الإمارات
اقتصاد

إشارات طوارئ عالمية وأزمات متسارعة.. هل يفرض التقشف إيقاعه على الأسواق؟

2423 سبتمبر 2026 في 09:03 ص3 مشاهدة
إشارات طوارئ عالمية وأزمات متسارعة.. هل يفرض التقشف إيقاعه على الأسواق؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إشارات طوارئ متزامنة.. هل يفرض التقشف إيقاعه على العالم؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

خلال أيام قليلة، تراكمت إشارات اقتصادية وسياسية يصعب فصلها عن بعضها؛ حيث طلبت حكومتا بريطانيا وفرنسا من المواطنين الاستعداد لحالات طوارئ وتخزين بعض المواد الغذائية، بينما حذرت روسيا بولندا من أنها قد تختفي خلال ثلاثة أيام في حال اندلاع مواجهة عسكرية معها. وفي ظل اعتماد 80% من التجارة الدولية على النقل البحري، فإن استمرار اضطرابات الملاحة يعني أن كلفة التصعيد العسكري الباهظة ربما تقود الحرب إلى معادلة إنهاك متبادل، يبدأ فيها الاقتصاد بالضغط على زناد التهدئة رغماً عن الجميع.

وتصاعدت الحرب الأوكرانية بوتيرة تضغط بصورة أكبر على منشآت الطاقة والمصافي الروسية، لترد موسكو بتهديدات وتحركات عسكرية تبقي احتمالات اتساع المواجهة مفتوحة. وفي شرق المتوسط، تتواصل التوترات حول مضيق هرمز واضطرابات الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، بالتزامن مع تهديدات أمريكية إيرانية متبادلة، حذّر خلالها الرئيس دونالد ترامب من أن إيران ستواجه انهياراً اقتصادياً أو استهداف قياداتها إذا لم تتوصل إلى اتفاق، في حين توعّد الجيش الإيراني برد قاسٍ على أي هجوم أمريكي جديد.

وفي واشنطن، دخلت أزمة الوقود الروسية إلى الحسابات السياسية بعدما طلب ترامب من أوكرانيا وقف استهداف المصافي ومنشآت إنتاج الديزل الروسية، لأن الهجمات تعمّق نقص الوقود وترفع الأسعار عالمياً. وحتى في مصر، انتقلت أصداء هذه المخاطر إلى الخطاب الإعلامي، حيث حذّر إعلاميون، بينهم عمرو أديب، من ظروف اقتصادية صعبة للغاية حتى نهاية العام، داعيين المواطنين إلى ربط الأحزمة نظراً لانعكاس ما يحدث في الأسواق العالمية بشكل مباشر.

ويثير هذا المشهد الضبابي قلق المؤسسات حول مصير الأسواق العالمية، وربما تكون إشارة جيه بي مورغان هي الأوضح على خطورة الموقف، ففي 17 سبتمبر (أيلول) الجاري، أعلن البنك أنه لأول مرة منذ بدء الحرب الإيرانية لم يعد يملك سيناريو واضحاً لمسار سوق النفط ولا يعرف كيف يمكن نمذجة نهاية هذا الصراع، مقدراً القيمة العادلة لخام برنت عند 90 دولاراً مقابل تداولات تصل إلى 106 دولارات، مع تقدير تعطّل 10 ملايين برميل يومياً من الإمدادات.

على الجانب الآخر، شكّل انخفاض الطلب العالمي بمعدل 4.4 مليون برميل يومياً امتصاصاً جزئياً لتأثير الصدمة، غير أن مساحة الأمان هذه تبقى مؤقتة ومحدودة مع تجاوز برنت مستويات 100 دولار للبرميل، ووصول الخام الأمريكي إلى ما يفوق 102 دولار، بالتوازي مع قفزة الديزل الأمريكي لـ 6.5 دولار للغالون، مما سينتقل سريعاً إلى تكلفة نقل وإنتاج السلع.

وتكمن الأزمة الحقيقية اليوم في كيفية وصول النفط لا في حجم إنتاجه، حيث تحول الساحل العُماني إلى خلية نحل لإعادة شحن النفط بين الناقلات بارتفاع وصل إلى 2.5 مليون برميل يومياً في سبتمبر (أيلول) مقارنة بـ 1.4 مليون في أغسطس (آب)، بينما العبور عبر رأس الرجاء الصالح ليس سوى استنزاف صريح للوقت يُقاس بالأسابيع لا الأيام.

شارك الخبر: