن إيه آي" و"غوغل" بمنتجات تنافسية قريباً، تتحرك "آبل" نحو تطوير قدرات مشابهة.

شارك الخبر: